ما أومض البرق بين الطلع والبان
المكزون السنجاريأيوبيالبسيطالياء
- ١ما أَومَضَ البَرقُ بَينَ الطَلعِ وَالبانِإِلّا وَنابَ الغَوادي دَمعي القاني
- ٢وَلا شَدَّت ساجِعاتُ الوُرقِ في وَرَقِ الأَغصانِ إِلّا شَجَّتني فَوقَ أَشجاني
- ٣وَذَكَّرَتني بِنُعمانِ الأَراكِ هَوىشَبيبَةٍ سَلَفَت في ظِلِّ نُعمانِ
- ٤أَيّامَ أَركُضُ أَفارسَ المَسَرَّةٍ فيرَوضِ الأَماني وَرَوضُ اللَهوِ مَيداني
- ٥وَساكَنو الغَورَ مِن وادي الغَضا سَكَنيوَجيزَةُ العَلَمِ النَجدِيِّ جيراني
- ٦وَالدَهرُ قَد رَقَدَت عَنّا نَوائِبُهُوَنَبَّهَت لِلتَصابي كُلَّ وَسِنانِ
- ٧أَغَنَّ تُغني عَنِ الصَهباءِ ريقَتُهُوَزَهرُ خَدَّيهِ عَن أَزهارِ بُستانِ
- ٨يُديرُ من طَرفِهِ سِحراً مِن يَدِهِخَمراً فَسَكَرُ النَدامى مِنهُ سَكرانِ
- ٩أَطَعتُ في حُبِّهِ أَمرَ الهَوى وَعَصاقَلبي عَلَيهِ نَهى مَن عَنهُ يَنهاني
- ١٠بَدرٌ لِشَمسِ الضُحى مِن تَحتِ طِرَّتِهِلَيلٌ بَدا في الدَياجي مُشرِقاً ثاني
- ١١لَم أُلفَ غَيرَ حَليفٍ لِلغَرامِ بِهِوَلَم أَبِت مِن هَواهُ غَيرَ سَكرانِ
- ١٢ما زالَ في غَفَلاتِ اللَيلِ يُتحِفُنيبِلُطفِهِ نازِحاً مَعَ وَصلِهِ الداني
- ١٣حَتّى اِفتَرَقنا فيا لِلَّهِ ما سَفَحَتبِجَفوَةِ البَينِ يَومَ السَفحِ أَجفاني
- ١٤فَأَيُّ نارٍ بِها أَذكى الهَوى كَبِديوَأَيُّ سُقمٍ لِحيني قَد تَواخاني
- ١٥وَهَبتُهُ ساعَةَ التَوديعِ ما مَلَكَتبِالوَهمِ نَفسِيَ مِن صَبرٍ وَسُلوانِ
- ١٦فَاِستَخلَفَ السَقمَ في جِسمي وَغادَرَنيبِغَدرِهِ مِن دُموعي بَينَ غُدرانِ
- ١٧فَبَلَّ وابِلُ دَمعي ما عَدا كَبِديوَمَزَّقَ السُقمُ إِلّا ثَوبَ أَحزاني
- ١٨وَسارَ وَالحَيُّ يَتلوهُ عَلى مَهَلٍوَأَقفَرَ الرَبعُ إِلّا مِن جَوٍ عانِ
- ١٩وَقَفتُ بِالمَعهَدِ الباقي أُناشِدُهُعَنهُم وَأَندُبُ فيهِ عَهدَنا الفاني
- ٢٠وَأَشتَكيهِ صَباباتٍ لَبُعدِهِموَشَأنُ أَطلالِهِ مَن بُعدِهِم شاني
- ٢١وَلَم أَزَل بِوِشاحِ السُقمِ مُتَّشِحاًأَغشى فُنونَ الأَسى طَوراً وَتَغَشّاني
- ٢٢حَتّى اِنتَهَيتُ بِأَصحابي إِلى حَرَمٍحُماتُهُ سادَةٌ مِن آلِ حَمدانِ
- ٢٣قَومٌ أَقاموا حُدودَ اللَهِ وَاِعتَصَموابِحَبلِهِ مِن طُغاةِ الإِنسِ وَالجانِ
- ٢٤وَاِستَأنَسوا بِالدُجى النارَ الَّتي ظَهَرَتبِطَورِ سيناءَ مِن أَجبالِ فارانِ
- ٢٥لَم يُنسِهِم عَهدَها تَبديلُ مَعهَدِهاكَلّا وَلَم يَثنِهِم عَن حُبِّها ثانِ
- ٢٦وَفّوا لِعُلُوَةِ الميثاقِ وَاِتَّحَدواعَلى الحِفاظِ وَجافوا كُلَّ خَوّانِ
- ٢٧هُمُ الجِبالِ الرَواسي في عُلُوِّهِموَأَنجُمُ اللَيلِ تَهدي كُلَّ حَيرانِ
- ٢٨سَمّوا فَلَوا تَرَهُم عَينُ الجَهولِ بِهِمإِلّا كَما نَظَرَت مِن شَخصِ كيوانِ
- ٢٩هُم عِياذي إِذا ما مَسَنّي وَصَبٌوَذِكرُهُم في صَلاةِ اللَيلِ قُرآني
- ٣٠وَقَصدُ بابِهِمُ حَجّي وَقُربُهُممَنّي أَراهُ إِلى الرَحمَنِ قُرباني
- ٣١صَلّى الإِلَهُ عَلى أَرواحِهِم وَكَساأَشباحَهُم حُلَلاً مِن رَوضِ رَضوانِ