جزعت ولم تجزع من الشيب مجزعا

مالك بن حريم الهمدانيجاهليالطويلحزنالعين

حجم الخط
  1. جَزَعتَ وَلَم تَجزَع مِنَ الشَيبِ مَجزَعاوَقَد فاتَ رِبقِيُّ الشَبابِ فَوَدَّعا
  2. وَلاحَ بَياضٌ في سَوادٍ كَأَنَّهُصِوارٌ بِجَوٍّ كانَ جَدباً فَأَمرَعا
  3. وَأَقبَلَ إِخوانُ الصَفاءِ فَأَوضَعواإِلى كُلِّ أَحوى في المَقامَةِ أَفرَعا
  4. تَذَكَّرتُ سَلمى وَالرِكابُ كَأَنَّهاقَطاً وارِدٌ بَينَ اللِفاظِ وَلَعلَعا
  5. فَحَدَّثتُ نَفسي أَنَّها أَو خَيالهاأَتانا عَشاء حينَ قُمنا لِنَهجَعا
  6. فَقُلتُ لَها بيتي لَدَينا وَعَرِّسيوَما طَرَقَت بِعدَ الرقادِ لِتَنفَعا
  7. مُنَعَّمَةٌ لَم تَلقَ في العَيشِ تَرحَةًوَلَو تَلقَ بؤساً عَندَ ذاكَ فَتَجدَعا
  8. أَهيمُ بِها لَم أَقضَ مِنها لُبانَةًوَكُنتُ بَها في سالِفِ الدَهرِ موزِعا
  9. كَأَنَّ جَنى الكافورِ وَالمِسكِ خالِصاًوَبَردَ النَدى وَالأُقحُوانَ المُنَزَّعا
  10. وَقَلتاً قرت فيهِ السَحابَةُ ماءَهابِأَنيابِها وَالفارِسِيَّ المُشَعشَعا
  11. وَإِنّي لَأَستَحيي مِن المَشيِ أَبتَغيإِلى غَيرِ ذي المَجدِ المُؤَثَّلِ مَطَمعا
  12. وَأُكرِمُ نَفسي عَن أُمورٍ كَثيرَةٍحِفاظاً وَأَنهى شُحَّها أَن تَطَلَّعا
  13. وَآخُذُ لِلمولى إِذا ضيمَ حَقَّهُمِنَ الأَعيَطِ الآبي إِذا ما تَمَنَّعا
  14. فَإِن يَكُ شابَ الرَأسُ مِنّي فَإِنَّنيأَبيتُ عَلى نَفسي مَناقِبَ أَربَعا
  15. فَواحِدَةٌ أَن لا أَبيتَ بِغِرَّةٍإِذا ما سَوامُ الحَيِّ حَولي تَضَوَّعا
  16. وَثانِيَةٌ أَن لا أُصَمِّتُ كَلبَناإِذا نَزَلَ الأَضيافُ حِرصاً لِنودَعا
  17. وَثالِثَةٌ أَن تُقَذَّعَ جارَتيإِذا كانَ جارُ القَومِ فيهِم مُقَذَعا
  18. وَرابِعَةٌ أَن لا أُحَجِّلَ قِدرَناعَلى لَحمِها حنَ الشِتاءَ لِنَشبَعا
  19. وَإِنّي لَأُعدي الخَيلَ تُقدَعُ بِالقَناحَفاظاً عَلى المَلاى الحَريدِ لِيُمنَعا
  20. وَنَحنُ جَلَبنا الخَيلَ مِن سَروِ حِميَرٍإِلى أَن وَطَئنا أَرضَ خَثعَمَ أَجمَعا
  21. فَمَن يِأتِنا أَو يَعتَرِض بِسَبيلِنايَجِد أَثَراً دَعساً وَسَخلاً مُوَضَّعا
  22. وَيَلقَ سَقيطاً مِن نِعالٍ كَثيرَةٍإِذا خَدَمُ الأَرساغِ يَوماً أَلحَموهُ مُقَطَّعا
  23. إِذا ما بَعيرٌ قامَ عُلِّقَ رَحلُهُوَإِن هُوَ أَنقى أَلحَموهُ مُقَطَّعا
  24. نُريدُ بَني الخَيفانِ إِنَّ دِماءَهُمشِفاءٌ وَما والى زُبَيدٌ وَجَمَّعا
  25. يَقودُ بِأَرسان الجِيادِ سَراتُنالِيَنقِمنَ وِتراً أَو لِيَدفَعنَ مَدفَعا
  26. تَرى المُهرَةَ الرَوعاءَ تَنفُضُ رَأسَهاكَلالاً وَأَيناً وَالكُمَيتَ المُقَزَّعا
  27. وَنَخلَعُ نَعلَ العَبدِ مِن سوءِ قَودِهِلِكَيما يَكونَ العَبدُ لِلسَهلِ أَضرَعا
  28. وَقَد وَعَدوهُ عُقبة فَمَشى لَهافَما نالَها حَتّى رَأى الصُبحَ أَدرَعا
  29. وَأَوسَعنَ عقبيه دِماء فَأَصبَحَتأَصابِعُ رِجلَيهِ رَواعِفَ دُمَّعا
  30. طَلَعنَ هِضاباً ثُمَّ عالَينَ قَنَّةًوَجاوَزنَ خَيفاً ثُمَّ أَسهَلنَ بَلقَعا
  31. وَتَهدي بِيَ الخَيلَ المُغيرَةَ نَهدَةٌإِذا ضَبَرَت صابَت قَوائِمُها مَعا
  32. إِذا وَقَعَت إِحدى يَدَيها بِثَبرَةٍتَجاوَبَ أَثناءُ الثَلاثِ بِدَعدَعا
  33. قُوَيرِحُ سَبعٍ أَو ثَمانٍ تَرى لَهاإِذا اِعرَورَتِ البَيداءُ مَشياً هَمَلَّعا
  34. فَأَصبَحنَ لَم يَترُكنَ وِتراً عَلِمتُهُلِهَمدانَ في سَعدٍ وَأَصبَحنَ طُلَّعا
  35. مُقَرَّبَةٌ أَدنَيتُها وَاِفتَلَيتُهالِتَشهَدَ غُنماً أَو لِتَدفَعَ مَدفَعا
  36. تَشَكّينَ مِن أَعضادِها حينَ مَشيِهاأَمِ القَضُّ مِن تَحتِ الدَوابِرِ أَوجَعا
  37. وَمِنّا رَئيسُ يُستَضاءُ بِرَأيِهِسَناءً وَحُلماً فيهِ فَاِجتَمَعا مَعا
  38. وَسارع أَقوامٌ لِمَجدٍ فَقَصَّرواوَقارَبَها زَيدُ بنُ قَيسٍ فَأَسرَعا
  39. وَلا يَسأَلَ الضَعيفُ الغَريبُ إِذا شَتابِما زَخَرَتِ قِدري لَهُ حينَ وَدَّعا
  40. فَإِن يَكُ غَثّاً أَو سَميناً فَإِنَّنيسَأَجعَلُ عَينَيهِ لِنَفسِهِ مَقنَعا
  41. إِذا حَلَّ قَومي كُنتُ أَوسَطَ دارِهِمِوَلا أَبتَغي عِندَ الثَنَيَّةِ مَطلَعا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها