لمن طلل عاف بذات السلاسل
أبو الطمحان القينيمخضرمالطويلاللام
حجم الخط
- لِمَن طَلَلُّ عافٍ بِذاتِ السَلاسِلِكَرَجعِ الوشومِ في ظُهورِ الأَنامِلِ
- تَبَدَّت بِهِ الريحُ الصَّبا فَكَأَنَّماعَلَيهِ تُذَرِّي تربَهُ بِالمَناخِلِ
- وَجَرَّ عَلَيهِ السَيلُ ذَيلاً كَأَنَّهُإِذا اِلتَفَّ في المَيثاءِ إِسفافُ ساحِلِ
- وَقَفتُ بِهِ حَتّى تَعالى لِيَ الضُحىأَسائِلُهُ ما إِن يَبينُ لِسائِلِ
- وَلَمّا رَأَيتُ الشَوقَ مِنّي سَفاهَةًوَأَنَّ بُكائي عَن سَبيلِيَ شاغِلي
- صَرَفتُ وَكانَ اليَأسُ مِنّي خَليقَةًإِذا ما عَرَفتُ الصّرمَ مِن غَير واصِلِ
- بِكَالنابِئِ الفَردِ الأَرَحِّ لِلَوفِهِقَوانِئُ حُمرٌ مِن خُزامى الخَمائِلِ
- تهادى عَلى نِيٍّ فَجالَ كَأَنَّهُحُسامٌ جَلا عَنهُ مِسَنُّ الصياقِلِ
- فَفاجَأَهُ غُضفٌ ضَوارٍ ذَوابِلُضَوارِعُ وُرقٌ كَالخِطارِ الذَوابِلِ
- فَجالَ وَلَم يَعكُف وَهُنَّ دَوالِفٌدَوانٍ حِثاثُ الرَّكضِ غَيرُ نَواكِلِ
- فَكَرَّ وَقَد أَرهقنَهُ بِسِلاحِهِوَلِلَّهِ حامي سَوءةٍ لَم يُقاتِلِ
- بِأَسمَرَ لَدنٍ حارِداتٍ كُعوبُهُيَشُكُّ بِها الأَعضاد شُظفَ الرَحائِلِ
- فَما بانَ مِن كَدحٍ وَمِن سَبقِ سابِقٍفَهابَ التَوالي ما تَرى بِالأَوائِلِ
- فَأنقَذَهُ اِستِبسالُهُ وَقِتالُهُوَشَدٌّ إِذا واكَلتَهُ لَم يُواكِلِ
- فَجالَ كَمِشحاجِ الجَهامِ عَشِيَّةًيَفِرُّ بِلَحمٍ خالُهُ غَيرُ وائِلِ
- أَذلكَ أَم جَأبُ النُّسالَةِ قارِحٌيَطوفُ عَلى وُرقٍ خِفافٍ حَوائِلِ
- تَخَيَّرَهُنَّ العونُ إِذ هُوَ راتِعٌكَما طافَ سرو الخَيلِ مُذكي القَنابِلِ
- إِذا ما شَحا فيهِنَّ فُوهُ لمسحَجٍليَعدِلَها كَأَنَّهُ فَرخُزاجِلِ
- رَصَفنَ رِصافاً تَهتَدي لِلَبانِهِكَما يَهتَدي لِلكَيدِ نَبلُ المُناضِلِ
- تَرَبَّعَ أَعلى عَرعَرٍ فَنَهاءةًفَأَصرابَ مَوليِّ الأَلِدَّةِ باقِلِ
- بِهِ اِحتجَبا حَتّى إِذا الحَرُّ مَسَّهُوَحُبّ السَّفا أَو جَفَّ ما في الشَمائِلِ
- وَلَم يَبقَ إِلّا نُطفَةً في مَطِيطَةٍمَعَ الطينِ فَاِستَقصَينَها بِالجَحافِلِ
- فَهاجَ مُشيعاتِ الهَوى بِحَفيظَةٍصَوادِقَ لَدناتٍ ظِماءِ المَفاصِلِ
- فَأَورَدَهُ الظَنُّ المُرَجِّمُ فُرصَةًرَقيعَةَ شِربٍ بَينَ هيبٍ وَكاثِلِ
- تَراءى نُجومُ الأَخذِ في حجراتِهِوَتَفهَقُ في إِتراعِها في الجَداوِلِ
- لَها مَشرَعٌ غَمرٌ وَخَلقاءُ رخصَةٌمَنابِتُها لَم تَختَرِق بِالمَناجِلِ
- يُسَلسِلنَ بَرداً خالِصاً وَعُذوبَةًشِفاءَ الغَليلِ وَالعُيونِ الحَواجِلِ
- أَرب عَلَيها قارِبُ الماءِ بعدَمارَأى الشَّمسَ قَد كانَت مَدى المُتَناوِلِ
- وَأَنشَأنَ نَقعاً ساطِعاً مُتَواتِراًوَأَتلَعنَ بِالأَعناقِ بَلهَ الكَواهِلِ
- وَأَردَفَ أَدنى نَقعِهِنَّ بِمِثلِهِوَهاجَ بِإضرامٍ مِنَ الشَدِّ وابِلِ
- وَأَلصَقنَ بِالأَكفالِ جُبَّةَ نَحرِهِلُصوقَ المَنيحِ بِالأَريبِ المُناقِلِ
- تَفادَينَ مِن إِنفادِهِ وَكَأَنَّهُرَقيبُ قِداحٍ مُسمِحٌ غَيرُ ناكِلِ
- أَلَمّا يَئِن لي أَن تُهابَ جَريرَتيفَيَقصُرَ عَنّي حَيثُ يَمَّمتُ عاذِلي
- دَنَت حَفظَتي وَنَصَّفَ الشَيبُ لِمَّتيوَخَلَّيتُ بالي لِلأُمورِ الأَثاقِلِ
- وَبَيضاء مِثلِ الريمِ قَد كُنتُ خِدنَهارَبَت في نَعيمٍ جيدُها غَيرُ عاطِلِ
- وَمُطنِبَةٍ رَهوٍ وَزَعتُ رَعيلَهاعَلى مُشرِفِ القَطرَينِ نَهدِ المَراكِلِ
- جَليدِ البَئيسِ وَالنَعيمِ يَصونُهُأَمين العَراقي غَيرَ واهي الأَباجِلِ
- إِذا آنَسَت أَدنى السَوامِ كَأَنَّهاسَعالٍ وَشِبهُ الجِنِّ فَوقَ الرَحائِلِ
- وَأَهلَةِ وُدٍّ قَد تَبَرَّيتُ وُدَّهُموَأَبلَيتُهم في الجَهدِ بَذلي وَنائِلي
- وَقِدماً غَلَبتُ الدَّهرَ لَو كُنتُ غالِباوَقَضَّيتُ مِن حَقٍّ أَلَمَّ وَباطِلِ
- وَإِنّي رَأَيتُ الدَّهرَ إِن تَكرَ لا يَنَموَإِن أَنتَ تَغفُل تَلقَهُ غَيرَ غافِلِ
- إِذا هُوَ أَفنى بَرزَخاً زيدَ مِثلُهُيزادُ عَلى المنوالِ كَالمُتَطاوِلِ
- فَمَن يَأمَنُ الأَيّامَ بَعدَ اِبنِ هُرمُزٍوَبَعدَ أَبي قابوسَ مُذكي القَنابِلِ