وهو ظليم كان باليمامه
حجم الخط
- وَهوَ ظَليم كانَ بِاليَمامهحَديثه باق إِلى القِيامه
- خلَّى سَفاها بيضه وحضنابيض القَطاة إِذ رآه حَسَنا
- وَظنه يفقص عن رئالأحسَن مِن رئاله في الحال
- فَلم يَكُن ذاكَ وَضاع فعلهوَبيضه أَيضاً وَذَم عَقله
- فَاجتَمع القَوم عَلى عِناديوَعذرَهُم في ذاكَ عِندي باد
- أَما الَّذي خَصصته ببريفَهوَ لَئيم الأَصل غَير حُر
- فَإِنَّني ظَلَمته بِذاكاوَكانَ ما جئت لَهُ هَلاكا
- كَأَنني كَلفته ما لَم يطقوَلَم يَكُن في طَبعِهِ لَما خَلق
- طَلَبت مِن أَصل اللئيم شُكراًوَمِن زَنيم وَجَهول نَصرا
- وَلَيسَ في طَبع اللئيم الشُّكروَلَيسَ في الأَصل الدني نَصر
- وَإِن مَن أَلزَمه وَكَلفهضد الَّذي في طَبعِهِ ما أَنصَفه
- وَهوَ إِذا حَققت مثل جروللَما غَدا يَشتار أَرى الحَنظَل
- إِذ غَرهُ صفرته وَحُسنهفَلم يَكُن فيهِ الَّذي يَظنه
- وَمَن سَقى العَوسج يَبغي وَردهوَمَن غَدا الذئب يَروم وده
- وَحاضن للجهل بيض الحيهكَفى بِذاكَ سبة وَغيه
- وَكُنت في جَهلي مثل اللقلقفي حضنِهِ بيضة صل مطرق
- من كَلَف النفوس ضَد طَبعِهاوَراضها مُجتَهداً في نَزعِها
- أَتعبها عَن خَلقِها وَتعباوَلَم يَنَل مِن خَيرِها ما طَلَبا
- وَإِن مَن خَصَّ اللئيم بِالنَّدىوَجَدتهُ كَمَن يُرَبي أَسَدا
- فَإِن بر الجاهل اللئيممثل جَفاء الفاضل الكَريم
- وَكانَ في جَزيرَتي سُلطانكَأَنَّهُ مِن جَورِهِ شَيطان
- لَكنه لا يظهر العُدوانافَيفسد القُلوب وَالأَعوانا
- وَيتقي الذمَّ وَشر ما اِتَقىوَيظهر النسك رِياء وَالتقى
- وَيَعمل الكَيد الخَفي وَالحيلتَوصلا إِلى هواه بِالعِلل
- أما عَدوي فَخشوا أَن يَفطنالِسَعيهم بي فيقولوا قَد جَنى
- إِن العَدو قَولهُ مَردودوَقلَّ ما يصدق الحَسود
- وَهوَ وَإِن كانَ ظَلوماً ناقِدلَيسَ تَجوز عِندَهُ المَكايد
- وَالأَصدِقاء كَرِهوا أَن يَنسِبوافيهِ إِلى اللوم وَأن يُؤنبوا
- وَأن يُقال إِنَّهُم أَشراروَكُلهم بِعَهدِهِ غَدار
- وَسَعيهم عَلى الصديق الصادقبَعد النوال الجم وَالمرافق
- هبكم صدقتم في الَّذي حَكيتُموَقُلتُم من ذاك ما رَأَيتُم
- هَلا سَتَرتم وَكَتَمتم ما جَرىلأَيما حال ترادون ترى
- فموجب الصداقة المُساعدهوَمُقتَضى المَودة المعاضده
- لا سيما في النوب الشدائدوَالمحن العَظائم الأَوابد
- لَو أَنكم أَفاضل أحرارما ظَهَرَت بينكم الأَشرار
- قالوا فَما نَصنع حَتّى نُهلكهقيل انصبوا مِن المحال شَبكه
- فَجَلَسوا في مَسجد وَسوقوَمجمع النسك أَو الفسوق
- وَغَيرهُم لَما يَقول يسمَعهَل صَحَّ عَن صبيح تِلكَ البدع
- وَقالَ بَعضٌ مِنهُم في خفيهلِبَعضهم بحيلة وفريه
- إِن كانَ ذا فَإِنَّهُ جسوروَقُربهُ لِشَرهِ مَحذور
- قالَ لَهُ الآخر لَيسَ ما حَكىأَول كَيد دَسه للملك
- وَقالَ ثان كَم لَهُ مَكيدهفي مُلكِهِ خافية شَديده
- وَهوَ بِلا شَك يَتم أَمرهفَقَد سَرى بَينَ الجُنود مَكره
- وَحالفوه كُلهُم وَعاقدواوَوعدوه نَصرهُم وَعاهَدوا
- قالَ لِمَن يَطلبه لِنَفسهأَو غَيره مِن قَومِه وَجنسه
- فَقالَ شَيخ مِنهُم موقرالمال أَطغاه وَيَبغي المكثر
- بقوة المال وَعز شانهسَعى بِلا شَك عَلى سُلطانه
- أَما سمعتم قصة الحجاموَملك الأَهواز في الحَمام