طال الكرى وألم الهم فاكتنعا
عدي بن الرقاعأمويالبسيطحزنالعين
- ١طالَ الكَرى وَأَلَمَّ الهَمُّ فَاِكتَنَعاوَما تَذَكَّرَ مَن قَد فاتَ وَاِنقَطَعا
- ٢كانَ الشَبابُ رِداءً أَستَكِنُّ بِهِوَأَستَظِلُّ زَماناً ثُمَّتَ اِنقَشَعا
- ٣وَبُدِّلَ الرَأسُ شَيباً بَعدَ داجِيَةٍفَينانَةٍ ما تَرى في صُدغِها نَزَعا
- ٤فَإِن تَكُن مَيعَةٌ مِن باطِلٍ ذَهَبَتوَأَعقَبَ اللَهُ بَعدَ الصَبوَةِ الوَرَعا
- ٥فَقَد أَبيتُ أُناغي الخَودَ دانِيَةًعَلى الوَسائِدِ مَسروراً بِها وَلعا
- ٦بَرّاقَةُ الثَغرِ يَشفي النَفسَ لَذَّتُهاإِذا مُقَبِّلُها في ثَغرِها كَمَعا
- ٧كَالأُقحُوانِ بِضاحي الرَوضِ صَبَّحَهُغَيثٌ أَرَشَّ بِتَنضاحٍ وَما نَقَعا
- ٨وَلَيلَةٍ مِن لَيالي الدَهرِ آنِسَةٍلاقَيتُ في ظِلِّها مَرأىً وَمُستَمَعا
- ٩وَنَكبَةٍ لَو رَمى الرامي بِها حَجَراأَصَمَّ مِن جَندَلِ الصَوّانِ لَاِنصَدَعا
- ١٠أَتَت عَلَيَّ فَلَم أَترُك لَها سَلَبيوَما اِستَنَحتُ لَها شَكوى وَلا جَزَعا
- ١١وَالمَرءُ لَيسَ وَإِن طالَت سَلامَتُهُيَدري الَّذي هُوَ لاقٍ قَبلَ أَن يَقَعا
- ١٢ما يُقلِعُ المَرءُ يَستَقري مَضاجِعَهُحَتّى يُقيمَ بِأَقصاهُنَّ مُضطَجَعا
- ١٣وَالأَرضُ غائِلَةٌ لِلناسِ مُهلِكَةٌفَما تَرى أَحَداً مِن أَهلِها اِمتَنَعا
- ١٤حَتّى إِذا اِستَرَطَت جيلاً بِأَجمَعِهِملاقى الَّذي بَعدَهُم مِن أَهلِها جَشَعا
- ١٥وَلَيسَ يَأَكُلُ مِمّا أَنبَتَت أَحَدٌوَلَو تَقَلَّبَ في الآفاقِ وَاِنتَجَعا
- ١٦أَلا تَكونَ لَهُ غولاً فَتُهلِكُهُكَأَنَّما كانَ زاداً غُصَّ فَاِبتُلِعا
- ١٧وَما يَزيدُوَنَها عَرضاً وَإِن أَكَلَتمِنهُم كَثيراً وَلا رَيّاً وَلا شَبِعا
- ١٨وَما تَرى مَيِّتاً يَحيا فَتَسأَلُهُوَلا الشَبابُ إِلى ذي شيبَةٍ رَجَعا
- ١٩وَما يُؤَخِّرُ مَوتاً عاجِلاً هَرَبٌوَلا تَعَرَّضَ بَأسٌ زادَهُ سَرَعا
- ٢٠وَما الحَياةُ لِإِنسِيٍّ بِدائِمَةٍوَلَو تَزَوَّدَ مِن لِذّاتِها مُتَعا
- ٢١لَو أَخطَأَ المَوتُ شَيئاً أَو تَخَطَّأَهُلَأَخطَأَ الأَعصَمُ المُستَوعِلُ الصَدَعا
- ٢٢في مُشمَخِرٍّ تَهابُ الطَيرُ ذَروَتَهُيَعلو الشَواهِقَ مِنا الشَمُّ وَالقَلَعا
- ٢٣وَقَد تَشَبَّعُ هَمّي ذاتَ مُعجِمَةٍبُوَيزِلٌ نابُها لَم يَعدُ أَن طَلَعا
- ٢٤تَأَبَّدَت حائِلاً في الشَولِ وَاِطَّرَدَتمِنَ الطَوائِفِ في أَلوانِها لُمَعا
- ٢٥يَسُنُّها آبِلٌ إِمّا يُجَزِّئُهاجزءاً طَويلاً وَإِمّا تَرتَعي كَرَعا
- ٢٦حَتّى اِستَقَلَّ عَلَيها تامِكٌ سَنِمٌوَطالَما أَنسَلَت عَن جِلدِها قَزَعا
- ٢٧بَضّاخَةٌ بِنَدى الذِفرى إِذا زُجِرَتعاطَت خُزامَتُها الخَيشومَ وَاِختَضَعا
- ٢٨مُبَطَّناً كَغِلافِ القَوسِ يُنهِلُهامِن سورَةِ الماءِ في حَوضِ الحَيا جُزَعا
- ٢٩كَأَنَّ ما بَينَ دَفَّيها وَكَلكَلِهاوَالمرِفَقَينِ إِذا أَبطاهُما دَمَعا
- ٣٠سَهبانُ بَينَ رَوابٍ بَينَها فرَجٌتَفَرَّقا عِن حَزيزٍ ثُمَّتَ اِجتَمَعا
- ٣١كَأَنَّ بِالأَشرَفِ الأَقصى لَها وَطَراًإِذا النَهارُ بِأَسبابِ الضُحى مَتَعا
- ٣٢صَلّى الَّذي الصَلواتُ الطَيِّباتِ لَهُوَالمُسلِمونَ إِذا أَجمَعوا الجُمَعا
- ٣٣عَلى الَّذي يَسبِقُ الأَقوامَ ضاحِيَةًبِالأَجرِ وَالحَمدِ حَتّى صاحَبَاه مَعا
- ٣٤هُوَ الَّذي جَمَعَ الرَحمَنُ أُمَّتَهُعَلى يَدَيهِ وَكانوا قَبلَهُ شِيَعا
- ٣٥عُذنا بِذي العَرشِ أَن نَحيا وَنَفقِدَهُأَو أَن نَكونَ لِراعٍ بَعدَهُ تَبَعا
- ٣٦كانَت رُؤوسٌ مِنَ الأَعداءِ تَطحَنُهافَكُلُّ كَيدٍ بِإِذنِ اللَهِ قَد دفعا
- ٣٧ما فَتى السَبيُ وَالأَسلابُ تَسحَبُهُإِلَيهِ أَظفَارُهُ حَتّى أَتَوهُ مَعا
- ٣٨إِنَّ الوَليدَ أَمرَ المُؤمِنينَ لَهُخَلقٌ أَعانَ عَلَيهِ اللَهُ فَاِرتَفَعا
- ٣٩لا يَمنَعُ الناسَ ما أَعطى الَّذينَ هُمُلَهُ عِبادٌ وَلا يُعطَونَ ما مَنَعا
- ٤٠نَما إِلى شَرَفٍ ما فَوقَهُ شَرَفٌفَكُلُّ رابِيَةٍ مِنهُ قَدِ اِطَّلَعا
- ٤١إِنَّ المُلوكَ وَما بي أَن أُعيبَهُمُلَن يَجمَعو مِن عوالي الأَمرَ ما جَمَعا
- ٤٢لا مقدَمٌ كانَ إِلّا دونَ مقدَمِهِوَلا المَنافِعُ إِلّا دونَ ما نَفَعا
- ٤٣فَلا جَوادٌ مِنَ الأَقوامِ يَعدِلُهُفي الوَضعِ وَهوَ أَحَقُّ الناسِ أَن يَسَعا
- ٤٤وَلا أَرَبَّ لِنَعمى حينَ ينعِمُهاحَتّى يُتَمِّمَ أَو يُعطي بِها الفَنَعا
- ٤٥وَلا أَحَقَّ بِعَدلٍ في رَعِيَّتِهِفَما تَمايَلَ في حُكمٍ وَلا ضَلَعا
- ٤٦فَأَظهَرَ اللَهُ نَصرَ المُسلِمينَ بِهِوَكُلُّ فاحِشَةٍ عَن دينِهِم دَفَعا
- ٤٧قَد سادَ وَهوَ فَتىً حَتّى إِذا بَلَغَتأَشُدَّهُ وَغَلا في الأَمرِ وَاِجتَمَعا
- ٤٨وَعَلَّقَ اللَهُ أَسبابَ الأُمورِ بِهِوَلَم يُطِق حامِلٌ فَوقَ الَّذي اِضطَلَعا
- ٤٩فَما شَكا ظَهرَهُ مِن حَملِ مَضلِعِهِوَلا تَكَعكَعَ مِن وَقرٍ وَلا ظَلَعا
- ٥٠لا يَستَطيعُ جوادٌ أن يُجارِيَهُفَمَن تَكَلَّفَ أَمراً بَعدَهُ نَزَعا
- ٥١أُثني عَلَيهِ فَلا أُحصي فَواضِلَهُوَتَنتَهي مِدحَتي بَعدَ الَّذي صَنَعا