قصائد

نراوح بالحوادث أو نغادى

أحمد شوقيمتأخرالوافرالدال

  1. ١نُراوِحُ بِالحَوادِثِ أَو نُغادىوَنُنكِرُها وَنُعطيها القِيادا
  2. ٢وَنَحمِدُها وَما رَعَتِ الضَحاياوَلا جَزَتِ المَواقِفَ وَالجِهادا
  3. ٣لَحاها اللَهُ باعَتنا خَيالاًمِنَ الأَحلامِ وَاِشتَرَتِ اِتِّحادا
  4. ٤مَشَينا أَمسِ نَلقاها جَميعاًوَنَحنُ اليَومَ نَلقاها فُرادى
  5. ٥أَظَلَّتنا عَنِ الإِصلاحِ حَتّىعَجَزنا أَن نُناقِشها الفَسادا
  6. ٦تُلاقينا فَلا نَجِدُ الصَياصيوَنَلقاها فَلا نَجِدُ العَتادا
  7. ٧وَمَن لَقِيَ السِباعَ بِغَيرِ ظَفرٍوَلا نابٍ تَمَزَّقَ أَو تَفادى
  8. ٨خَفَضنا مِن عُلُوِّ الحَقِّ حَتّىتَوَهَّمنا السِيادَةَ أَن نُسادا
  9. ٩وَلَمّا لَم نَنل لِلسَيفِ رَدّاًتَنازَعنا الحَمائِلَ وَالنِجادا
  10. ١٠وَأَقبَلنا عَلى أَقوالِ زورٍتَجيءُ الغَيَّ تَقلِبُهُ رَشادا
  11. ١١وَلَو عُدنا إِلَيها بَعدَ قَرنٍرَحَمنا الطِرسَ مِنها وَالمِدادا
  12. ١٢وَكَم سِحرٍ سَمِعنا مُنذُ حينٍتَضاءَلَ بَينَ أَعيُنِنا وَنادى
  13. ١٣هَنيئاً لِلعَدُوِّ بِكُلِّ أَرضٍإِذا هُوَ حَلَّ في بَلَدٍ تَعادى
  14. ١٤وَبُعداً لِلسِيادَةِ وَالمَعاليإِذا قَطَعَ القَرابَةَ وَالوِدادا
  15. ١٥وَرُبَّ حَقيقَةٍ لا بُدَّ مِنهاخَدَعنا النَشءَ عَنها وَالسَوادا
  16. ١٦وَلَو طَلَعوا عَلَيها عالَجوهابِهِمَّةِ أَنفُسٍ عَظُمَت مُرادا
  17. ١٧تُعِدُّ لِحادِثِ الأَيّامِ صَبراًوَآوِنَةً تُعِدُّ لَهُ عِنادا
  18. ١٨وَتُخلِفُ بِالنَهيِ البيضَ المَواضيوَبِالخُلقِ المُثَقَّفَةِ الصِعادا
  19. ١٩لَمَحنا الحَظَّ ناحِيَةً فَلَمّابَلَغناها أَحَسَّ بِنا فَحادا
  20. ٢٠وَلَيسَ الحَظُّ إِلّا عَبقَرِيّاًيُحِبُّ الأَريَحِيَّةَ وَالسَدادا
  21. ٢١وَنَحنُ بَنو زَمانٍ حُوَّلِيٍّتَنَقَّلَ تاجِراً وَمَشى وَرادا
  22. ٢٢إِذا قَعَدَ العِبادُ لَهُ بِسوقٍشَرى في السوقِ أَو باعَ العِبادا
  23. ٢٣وَتُعجِبُهُ العَواطِفُ في كِتابٍوَفي دَمعِ المُشَخِّصِ ما أَجادا
  24. ٢٤يُؤَمِّنُنا عَلى الدُستورِ أَنّانَرى مِن خَلفِ حَوزَتِهِ فُؤادا
  25. ٢٥أَبو الفاروقِ نَرجوهُ لِفَضلٍوَلا نَخشى لِما وَهَبَ اِرتِدادا
  26. ٢٦مَلَأنا بِاِسمِهِ الأَفواهَ فَخراًوَلَقَّبناهُ بِالأَمسِ المَكادا
  27. ٢٧نُناجيهِ فَنَستَرعي حَكيماًوَنَسأَلُهُ فَنَستَجدي جَوادا
  28. ٢٨وَلَم يَزَلِ المُحَبَّبَ وَالمُفَدّىوَمَرهَمَ كُلِّ جُرحٍ وَالضِمادا
  29. ٢٩تَدَفَّقَ مَصرِفُ الوادي فَرَوّىوَصابَ غَمامُهُ فَسقى وَجادا
  30. ٣٠دَعا فَتَنافَسَت فيهِ نُفوسٌبِمِصرَ لِكُلِّ صالِحَةٍ تُنادى
  31. ٣١تُقَدِّمُ عَونَها ثِقَةً وَمالاًوَأَحياناً تُقَدِّمُهُ اِجتِهادا
  32. ٣٢وَأَقبَلَ مِن شَبابِ القَومِ جَمعٌكَما بَنَتِ الكُهولُ بَنى وَشادا
  33. ٣٣كَأَنَّ جَوانِبَ الدارِ الخَلاياوَهُم كَالنَحلِ في الدارِ اِحتِشادا
  34. ٣٤فَيا داراً مِن الهِمَمِ العَواليسُقيتِ التِبرَ لا أَرضى العِهادا
  35. ٣٥تَأَنّى حينَ أَسَّسَكِ اِبنُ حَربٍوَحينَ بَنى دَعائِمَكِ الشِدادا
  36. ٣٦وَلا تُرجى المَتانَةُ في بِناءٍإِذا البَنّاءُ لَم يُعطَ اِتِّئادا
  37. ٣٧بَنى الدارَ الَّتي كُنّا نَراهاأَمانِيَّ المُخَيَّلِ أَو رُقادا
  38. ٣٨وَلَم يَبعُد عَلى نَفسٍ مَرامٌإِذا رَكِبَت لَهُ الهِمَمُ البِعادا
  39. ٣٩وَلَم أَرَ بَعدَ قُدرَتِهِ تَعالىكَمَقدِرَةِ اِبنِ آدَمَ إِن أَرادا
  40. ٤٠جَرى وَالناسُ في رَيبٍ وَشَكٍّيَرومُ السَبقَ فَاِختَرَقَ الجِيادا
  41. ٤١وَعودِيَ دونَها حَتّى بَناهاوَمِن شَأنِ المُجَدِّدِ أَن يُعادى
  42. ٤٢يَهونُ الكَيدُ مِن أَعدى عَدُوٍّعَلَيكَ إِذا الوَلِيُّ سَعى وَكادا
  43. ٤٣فَجاءَت كَالنَهارِ إِذا تَجَلىعُلُوّاً في المَشارِقِ وَاِنطِيادا
  44. ٤٤نَصونُ كَرائِمَ الأَموالِ فيهاوَنُنزِلُها الخَزائِنَ وَالنِضادا
  45. ٤٥وَنُخرِجُها فَتَكسِبُ ثُمَّ تَأويرُجوعَ النَحلِ قَد حُمِّلنَ زادا
  46. ٤٦وَلَم أَرَ مِثلَها أَرضاً أَغَلَّتوَما سُقِيَت وَلا طَعَمَت سَمادا
  47. ٤٧وَلا مُستَودَعاً مالاً لِقَومٍإِذا رَجَعوا لَهُ أَدّى وَزادا
  48. ٤٨وَمِن عَجَبٍ نُثَبِّتُها أُصولاًوَتِلكَ فُروعُها تَغَشى البِلادا
  49. ٤٩كَأَنَّ القُطرَ مِن شَوقٍ إِلَيهاسَما قَبلَ الأَساسِ بِها عِمادا
  50. ٥٠وَلَو مَلَكَت كُنوزَ الأَرضِ كَفّيجَعَلتُ أَساسَها ماساً وَرادا
  51. ٥١وَلَو أَنَّ النُجومَ عَنَت لِحُكميفَرَشتُ النَيِّراتِ لَها مِهادا