قصائد

سلم على الدار بذي تنضب

بشار بن بردعباسيالسريعالباء

  1. ١سَلِّم عَلى الدارِ بِذي تَنضُبِفَشَطِّ حَوضى فَلِوى قَعنَبِ
  2. ٢وَاِستَوقِفِ الرَكبَ عَلى رَسمِهابَل حُلَّ بِالرَسمِ وَلا تَركَبِ
  3. ٣لَمّا عَرَفناها جَرى دَمعُهُما بَعدَ دَمعِ العانِسِ الأَشيَبِ
  4. ٤طالِب بِسُعدى شَجَناً فائِتاًوَهَل لِما قَد فاتَ مِن مَطلَبِ
  5. ٥وَصاحِبٍ قَد جُنَّ في صِحَّةٍلا يَشرَبُ التِرياقَ مِن عَقرَبِ
  6. ٦جافٍ عَنِ البيضِ إِذا ما غَدالَم يَبكِ في دارٍ وَلَم يَطرَبِ
  7. ٧صادَيتُهُ عَن مُرَّ أَخلاقِهِبِحُلوِ أَخلاقي وَلَم أَشغَبِ
  8. ٨حَتّى إِذا أَلقى عَلَينا الهَوىأَظفارَهث وَاِرتاحَ في المَلعَبِ
  9. ٩أَصفَيتُهُ وُدّي وَحَدَّثتُهُبِالحَقِّ عَن سُعدى وَعَن زَينَبِ
  10. ١٠أَقولُ وَالعَينُ بِها غُصَّةٌمِن عَبرَةٍ هاجَت وَلَم تَسكُبِ
  11. ١١إِن تَذهَب الدارُ وَسُكّانُهافَإِنَّ ما في القَلبِ لَم يَذهَبِ
  12. ١٢لاغَروَ إِلاّدارُ سُكّانِناتُمسي بِها الرُبدُ مَعَ الرَبرَبِ
  13. ١٣تَنتابُها سُعدى وَأَترابُهافي ظِلِّ عَيشٍ حافِلٍ مُعجِبِ
  14. ١٤مَرَّ عَلَينا زَمَنٌ مُصعَبٌبَعدَ زَمانٍ لَيسَ بِالمُصعَبِ
  15. ١٥فَاِجتَذَّ سُعدى بِحَذافيرِهاغَيرَ بَقايا حُبِّها المُصحَبِ
  16. ١٦قَد قُلتُ لِلسائِلِ في حُبِّهالَمّا دَنا في حُرمَةِ الأَقرَبِ
  17. ١٧يا صاحِ لا تَسأَل بِحُبّي لَهاوَاِنظُر إِلى جِسمِيَ ثُمَّ اِعجَبِ
  18. ١٨مِن ناحِلِ الأَلواحِ لَو كِلتَهُفي قُلبِها مَرَّ وَلَم يَنشَبِ
  19. ١٩شَتّانَ مَجدودٌ وَمَن جَدُّهُكَالكَعبِ إِن تَرحَل بِهِ يَرتُبِ
  20. ٢٠أَغرى بِسُعدى عِندَنا في الكَرىمَن لَيسَ بِالداني وَلا المُصقَبِ
  21. ٢١مَكِّيَّةٌ تَبدو إِذا ما بَدَتبِالميثِ مِن نَعمانَ أَو مَغرِبِ
  22. ٢٢عُلِّقتُ مِنها حُلُماً كاذِباًيا لَيتَ ذاكَ الحُلمَ لَم يَكذِبِ
  23. ٢٣وَمَلعَبِ النونِ يُرى بَطنُهُمِن ظَهرِهِ أَخضَرَ مُستَصعَبِ
  24. ٢٤عَطشانَ إِن تَأخُذ عَلَيهِ الصَبايَفحُش عَلى البوصِيِّ أَو يَصخَبِ
  25. ٢٥كَأَنَّ أَصواتاً بِأَرجائِهِمِن جُندُبٍ فاضَ إِلى جُندُبِ
  26. ٢٦رَكِبتُ في أَهوالِهِ ثَيِّباًإِلَيكَ أَو عَذراءَ لَم تُركَبِ
  27. ٢٧لَمّا تَيَمَّمتُ عَلى ظَهرِهالِمَجلِسٍ في بَطنِها الحَوشَبِ
  28. ٢٨هَيَّأتُ فيها حينَ خَيَّستُهامِن حالِكِ اللَونِ وَمِن أَصهَبِ
  29. ٢٩فَأَصبَحَت جارِيَةً بَطنُهامَلآنُ مِن شَتّى فَلَم تُضرَبِ
  30. ٣٠لا تَشتَكي الأَينَ إِذا ما اِنتَحَتتُهدى بِهادٍ بَعدَها قُلَّبِ
  31. ٣١راعي الذِراعَينِ لِتَحريزِهامِن مَشرَبٍ غارَ إِلى مَشرَبِ
  32. ٣٢إِذا اِنجَلَت عَنها بِتَيّارِهِوَاِرفَضَّ آلُ الشَرَفِ الأَحدَبِ
  33. ٣٣ذَكَرتُ مِن هِقلٍ غَدا خاضِباًأَو هِقلَةٍ رَبداءَ لَم تَخضِبِ
  34. ٣٤تَصِرُّ أَحياناً بِسُكّانِهاصَريرَ بابِ الدارِ في المِذنَبِ
  35. ٣٥بِمِثلِها يُجتازُ في مِثلِهِإِن جَدَّ جَدَّت ثُمَّ لَم تَلعَبِ
  36. ٣٦دُعموصُ نَهرٍ أَنشَبَت وَسطَهُإِن تَنعَبِ الريحُ لَها تَنعَبِ
  37. ٣٧إِلى إِمامِ الناسِ وَجَّهتُهاتَجري عَلى غارٍ مِنَ الطُحلُبِ
  38. ٣٨إِلى فَتىً تَسقي يَداهُ النَدىحيناً وَأَحياناً دَمَ المُذنِبِ
  39. ٣٩إِذا دَنا العَيشُ فَمَعروفُهُدانٍ بِعَيشِ القانِعِ المُترِبِ
  40. ٤٠زَينُ سَريرِ المُلكِ في المُغتَدىوَغُرَّةُ المَوكِبِ في المَوكِبِ
  41. ٤١كَأَنَّ مَبعوثاً عَلى بابِهِيُدني وَيُقصي ناقِداً يَجتَبي
  42. ٤٢إِذا رَماهُ النَقَرى بِاِمرِئٍلانَ لَهُ البابُ وَلَم يُحجَبِ
  43. ٤٣دَأَبتُ حَتّى جِئتُهُ زائِراًثُمَّ تَعَنَّيتُ وَلَم أَدأَبِ
  44. ٤٤ما اِنشَقَّتِ الفِتنَةُ عَن مِثلِهِفي مَشرِقِ الأَرضِ وَلا مَغرِبِ
  45. ٤٥أَطَبَّ لِلدينِ إِذا رَنَّقَتعَيناهُ مِن طاغِيَةٍ مُجرِبِ
  46. ٤٦أَلقى إِلَيهِ عُمَرٌ شيمَةًكانَت مَواريثَ أَبٍ عَن أَبِ
  47. ٤٧قودَ المَطايا بِعَمى مارِقٍعوتِبَ في اللَهِ فَلَم يُعتِبِ
  48. ٤٨إِنَّ يَزيداً فَاِدنُ مِن بابِهِفي الضيقِ إِن كانَ أَوِ المَرحَبِ
  49. ٤٩أَجدى عَلى الناسِ إِذا أَمحَلوايَوماً وَأَكفى لِلثَأَى المُنصِبِ
  50. ٥٠دِعامَةُ الأَرضِ إِذا ما وَهَتسَماؤُهُ عَن لاقِحٍ مُقرِبِ
  51. ٥١الجالِبُ الأُسدَ وَأَشبالَهايَزُرنَ مِن دورَينِ في المِجلَبِ
  52. ٥٢بِعَسكَرٍ ظَلَّت عَناجيجُهُفي القودِ مِن طِرفٍ وَمِن سَلهَبِ
  53. ٥٣مَجنوبَةَ العَصرَينِ أَو عَصرَهابِسَيرِ لا وانٍ وَلا مُتعَبِ
  54. ٥٤يَتبَعنَ مَخذولاً وَأَشياعَهُبِالعَينِ فَالرَوحاءَ فَالمَرقَبِ
  55. ٥٥حَتّى إِذا اِستَيقَنَ مِن كَبوَةٍوَكُنَّ مِنهُ لَيلَةَ المِذَّبِ
  56. ٥٦خَرَجنَ مِن سَوداءَ في غِرِّةٍيَردينَ أَمثالَ القَنا الشُرَّبِ
  57. ٥٧لَمّا رَأَوا أَعناقَها شُرَّعاًبِالمَوتِ دونَ العَلَقِ الأَغلَبِ
  58. ٥٨كانوا فَريقَينِ فَمِن هارِبٍوَمُقعِسٍ بِالطَعنِ لَم يَهرُبِ
  59. ٥٩مِثلَ الفَزارِيِّ الَذي لَم يَزَلجَداهُ يَكفي غَيبَةَ الغُيَّبِ
  60. ٦٠أَنزَلنَ عَبدَ اللَهِ مِن حِصنِهِإِذ جِئنَهُ مِن حَيثُ لَم يَرهَبِ
  61. ٦١وَاِنصَعنَ لِلمَخدوعِ عَن نَفسِهِيَذُقنَ ما ذاقَ فَلَم يُصلَبِ
  62. ٦٢وَلَو تَرى الأَزدِيَّ في جَمعِهِكانَ كَضِلّيلِ بَني تَغلِبِ
  63. ٦٣أَيّامَ يَهزُزنَ إِلَيهِ الرَدىبِكُلِّ ماضي النَصلِ وَالثَعلَبِ
  64. ٦٤حَتّى إِذا قَرَّبَهُ حَينُهُمِنها وَلَولا الحَينُ لَم يَقرُبِ
  65. ٦٥خاضَ اِبنُ جُمهورٍ وَلَو رامَهامُطاعِنُ الأُسدِ عَلى المَشرَبِ
  66. ٦٦وَزُرنَ شَيبانَ فَنامَت بِهِعَينٌ وَلَم تَأرَق عَلى مُذنِبِ
  67. ٦٧أَجلى عَنِ المَوصِلِ مِن وَقعِهاأَو خَرَّ مِن حُثحوثِها المُطنِبِ
  68. ٦٨هُناكَ عادَ الدينُ مُستَقبَلاًوَاِنتَصَبَ الدينُ عَلى المَنصِبِ
  69. ٦٩وَعاقِدُ التاجِ عَلى رَأسِهِيَبرُقُ وَالبَيضَةُ كَالكَوكَبِ
  70. ٧٠لا يَضَعُ اللَأمَةَ عَن جِلدِهِوَمِحمَلَ السَيفِ عَنِ المَنكِبِ
  71. ٧١جَلّابُ أَتلادٍ بِأَشياعِهِقُلتُ لَهُ قَولاً وَلَم أَخطُبِ
  72. ٧٢لَو حَلَبَ الأَرضَ بِأَخلافِهادَرَّت لَكَ الحَربُ دَماً فَاِحلُبِ
  73. ٧٣يا أَيُّها النازي بِسُلطانِهِأَدلَلتَ بِالحَربِ عَلى مِحرَبِ
  74. ٧٤الغِيُّ يُعدي فَاِجتَنِب قُربَهُوَاِحذَر بُغى مُعتَزَلِ الأَجرَبِ
  75. ٧٥أَنهاكَ عَن عاصٍ عَدا طَورَهُوَأَلهَبَ القَصدَ عَلى المُلهِبِ
  76. ٧٦لا تَعجَلِ الحَربَ لَها رَحبَةٌتُغضِبُ أَقواماً وَلَم تَغضَبِ
  77. ٧٧إِن سَرَّكَ المَوتُ لَها عاجِلاًفَاِستَعجِلِ المَوتَ وَلا تَرقُبِ
  78. ٧٨ما أُحرِمَت عَنكَ خَطاطيفُهُفَاِرقَ عَلى ظَلعِكَ أَو قَبقِبِ
  79. ٧٩إِنَّ الأُلى كانوا عَلى سُخطِهِمِن بَينِ مَندوبٍ وَمُستَندِبِ
  80. ٨٠لَمّا دَنا مَنزِلُهُ أَطرَقواإِطراقَةَ الطَيرِ لِذي المِخلَبِ