رويدك عن تفنيد ذي المقلة العبرى
السري الرفاءعباسيالطويلالواو
- ١رويَدكَ عن تفنيدِ ذي المٌقلةِ العَبْرَىوقَصركَ أنَّ الدَّمعَ غايةُ ما نَهوى
- ٢ولا تبكِ إلاّ بعدَ طولِ صبابةٍوحسْبُك من فرطِ الصَّبابةِ ما أَبكى
- ٣إذا الدمعُ لم يبرَحْ مَحَلاً يَحُلُّهسرى الدمعُ من أجفانِه قَلِقَ المَسرى
- ٤حَماهُ الكَرى برقٌ تَألقَ بالحمىإذا ما خَفَى وهْناً أبى الشوقُ أن يَخفى
- ٥وقى اللهُ من شكوى الصبابةِ خُلَّةًشكوتُ الذي أُلقى فأضعفَ في الشكوى
- ٦أكاتمُ بَلْوى الحبَّ كيما أُبيدَهوعيني تَفيضُ الدمعَ عينٌ على البلوى
- ٧أُواصِلُ فيها الدمعَ يَدمَى مسيلُهُوأقطعُ أنفاساً مسالِكُها تَدمى
- ٨تذكَّرتُ إذا سَهْمُ الهَوى غيرُ طائشٍوإذ أسهُمُ الأيامِ طائشةُ المَهوى
- ٩وكم ليلةٍ أحيَتْ نفوسَ ذَوي الهَوىعِناقاً وكانت لا تموتُ ولا تَحيا
- ١٠ويومَ أرانا العيشَ يهتزُّ عِزَّةًبما قد حوى من غُرَّةِ الرشأِ الأحوى
- ١١جَلَوْنا به الكاساتِ والأفقُ عاطلٌإلى أن تَبَّدَى الأفقُ في حُلَّةٍ تُجلى
- ١٢فصافحَ منها الشَّرْبُ كلَّ مَشوقَةٍعليها رِجالُ الفُرسِ يقدُمُهم كِسرى
- ١٣نُحَيَّا ونُسْقى في الزُّجاجةِ باطلاًإذا نحنُ حقَّقْنا التَّحيَّةَ والسُّقيا
- ١٤ويُلبسُه ساقي المدامةِ حُلَّةًولكنَّه في كفِّ شاربه يَعْرَى
- ١٥وليلٍ رَحيبِ الباعِ مَدَّ رِواقَهعلى الأفقِ حتى خِيلَ في حُلَّتَي ثَكْلَى
- ١٦يُقيِّدُ ألحاظَ العيونِ حِجابُهكأنَّ بَصيرَ القومِ من دونِه أعمى
- ١٧ترَدَّيتُه حتَّى رأَيتُ رِداءَهُيَرِقُّ بمنشورٍ من الصبحِ لم يُطْوَ
- ١٨ولاحَ لنا نَهْجٌ خَفِيٌّ كأنَّهإذا اطَّرَدَتْ أثناؤُه حيَّةٌ تَسعى
- ١٩إلى سيِّدٍ يُعطي على الحمدِ مالَهفيأخُذُ ما يَبقى ويُعطي الذي يَفنى
- ٢٠وأبيضَ يَحمي كلَّ أبيضَ ماجِدٍإذا لاحَ فرداً فهو صاحبُه الأدنى
- ٢١ومزمومَةِ الأطرافِ مُصفرَّةِ القرامؤلَّفةِ الأعضاء من فِرَقٍ شتَّى
- ٢٢تَشرَّدَ من أولادِها كلُّ زائرٍفيا لَكِ أُمّاً ما أعقَّ وما أجفى
- ٢٣إذا طار عنها انفلَّ في كلِّ نَثَلةٍدِلاصٍ كما ينفلُّ في الشَّمَطِ المِدْرَى
- ٢٤وإن حادَ عن نفسٍ هَدَاه لها الرَّدىولم يُرَ سارٍ قبلَه بالرَّدى يُهْدى
- ٢٥طلعْتَ عليه والذوابلُ تَلتويأسنَّتُها في نحرِ كلِّ فتىً ألوى
- ٢٦وأسفْرتَ والألوانُ تَرْبَدُّ خِيفَةًوبيضُ الظُّبا تَدْمَى وسُمْرُ القَنا تَفْنَى
- ٢٧تَقَيَّلْتَ عبدَ اللهِ في البأسِ والنَّدىفما حِدْتَ يوماً عن طريقتِه المُثلى
- ٢٨وأنتَ رفعتَ الشَّعْرَ بعدَ انخِفاضِهِبجودكَ حتى صار في ذِروةِ الشِّعرى
- ٢٩فكم مِدحَةٍ غِبَّ النَّوالِ تبسَّمَتْكما ابتسمَ النُّوَّارُ غب حَيَاً أروَى
- ٣٠ثَناءٌ أبانَ الفضلَ مني لحاسِدٍتبيَّنَ فيه ذِلَّةُ العبدِ للمَولى
- ٣١يجولُ فِجاجَ الأرضِ وهو مقيَّدٌبقافيةٍ يَبلى الزمانُ ولا تَبلى
- ٣٢وما ضَرَّ عِقْدٌ من ثَناءٍ نظمتهُوفصَّلتُهُ أن لا يعيشَ له الأعشى