قصائد

أفي رسم دار دارس أنت واقف

عمر بن أبي ربيعةأمويالطويلمدحالفاء

  1. ١أَفي رَسمِ دارٍ دارِسٍ أَنتَ واقِفُبِقاعٍ تُعَفّيهِ الرِياحُ العَواصِفُ
  2. ٢بِها جازَتِ الشَعثاءَ فَالخَيمَةَ الَّتيقَفا مَحرَضٍ كَأَنَّهُنَّ صَحائِفُ
  3. ٣سَحا تُربَها أَرواحُها فَكَأَنَّماأَحالَ عَليها بِالرَغامِ النَواسِفُ
  4. ٤وَقَفتُ بِها لا مَن أُسائِلُ ناطِقٌوَلا أَنا إِن لَم يَنطِقِ الرَسمُ صارِفُ
  5. ٥وَلا أَنا عَمَّن يَألَفُ الرَبعَ ذاهِلٌوَلا التَبلُ مَردودٌ وَلا القَلبُ عازِفُ
  6. ٦وَلا أَنا ناسٍ مَجلِساً زارَنا بِهِعِشاءً ثَلاثٌ كاعِبانِ وَناصِفُ
  7. ٧أَسيلاتُ أَبدانٍ دِقاقٌ خُصورُهاوَثيراتُ ما التَفَّت عَلَيهِ المَلاحِفُ
  8. ٨إِذا قُمنَ أَو حاوَلنَ مَشياً تَأَطُّراًإِلى حاجَةٍ مالَت بِهِنَّ الرَوادِفُ
  9. ٩نَواعِمُ لَم يَدرينَ ما عَيشُ شِقوَةٍوَلا هُنَّ نَمّاتُ الحَديثِ زَعانِفُ
  10. ١٠إِذا مَسَّهُنَّ الرَشحُ أَو سَقَطَ النَدىتَضَوَّعَ بِالمِسكِ السَحيقِ المَشارِفُ
  11. ١١يَقُلنَ إِذا ما كَوكَبٌ غارَ لَيتَهُبِحَيثُ رَأَيناهُ عِشاءً يُخالِفُ
  12. ١٢لَبِثنا بِهِ لَيلَ التَمامِ بِلَذَّةٍنَعِمنا بِهِ حَتّى جَلا الصُبحُ كاشِفُ
  13. ١٣فَلَمّا هَمَمنا بِالتَفَرُّقِ أَعجَلَتبَقايا اللُباناتِ الدُموعُ الذَوارِفُ
  14. ١٤وَأَصعَدنَ في وَعثِ الكَثيبِ تَأَوُّداًكَما اِجتازَ في الوَحلِ النِعاجُ الخَوارِفُ
  15. ١٥فَأَتبَعتُهُنَّ الطَرفَ مُتَّبِلَ الهَوىكَأَنّي يُعانيني مِنَ الجِنِّ خاطِفُ
  16. ١٦تُعَفّي عَلى الآثارِ أَن تُعرَفَ الخُطىذُيولُ ثِيابٍ يُمنَةٍ وَمَطارِفُ
  17. ١٧دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌتَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ
  18. ١٨سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ كَأَنَّهُعَناقيدُ دَلّاها مِنَ الكَرمِ قاطِفُ
  19. ١٩وَجيدِ خَذولٍ بِالصَريمَةِ مُغزِلٍوَوَجهِ حَميٍّ أَضرَعَتهُ المَخالِفُ
  20. ٢٠فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ يَومَ لَقيتُكُمعَلى حَذَرِ الأَعداءَ لِلقَلبِ شاغِفُ
  21. ٢١وَحُبُّكِ داءٌ لِلفُؤادِ مُهَيِّجٌسَفاهاً إِذا ناحَ الحَمامُ الهَواتِفُ
  22. ٢٢وَنَشرُكِ شافٍ لِلَّذي بي مِنَ الجَوىوَذِكرُكِ مُلتَذٌ عَلى القَلبِ طارِفُ
  23. ٢٣وَقُربُكِ إِن قارَبتِ لِلشَملِ جامِعٌوَإِن بِنتِ يَوماً بانَ مَن أَنا آلَفُ
  24. ٢٤فَإِن راجَعَتهُ في التَراسُلِ لَم يَزَللَهُ مِن أَعاجيبِ الحَديثِ طَرائِفُ
  25. ٢٥وَإِن عاتَبَتهُ مَرَّةً كانَ قَلبُهُلَها ضَلعُهُ حَتّى تَعودَ العَواصِفُ
  26. ٢٦فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ كانَ اِدِّكارُهُعَلى القَلبِ قَرحاً يَنكَأُ القَلبَ قارِفُ
  27. ٢٧أَثيبي اِبنَةَ المَكنِيِّ عَنهُ بِغَيرِهِوَعَنكِ سَقاكِ الغادِياتُ الرَوادِفُ
  28. ٢٨عَلى أَنَّها قالَت لِأَسماءَ سَلِّميعَلَيهِ وَقولي حُقَّ ما أَنتَ ذائِفُ
  29. ٢٩أَرى الدارَ قَد شَطَّت بِنا عَن نَوالِكُمنَوىً غُربَةً فَاِنظُر لِأَيٍّ تُساعِفُ
  30. ٣٠فَقُلتُ أَجَل لا شَكَّ قَد نَبَأَت بِهِظِباءٌ جَرَت فَاِعتافَ مَن هُوَ عائِفُ
  31. ٣١فَقالَت لَها قولي أَلَستَ بِزائِرٍبِلادي وَإِن قَلَّت هُناكَ المَعارِفُ
  32. ٣٢كَما لَو مَلَكنا أَن نَزورَ بِلادَكُمفَعَلنا وَلَم تَكثُر عَلَينا التَكالِفُ
  33. ٣٣فَقُلتُ لَها قولي لَها قَلَّ عِندَنالَنا جُشَمُ الظَلماءِ فيما نُصادِفُ
  34. ٣٤وَنَصّى إِلَيكِ العَيسَ شاكِيَةَ الوَجىمَناسِمُها مِمّا تُلاقي رَواعِفُ
  35. ٣٥بَراهُنَّ نَصّي وَالتَهَجُّرُ كُلَّماتَوَقَّدَ مَسمومٌ مِنَ اليَومِ صائِفُ
  36. ٣٦تَحَسَّرَ عَنهُنَّ العَرائِكُ بَعدَمابَدَأنَ وَهُنَّ المُقفِراتُ العَلائِفُ
  37. ٣٧وَإِنّي زَعيمٌ أَن تُقَرِّبَ فِتيَةًإِليكِ مُعيداتُ السَفارِ عَواطِفُ