رمتني الليالي من مصابك يا أخي
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلمدحالخاء
حجم الخط
- رَمَتني اللَيالي مِن مُصابِكَ يا أَخيبِقاصِمَةٍ مِن رَيبِهِنَّ المُدَوِّخِ
- أَخي ضامَني فيكَ الزَمانُ وَرَيبُهُفَما لَكَ لا تَحمي حِماكَ وَتَنتَخي
- أَخي لا تَدَعني لِلخُطوبِ ذَرِيَّةَوَكُنتُ إِذا اِستَصرَختَ وَأتيكَ مَصرَخي
- أَخي غَيرُ جَفني بَعدَكَ الطاعِمُ الكَرىأَخي غَيرُ عَيشي بَعدَكَ الناعِمُ الشَرخِ
- ثَوَيتَ وَلا ذِرعي بِفَقدِكَ واسِعٌرَحيبٌ وَلا رَوعي عَليكَ بِمُفرَخِ
- وَعَهدي بِحِلمي قَبلَ يَومِكَ ثابِتاًمَتى هَفَّتِ الأَحلامُ بِالناسِ يَرسَخِ
- فَإِن أُمسِ مَغلوباً فَغَيرُ مُؤَنِّبٍعَليكَ وَإِن أَجزَع فَغَيرُ مُؤَبِّخ
- فَيا عَينُ إِمّا يُفنِ جَمَّتَكَ البُكافَسُحّي دَماً إِن أَعوَزَ الدَمعُ وَانضَخي
- عَلى ذي يَدٍ كَالغَيثِ في المَحلِ ثَرَّةٍوَوَجهٍ كَضَوءِ الصُبحِ أَبلَحَ أَبلَخِ
- طَوَت ظُلَمُ الأَجداثِ مِنهُ خَلائِقاًإِذا نُشِرَت في الناسِ قالوا بَخٍ بَخِ
- وَنَفساً عَلى عَجمِ الخُطوبِ مُضيأَةًإِذا طامَنَت مِنها الحَوادِثُ تَشمَخِ
- مَضى طاهِرَ الأَردانِ غَيرَ مُدَنَّسٍبِعابٍ مِنَ الدُنيا وَلا مُتَلَطِّخِ
- تَضوعُ سَجاياهُ فَتُقسِمُ أَنَّهُتَضَمَّخَ مِسكاً وَهوَ غَيرُ مُضَمَّخِ
- فَما اِختَلَسَتهُ مِن يَدي كَفُّ ضَيغَمٍوَلا اِختَطَفَتهُ كَفُّ أَقتَمَ أَفسَخِ
- وَلَكِن هُوَ المَوتُ الَّذي حالَ بَينَنابِرَغمي فَأَضحى وَهوَ مِنهُ بِبَرزَخِ