أفي رسم دار دارس أنت واقف
عمر بن أبي ربيعةأمويالطويلمدحالفاء
- ١أَفي رَسمِ دارٍ دارِسٍ أَنتَ واقِفُبِقاعٍ تُعَفّيهِ الرِياحُ العَواصِفُ
- ٢بِها جازَتِ الشَعثاءَ فَالخَيمَةَ الَّتيقَفا مَحرَضٍ كَأَنَّهُنَّ صَحائِفُ
- ٣سَحا تُربَها أَرواحُها فَكَأَنَّماأَحالَ عَليها بِالرَغامِ النَواسِفُ
- ٤وَقَفتُ بِها لا مَن أُسائِلُ ناطِقٌوَلا أَنا إِن لَم يَنطِقِ الرَسمُ صارِفُ
- ٥وَلا أَنا عَمَّن يَألَفُ الرَبعَ ذاهِلٌوَلا التَبلُ مَردودٌ وَلا القَلبُ عازِفُ
- ٦وَلا أَنا ناسٍ مَجلِساً زارَنا بِهِعِشاءً ثَلاثٌ كاعِبانِ وَناصِفُ
- ٧أَسيلاتُ أَبدانٍ دِقاقٌ خُصورُهاوَثيراتُ ما التَفَّت عَلَيهِ المَلاحِفُ
- ٨إِذا قُمنَ أَو حاوَلنَ مَشياً تَأَطُّراًإِلى حاجَةٍ مالَت بِهِنَّ الرَوادِفُ
- ٩نَواعِمُ لَم يَدرينَ ما عَيشُ شِقوَةٍوَلا هُنَّ نَمّاتُ الحَديثِ زَعانِفُ
- ١٠إِذا مَسَّهُنَّ الرَشحُ أَو سَقَطَ النَدىتَضَوَّعَ بِالمِسكِ السَحيقِ المَشارِفُ
- ١١يَقُلنَ إِذا ما كَوكَبٌ غارَ لَيتَهُبِحَيثُ رَأَيناهُ عِشاءً يُخالِفُ
- ١٢لَبِثنا بِهِ لَيلَ التَمامِ بِلَذَّةٍنَعِمنا بِهِ حَتّى جَلا الصُبحُ كاشِفُ
- ١٣فَلَمّا هَمَمنا بِالتَفَرُّقِ أَعجَلَتبَقايا اللُباناتِ الدُموعُ الذَوارِفُ
- ١٤وَأَصعَدنَ في وَعثِ الكَثيبِ تَأَوُّداًكَما اِجتازَ في الوَحلِ النِعاجُ الخَوارِفُ
- ١٥فَأَتبَعتُهُنَّ الطَرفَ مُتَّبِلَ الهَوىكَأَنّي يُعانيني مِنَ الجِنِّ خاطِفُ
- ١٦تُعَفّي عَلى الآثارِ أَن تُعرَفَ الخُطىذُيولُ ثِيابٍ يُمنَةٍ وَمَطارِفُ
- ١٧دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌتَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ
- ١٨سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ كَأَنَّهُعَناقيدُ دَلّاها مِنَ الكَرمِ قاطِفُ
- ١٩وَجيدِ خَذولٍ بِالصَريمَةِ مُغزِلٍوَوَجهِ حَميٍّ أَضرَعَتهُ المَخالِفُ
- ٢٠فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ يَومَ لَقيتُكُمعَلى حَذَرِ الأَعداءَ لِلقَلبِ شاغِفُ
- ٢١وَحُبُّكِ داءٌ لِلفُؤادِ مُهَيِّجٌسَفاهاً إِذا ناحَ الحَمامُ الهَواتِفُ
- ٢٢وَنَشرُكِ شافٍ لِلَّذي بي مِنَ الجَوىوَذِكرُكِ مُلتَذٌ عَلى القَلبِ طارِفُ
- ٢٣وَقُربُكِ إِن قارَبتِ لِلشَملِ جامِعٌوَإِن بِنتِ يَوماً بانَ مَن أَنا آلَفُ
- ٢٤فَإِن راجَعَتهُ في التَراسُلِ لَم يَزَللَهُ مِن أَعاجيبِ الحَديثِ طَرائِفُ
- ٢٥وَإِن عاتَبَتهُ مَرَّةً كانَ قَلبُهُلَها ضَلعُهُ حَتّى تَعودَ العَواصِفُ
- ٢٦فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ كانَ اِدِّكارُهُعَلى القَلبِ قَرحاً يَنكَأُ القَلبَ قارِفُ
- ٢٧أَثيبي اِبنَةَ المَكنِيِّ عَنهُ بِغَيرِهِوَعَنكِ سَقاكِ الغادِياتُ الرَوادِفُ
- ٢٨عَلى أَنَّها قالَت لِأَسماءَ سَلِّميعَلَيهِ وَقولي حُقَّ ما أَنتَ ذائِفُ
- ٢٩أَرى الدارَ قَد شَطَّت بِنا عَن نَوالِكُمنَوىً غُربَةً فَاِنظُر لِأَيٍّ تُساعِفُ
- ٣٠فَقُلتُ أَجَل لا شَكَّ قَد نَبَأَت بِهِظِباءٌ جَرَت فَاِعتافَ مَن هُوَ عائِفُ
- ٣١فَقالَت لَها قولي أَلَستَ بِزائِرٍبِلادي وَإِن قَلَّت هُناكَ المَعارِفُ
- ٣٢كَما لَو مَلَكنا أَن نَزورَ بِلادَكُمفَعَلنا وَلَم تَكثُر عَلَينا التَكالِفُ
- ٣٣فَقُلتُ لَها قولي لَها قَلَّ عِندَنالَنا جُشَمُ الظَلماءِ فيما نُصادِفُ
- ٣٤وَنَصّى إِلَيكِ العَيسَ شاكِيَةَ الوَجىمَناسِمُها مِمّا تُلاقي رَواعِفُ
- ٣٥بَراهُنَّ نَصّي وَالتَهَجُّرُ كُلَّماتَوَقَّدَ مَسمومٌ مِنَ اليَومِ صائِفُ
- ٣٦تَحَسَّرَ عَنهُنَّ العَرائِكُ بَعدَمابَدَأنَ وَهُنَّ المُقفِراتُ العَلائِفُ
- ٣٧وَإِنّي زَعيمٌ أَن تُقَرِّبَ فِتيَةًإِليكِ مُعيداتُ السَفارِ عَواطِفُ