يا ناجيا نحو كل مكرمة
عبد الغفار الأخرسأندلسيالمنسرحمدحالباء
حجم الخط
- يا ناجياً نَحوَ كلِّ مَكْرُمَةٍيَبْلُغُ فيها أعاليَ الرُّتَبِ
- وطالباً بالكمال ما عَجزَتْفحولُ قومٍ عن ذلك الطلبِ
- ومِن سهام الآراء فكرتُهإنْ يرْمِ فيها أغراضَه يُصِبِ
- إنَّ الكتاب الَّذي نظرتَ بهأبلَغُ ما ألَّفوه في الكتب
- فلو تأمَّلتَ في دقائقهلقلْتَ هذا من أعجب العجب
- إنْ أطلقوا لفظة الكتاب فمايشارُ إلاَّ إليه في الكتب
- وغيره لا يُفيدُني أرباًوأينَ كتبُ النحاة من أربي
- لأنَّ هذا الإِمام أعلمُ خلق الله في نحو منطقِ العرب
- ولم يزل وهو مرجعُهملدائرات العلوم كالقطب
- قد ناظرتْه الحسَّاد من حَسَدٍفغالَبَتْه بالزُّور والكذب
- وراحَ يطوي الأَحشاءَ من أسفٍلكتمِهِم فضلَه على لهب
- وأدركتْه فمات مغترباًبأرض شيرازَ حرفةُ الأَدب
- فإنْ تكنْ أنت عاشقهلما حوى طيُّه من النخب
- نقلتُه إن أردتَ نُسخَتَهولا أُبالي بشدَّة التعب
- وليس نقلي له على طمعٍولا لمالٍ يرجى ولا نشب
- إنَّ أياديك منك سابقةعَليَّ قدماً في سالف الحقب
- هو لساني يعوقُهُ ثِقَلٌوذاكَ عندي من أعظم النوب
- فلو تسَبَّبْتَ في معالجتيلنلتَ أجراً بذلك السَّبب
- وليسَ لي حرفةٌ سوى أدبٍجَمٍّ ونظم القريض والخطب
- من بعد داوود لا حُرِمتُ مُنًىفَقَدْ مَضَتْ دولةُ الأَدب