بدر ليل أولا فشمس نهار
الوأواء الدمشقيعباسيالخفيفغزلالراء
- ١بدْرُ لَيْلٍ أَوْلا فَشَمْسُ نهارِطَلَعتْ منْ سَحائبِ الأَزْرارِ
- ٢فَوقَ غُصْنٍ تُميلُهُ نَشَواتُ الدَّللِ سُكْراً من غيرِ شُرْبِ عُقارِ
- ٣يَفْعَلُ الرِّيقُ مِنْهُ ما تفعلُ الخَمرُ ولكنْ بلا تأَذّي خُمارِ
- ٤قَيْصَرِيٌّ يَكادُ يَلْعَبُ بِالأَرواحِ مِنَّا في مَلْعَبِ الزُّنارِ
- ٥رَشَأٌ كُلَّما سَرى اللحْظُ فيهِجَرَحَتْهُ خَناجِرُ الأَبْصارِ
- ٦كُلَّما كَرَّ ناظِري فيهِ أَبْدىلُؤْلُؤاً مُطْبِقاً عَلَى جُلَّنارِ
- ٧قَدْ تَناهى إِلى مُنافَسَةِ الحُسْنِ بِخَدٍّ كالماءِ منْ تَحْتِ نارِ
- ٨بِعذارٍ يَقُومُ فيهِ بِعُذريعندَ مَنْ لامَني بغيرِ اعْتِذارِ
- ٩جاءَني زائِراً بِطُرَّةِ لَيْلٍأُسْدِلَت فَوْقَ غُرَّةٍ مِن نَهارِ
- ١٠إِذْ رأَى الوَصْلَ مُولَعاً مِنْهُ بِالهَجْرِ وحُكْمَ الهَوى عَلَى الجَوْرِ جارِ
- ١١قائِلاً لي والفَجْرُ في قَبضَةِ اللَّيْلِ وَجِسْمُ الدُّجى مِن الصُّبْحِ عارِ
- ١٢قُمْ نُقَضِّ حَقَّ الصّبُوحِ فقد أَذّذَنَ بِالصُّبحِ طائِرُ الأَسْحارِ
- ١٣ونُجومٌ مِثْلُ الدَّراهِمِ أَحْدَقْنَ ببَدرٍ في الجَوِّ كالدّينارِ
- ١٤باهِتاتٌ كأَنَّهُنَّ عُيونٌناظِراتٌ مِنها بِلا أَشْفارِ
- ١٥كَمَزَايا خَلائِقٍ لأَبي القاسِمِ فينا مُنِيرَةِ الأَنْوارِ
- ١٦عَاطِلاتٍ حَلَّيْتُها بِسَجَاياهُ الَّتي ذِكْرُها بِلا اسْتِغْفارِ
- ١٧غُصنٌ لَيِّنُ المَهزَّةِ لَدْنٌزاهِرُ الزَّهْرِ مُثمِرُ الإِثْمارِ
- ١٨عَصَفَتْ حَوْلَهُ رِياحُ الأَمانيوَسَقَتْهُ العُلا بِلا أَمطارِ
- ١٩كنَسيمِ الشَّمالِ في آخرِ الليلِ إِذا هَبَّ في الليالي القِصارِ
- ٢٠عَلَوِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَعالَوادُونَ أَقدارِهِمْ عَلَى الأَقْدارِ
- ٢١ضَرَبَتْ كَفُّهُ لَهُ في رُبى المَجْدِ رُواقاً مُطنّباً بِالفَخارِ
- ٢٢قَاتِلُ القَومِ كُلَّما أَظلمَ النَّقْعُ جَلاهُ بالأَبْيَضِ البَتَّارِ
- ٢٣خاطراً لا تراهُ يَعْرِفُ في الكررِ فِراراً بِالأَسمرِ الخَطارِ
- ٢٤تارِكاً حُلَّةَ الحَديدِ من النَّقْعِ عليهِ في حُلَّةٍ مِن غُبارِ
- ٢٥لا بطيءُ الوُقوفِ في فَلَكِ الحَرْبِ ولكنَّهُ سَريعُ المدارِ
- ٢٦يَتَخَطَّى إِلى طَرِيقِ المَعاليبِمَعالٍ خَطِيرَةِ الأَخْطارِ
- ٢٧سَاحِباً ذَيْلَ فاضِلٍ وهوَ عاري الظظَهْرِ فيهِ من لُبْسِ ثَوْبِ العَارِ
- ٢٨مِنَنٌ ما لها عَليهِ امْتِنانٌجاءَ فيها المَقْدُورُ بالمِقْدارِ
- ٢٩حَسَناتٌ لم تَتَّصلْ بِمَسَاوٍتَتَقَضَّى تَقَضِّيَ الأَوطارِ
- ٣٠ما حَوَتْ هذِهِ المناقبَ إِلاباقتِدارٍ مِنها عَلَى الإِقتِدارِ
- ٣١يا مُجيري مِنَ الزَّمانِ إِذا لَمْأَسْتَجِرْ منْ خُطُوبِهِ لي بِجارِ
- ٣٢هاكَ شِعْراً إِلَيْهِ يَفْتَقِرُ المُوسِرُ في دَهْرِهِ مِنَ الأَشْعارِ
- ٣٣لَوْ رَأَتْهُ العِيدانُ وَهْيَ سَكُوتٌكَلَّمَتْهُ سِرّاً بِلا أَوْتارِ
- ٣٤نَثَرَتْ راحَةُ المَعاني عَلَيْهِجَوهَراً مِنْ جَواهِرِ الأَفكارِ