قصائد

لمن منزل عاف كأن رسومه

حسان بن ثابتمخضرمالطويلالميم

  1. ١لِمَن مَنزِلٌ عافٍ كَأَنَّ رُسومَهُخَياعيلُ رَيطٍ سابِرِيٍّ مُرَسَّمِ
  2. ٢خَلاءُ المَبادي ما بِهِ غَيرُ رُكَّدٍثَلاثٍ كَأَمثالِ الحَمائِمِ جُثَّمِ
  3. ٣وَغَيرُ شَجيجٍ ماثِلٍ حالَفَ البِلىوَغَيرُ بَقايا كَالسَحيقِ المُنَمنَمِ
  4. ٤يُعَلُّ رِياحَ الصَيفِ بالي هَشيمِهِعَلى ماثِلٍ كَالحَوضِ عافٍ مُثَلَّمِ
  5. ٥كَسَتهُ سَرابيلَ البِلى بَعدَ عَهدِهِوَجَونٌ سَرى بِالوابِلِ المُتَهَزَّمِ
  6. ٦وَقَد كانَ ذا أَهلٍ كَثيرٍ وَغَبطَةٍإِذِ الحَبلُ حَبلُ الوَصلِ لَم يَتَصَرَّمِ
  7. ٧وَإِذ نَحنُ جيرانٌ كَثيرٌ بِغَبطَةٍوَإِذ ما مَضى مِن عَشِنا لَم يُصَرَّمِ
  8. ٨وَكُلُّ حَثيثِ الوَدقِ مُنبَعِقِ العُرىمَتى تُزجِهِ الريحُ اللَواقِحُ يَسجُمِ
  9. ٩ضَعيفُ العُرى دانٍ مِنَ الأَرضِ بَركُهُمُسِفٍّ كَمِثلِ الطَودِ أَكظَمَ أَسحَمِ
  10. ١٠فَإِن تَكُ لَيلى قَد نَأَتكَ دِيارُهاوَضَنَّت بِحاجاتِ الفُؤادِ المُتَيَّمِ
  11. ١١وَهَمَّت بِصُرمِ الحَبلِ بَعدَ وِصالِهِوَأَصغَت لِقَولِ الكاشِحِ المُتَزَعِّمِ
  12. ١٢فَما حَبلُها بِالرَثِّ عِندي وَلا الَّذييُغَيِّرُهُ نَأيٌ وَلَو لَم تَكَلَّمِ
  13. ١٣وَما حُبُّها لَو وَكَّلَتني بِوَصلِهِوَلَو صَرَمَ الخُلّانُ بِالمُتَصَرِّمِ
  14. ١٤لَعَمرُ أَبيكِ الخَيرِ ما ضاعَ سِرُّكُملَدَيَّ فَتَجزيني بِعاداً وَتَصرِمي
  15. ١٥وَلا ضِقتُ ذَرعاً بِالهَوى إِذ ضَمِنتُهُوَلا كُظَّ صَدري بِالحَديثِ المُكَتَّمِ
  16. ١٦وَلا كانَ مِمّا كانَ مِمّا تَقَوَّلواعَلَيَّ وَنَثّوا غَيرُ ظَنٍّ مُرَجَّمِ
  17. ١٧فَإِن كُنتِ لَمّا تَخبُرينا فَسائِليذَوي العِلمِ عَنّا كَي تُنَبَّي وَتُعلِمي
  18. ١٨يُخَبِّركِ عَن أَولادِ عَمروِ بنِ عامِرٍخَبيرٌ وَمَن يَسأَل عَنِ الناسِ يَعلَمِ
  19. ١٩مَتى تَسأَلي عَنّا تُنَبَّي بِأَنَّناكِرامٌ وَأَنّا أَهلُ عِزٍّ مُقَدَّمِ
  20. ٢٠وَأَنّا عَرانينٌ صُقورٌ مَصالِتٌنَهُزُّ قَناةً مَتنُها لَم يُوَصَّمِ
  21. ٢١لَعَمرُكَ ما المُعتَرُّ يَأتي بِلادَنالِنُمتِعَهُ بِالضائِعِ المُتَهَضَّمِ
  22. ٢٢وَلا ضَيفُنا عِندَ القِرى بِمُدَفَّعٍوَلا جارُنا في النائِباتِ بِمُسلَمِ
  23. ٢٣وَما السَيِّدُ الجَبّارُ حينَ يُريدُنابِكَيدٍ عَلى أَرماحِنا بِمُحَرَّمِ
  24. ٢٤نُبيحُ حِمى ذي العِزِّ حينَ نَكيدُهُوَنَحمي حِمانا بِالوَشيجِ المُقَوَّمِ
  25. ٢٥وَنَحنُ إِذا لَم يُبرِمِ الناسُ أَمرَهُمنَكونُ عَلى أَمرٍ مِنَ الحَقِّ مُبرَمِ
  26. ٢٦وَلَو وُزِنَت رَضوى بِحِلمِ سَراتِنالَمالَ بِرَضوى حِلمُنا وَيَلَملَمِ
  27. ٢٧وَنَحنُ إِذا ما الحَربُ حُلَّ صِرارُهاوَجادَت عَلى الحُلابِ بِالمَوتِ وَالدَمِ
  28. ٢٨وَلَم يُرجَ إِلّا كُلُّ أَروَعَ ماجِدٍشَديدِ القُوى ذي عِزَّةٍ وَتَكَرُّمِ
  29. ٢٩نَكونُ زِمامَ القائِدينَ إِلى الوَغىإِذا الفَشِلُ الرِعديدُ لَم يَتَقَدَّمِ
  30. ٣٠فَنَحنُ كَذاكَ الدَهرَ ما هَبَّتِ الصَبانَعودُ عَلى جُهّالِهِم بِالتَحَلُّمِ
  31. ٣١فَلَو فَهِموا أَو وُفِّقوا رُشدَ أَمرِهِملَعُدنا عَلَيهِم بَعدَ بُؤسى بِأَنعُمِ
  32. ٣٢وَإِنّا إِذا ما الأُفقُ أَمسى كَأَنَّماعَلى حافَتَيهِ مُمسِياً لَونُ عَندَمِ
  33. ٣٣لَنُطعِمُ في المَشتى وَنَطعَنُ بِالقَناإِذا الحَربُ عادَت كَالحَريقِ المُضَرَّمِ
  34. ٣٤وَتُلقى لَدى أَبياتِنا حينَ نُجتَدىمَجالِسُ فيها كُلُّ كَهلٍ مُعَمَّمِ
  35. ٣٥رَفيعِ عِمادِ البَيتِ يَستُرُ عِرضَهُمِنَ الذَمِّ مَيمونِ النَقيبَةِ خِضرِمِ
  36. ٣٦جَوادٍ عَلى العِلّاتِ رَحبٍ فَناؤُهُمَتى يُسأَلِ المَعروفَ لا يَتَجَهَّمِ
  37. ٣٧ضَروبٍ بِأَعجازِ القِداحِ إِذا شَتاسَريعٍ إِلى داعي الهِياجِ مُصَمَّمِ
  38. ٣٨أَشَمَّ طَويلِ الساعِدينَ سَمَيذَعِمُعيدٍ قِراعَ الدارِعينَ مُكَلَّمِ