وهو ظليم كان باليمامه

ابن الهباريةعباسيالرجزالميم

حجم الخط
  1. وَهوَ ظَليم كانَ بِاليَمامهحَديثه باق إِلى القِيامه
  2. خلَّى سَفاها بيضه وحضنابيض القَطاة إِذ رآه حَسَنا
  3. وَظنه يفقص عن رئالأحسَن مِن رئاله في الحال
  4. فَلم يَكُن ذاكَ وَضاع فعلهوَبيضه أَيضاً وَذَم عَقله
  5. فَاجتَمع القَوم عَلى عِناديوَعذرَهُم في ذاكَ عِندي باد
  6. أَما الَّذي خَصصته ببريفَهوَ لَئيم الأَصل غَير حُر
  7. فَإِنَّني ظَلَمته بِذاكاوَكانَ ما جئت لَهُ هَلاكا
  8. كَأَنني كَلفته ما لَم يطقوَلَم يَكُن في طَبعِهِ لَما خَلق
  9. طَلَبت مِن أَصل اللئيم شُكراًوَمِن زَنيم وَجَهول نَصرا
  10. وَلَيسَ في طَبع اللئيم الشُّكروَلَيسَ في الأَصل الدني نَصر
  11. وَإِن مَن أَلزَمه وَكَلفهضد الَّذي في طَبعِهِ ما أَنصَفه
  12. وَهوَ إِذا حَققت مثل جروللَما غَدا يَشتار أَرى الحَنظَل
  13. إِذ غَرهُ صفرته وَحُسنهفَلم يَكُن فيهِ الَّذي يَظنه
  14. وَمَن سَقى العَوسج يَبغي وَردهوَمَن غَدا الذئب يَروم وده
  15. وَحاضن للجهل بيض الحيهكَفى بِذاكَ سبة وَغيه
  16. وَكُنت في جَهلي مثل اللقلقفي حضنِهِ بيضة صل مطرق
  17. من كَلَف النفوس ضَد طَبعِهاوَراضها مُجتَهداً في نَزعِها
  18. أَتعبها عَن خَلقِها وَتعباوَلَم يَنَل مِن خَيرِها ما طَلَبا
  19. وَإِن مَن خَصَّ اللئيم بِالنَّدىوَجَدتهُ كَمَن يُرَبي أَسَدا
  20. فَإِن بر الجاهل اللئيممثل جَفاء الفاضل الكَريم
  21. وَكانَ في جَزيرَتي سُلطانكَأَنَّهُ مِن جَورِهِ شَيطان
  22. لَكنه لا يظهر العُدوانافَيفسد القُلوب وَالأَعوانا
  23. وَيتقي الذمَّ وَشر ما اِتَقىوَيظهر النسك رِياء وَالتقى
  24. وَيَعمل الكَيد الخَفي وَالحيلتَوصلا إِلى هواه بِالعِلل
  25. أما عَدوي فَخشوا أَن يَفطنالِسَعيهم بي فيقولوا قَد جَنى
  26. إِن العَدو قَولهُ مَردودوَقلَّ ما يصدق الحَسود
  27. وَهوَ وَإِن كانَ ظَلوماً ناقِدلَيسَ تَجوز عِندَهُ المَكايد
  28. وَالأَصدِقاء كَرِهوا أَن يَنسِبوافيهِ إِلى اللوم وَأن يُؤنبوا
  29. وَأن يُقال إِنَّهُم أَشراروَكُلهم بِعَهدِهِ غَدار
  30. وَسَعيهم عَلى الصديق الصادقبَعد النوال الجم وَالمرافق
  31. هبكم صدقتم في الَّذي حَكيتُموَقُلتُم من ذاك ما رَأَيتُم
  32. هَلا سَتَرتم وَكَتَمتم ما جَرىلأَيما حال ترادون ترى
  33. فموجب الصداقة المُساعدهوَمُقتَضى المَودة المعاضده
  34. لا سيما في النوب الشدائدوَالمحن العَظائم الأَوابد
  35. لَو أَنكم أَفاضل أحرارما ظَهَرَت بينكم الأَشرار
  36. قالوا فَما نَصنع حَتّى نُهلكهقيل انصبوا مِن المحال شَبكه
  37. فَجَلَسوا في مَسجد وَسوقوَمجمع النسك أَو الفسوق
  38. وَغَيرهُم لَما يَقول يسمَعهَل صَحَّ عَن صبيح تِلكَ البدع
  39. وَقالَ بَعضٌ مِنهُم في خفيهلِبَعضهم بحيلة وفريه
  40. إِن كانَ ذا فَإِنَّهُ جسوروَقُربهُ لِشَرهِ مَحذور
  41. قالَ لَهُ الآخر لَيسَ ما حَكىأَول كَيد دَسه للملك
  42. وَقالَ ثان كَم لَهُ مَكيدهفي مُلكِهِ خافية شَديده
  43. وَهوَ بِلا شَك يَتم أَمرهفَقَد سَرى بَينَ الجُنود مَكره
  44. وَحالفوه كُلهُم وَعاقدواوَوعدوه نَصرهُم وَعاهَدوا
  45. قالَ لِمَن يَطلبه لِنَفسهأَو غَيره مِن قَومِه وَجنسه
  46. فَقالَ شَيخ مِنهُم موقرالمال أَطغاه وَيَبغي المكثر
  47. بقوة المال وَعز شانهسَعى بِلا شَك عَلى سُلطانه
  48. أَما سمعتم قصة الحجاموَملك الأَهواز في الحَمام