لدن هجرته زحزحته عن الصبر
البحتريعباسيالطويلالراء
- ١لَدُن هَجَرَتهُ زَحزَحَتهُ عَنِ الصَبرِسَواءٌ عَلَيهِ المَوتُ أَو لَوعَةُ الهَجرِ
- ٢إِلَيكَ عَنِ الصَبِّ الَّذي بَرَّحَت بِهِصُروفُ هَوىً لَو كُنَّ في الماءِ لَم يَجرِ
- ٣وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَصبُغُ خَدَّهارُوَيدَكَ يَا بنَ السِتِّ عَشرَةَ كَم تَسري
- ٤فَقُلتُ أَحَقُّ الناسِ بِالعَزمِ وَالسُرىطِلابُ المَعالي صاحِبُ السِتِّ وَالعَرِ
- ٥مُقامُ الفَتى في الحَيِّ حَيّاً مُسَلَّماًمَعافاً مُقامُ ذِلَّةٍ بِالفَتى يُزري
- ٦مَتى يُمسِكِ العَجزُ الزَمانَ وَتُمتَطىمَطايا الهَوى وَاللَيلِ تَنسَ شَبا العُسرِ
- ٧وَمَهما تَنَم في ظِلِّ بَيتِكَ عاجِزاًتُصِبكَ خُطوبُ الدَهرِ مِن حَيثَ لا تَدري
- ٨وَما الحَزمُ إِلّا العَزمُ في كُلِّ مَوطِنٍوَما المالُ إِلّا مَعدِنُ الجودِ وَالوَفرِ
- ٩وَما المَرءُ إِلّا قَلبُهُ وَلِسانُهُفَإِن قَصَّرا عَنهُ فَلا خَيرَ في المَرِّ
- ١٠سَأَخبِطُ وَجهَ الدَهرِ وَاللَيلِ أَو أَرىتَمَزُّقَ ثَوبِ اللَيلِ في وَضَحِ الفَجرِ
- ١١وَأوثِرُ عَنسي في المَهامِهِ وَالفَلاعَلى قُربِ عِرسي في السَواجيرِ أَو أُثري
- ١٢تُحَمِّلُني الأَيّامُ ما لا أُطيقُهُوَتَحمِلُني مِنها عَلى مَركَبٍ وَعرِ
- ١٣أَأَن كانَ قَومي قَوَّموا بِفِعالِهِمشَديدَ اِعوِجاجِ الدَهرِ في سالِفِ العَصرِ
- ١٤وَجاروا عَلى الأَموالِ بِالجودِ جَورَهُمعَلى مَعشَرِ الأَعداءِ بِالقَتلِ وَالأَسرِ
- ١٥أَيَقتَصُّ مِنّي آخِرُ الدَهرِ ظالِماًجَرائِرَ أَجدادي عَلى أَوَّلِ الدَهرِ
- ١٦بَنو بُحتُرٍ قَومي وَمَن يَكُ بُحتُرٌأَباهُ يَكُن في مُنتَهى المَجدِ وَالفَخرِ
- ١٧أَنا البُحتُرِيُّ اِبنُ البَحاتِرَةِ الأُلىهُمُ غَمَروا الأَيّامِ بِالنائِلِ الغَمرِ
- ١٨وَهُم أَقطَعوا كُلَّ العُفاةِ بِجودِهِموَبَأسِهِمُ مالَ الأَعادي عَلى قَسرِ
- ١٩وَما نَحنُ إِلّا كَالقَضاءِ فَإِنَّناضَرَبنا جَميعَ الناسِ بِالخَيرِ وَالشَرِّ
- ٢٠تَضيقُ ذُروعُ المَجدِ عَن رُحبِ فَضلِناإِذا اِتَّسَعَت في فَضلِنا الإِنسُ بِالذِكرِ
- ٢١لَقَد عَلِمَت قَحطانُ أَنّا سَراتُهاوَأَشرافُها الساداتُ في البَدوِ وَالحَضرِ
- ٢٢وَأَنّا لُيوثٌ حينَ تَشتَجِرُ القَناغُيوثٌ إِذا ضَنَّ السَحائِبُ بِالقَطرِ
- ٢٣وَإِنّا لَمَشّاؤونَ تَحتَ سُيوفُناإِلى المَوتِ مَعروفونَ بِالبَأسِ وَالنَصرِ
- ٢٤فَنُدرِكُ بِالإِقدامِ بُغيَتَنا الَّتينُطالِبُها لا بِالمَكيدَةِ وَالمَكرِ
- ٢٥أَبَدنا جُموعَ الرومِ حينَ تَنازَعَتفَوارِسُنا الهَيجاءَ في وَقعَةِ الجِسرِ
- ٢٦غَدَت بيضُنا مِثلَ اللُجَينِ اِبيِضادُهاوَراحَت مِنَ التَضرابِ كَالذَهَبِ التِبرِ
- ٢٧وَخَلَّوا لَنا عَن مَنبِجٍ وَذَواتِهامَخافَةَ صَدِّ البيضِ وَالأَسَلِ السُمرِ
- ٢٨سَمَونا لَهُم في عُصبَةٍ بُحتُرِيَّةٍيَكُرّونَ لَيسوا يَعرِفونَ سِوى الكَرِّ
- ٢٩قَليلينَ إِلّا أَنَّ حُسنَ بَلائِهِمكَثيرٌ إِذا قَلَّ الحِفاظُ لَدى الفَرِّ
- ٣٠أَشِدّاءَ ما شَدّوا كَأَنَّ قُلوبَهُموَآراءَهُم في الحَربِ يُنحَتنَ مِن صَخرِ
- ٣١إِذا وُتِروا خَلَّوا جُفونَ سُيوفِهِمخَلاءً وَلا يُغضونَ جَفناً عَلى وَترِ
- ٣٢وَأَفلَتَ مِنّا عامِرٌ كَبشُ عامِرٍكَحَبَّةِ بُرٍّ مِن دُقاقِ رَحى البُرِّ
- ٣٣فَقَأنا وَقَد أَصغى إِلى الكَرِّ عَينَهُوَفَرَّ فَرَدَّتهُ الرِماحُ إِلى عَقرِ
- ٣٤وَيَومَ القَرينَينِ اِنتَصَرنا وَلَم نَخَفبِكُلِّ طَويلِ الباعِ مُنفَسِحِ الصَدرِ
- ٣٥كَأَنَّهُمُ تَحتَ السُيوفِ غَرائِبٌمِنَ البُدنِ سيقَت يَومَ عيدٍ إِلى نَحرِ
- ٣٦كَأَنَّهُمُ إِذ أَسلَموا بِنتَ شَيخِهِمسَحابٌ تَجَلّى عَن سَنا قَمَرٍ بَدرِ
- ٣٧فَلَولا عَفافُ البُحتُرِيِّ وَمَنُّهُعَلَيهِم لَما آبَت بِعَوفٍ وَلا فِهرِ
- ٣٨وَمَرَّ طَريداً لِلقَنا السُمرِ بَعدَمانَكَحناهُ بِالخَطِّيَّةِ السُمرِ في الدُبرِ
- ٣٩وَأَسلَمَ مَولاهُ وَخَلَّفَ بَينَهُوَنَجّاهُ خِنذيذٌ كَخافِيَةِ النَسرِ
- ٤٠هُناكَ يَقولُ وَهوَ يَعذِلُ نَفسَهُوَيَشكو تَمادي الحَربِ في مُحكَمِ الشِعرِ
- ٤١لَحا اللَهُ قَيساً حينَ وَلَّت حُماتُهاعَنِ الأَشعَثِ المَقتولِ وَالكاعِبِ البِكرِ
- ٤٢وَلَم تَكُ مِنّي نَبوَةٌ غَيرَ هَذهِفِراري وَتَركي صاحِبِيَّ وَرا ظَهري
- ٤٣وَفي يَومِ صِفّينَ اِقتَسَمنا ذُرى العُلاوَقَد جَعَلَ الخَطِّيُّ يَعثُرُ بِالكَسرِ
- ٤٤لَنا حَسَبٌ لَو كانَ لِلشَمسِ لَم تَغِبوَلِلبَدرِ ما اِستَولى المَحاقُ عَلى البَدرِ
- ٤٥فَأَبخَلُنا بِالمالِ نِدٌّ لِحاتِمٍوَأَجبَنُنا في الرَوعِ أَشجَعُ مِن عَمروِ