لمن الديار كأنهن سطور
حجم الخط
- لِمَنِ الدِيارُ كَأَنَّهُنَّ سُطورُبِلِوى زَرودَ سَفى عَلَيها المورُ
- نُؤيٌ وَأَطلَسُ كَالحَمامَةِ ماثِلٌوَمُرَفَّعٌ شُرُفاتُهُ مَحجورُ
- وَالحَوضُ أَلحَقَ بِالخَوالِفِ نَبتُهُسَبِطٌ عَلاهُ مِنَ السِماكِ مَطيرُ
- لِأَسيلَةِ الخَدَّينِ جازِئَةٍ لَهامِسكٌ يُعَلُّ بِجَيبِها وَعَبيرُ
- وَإِذا تَقومُ إِلى الطِرافِ تَنَفَّسَتصُعُداً كَما يَتَنَفَّسُ المَبهورُ
- فَتَبادَرَت عَيناكَ إِذ فارَقتَهادِرَراً وَأَنتَ عَلى الفِراقِ صَبورُ
- يا طولَ لَيلِكَ لا يَكادُ يُنيرُجَزَعاً وَلَيلُكَ بِالجَريبِ قَصيرُ
- وَصَريمَةٍ بَعدَ الخِلاجِ قَطَعتُهابِالحَزمِ إِذ جَعَلَت رَحاهُ تَدورُ
- بِجُلالَةٍ سُرُحِ النَجاءِ كَأَنَّهابَعدَ الكَلالَةِ بِالرِدافِ عَسيرُ
- وَرَعَت جُنوبَ السِدرِ حَولاً كامِلاًوَالحَزنُ فَهيَ يَزِلُّ عَنها الكورُ
- فَبَنى عَلَيها النِيُّ فَهيَ جُلالَةٌما إِن يُحيطُ بِجَوزِها التَصديرُ
- وَكَأَنَّ رَحلي فَوقَ أَحقَبَ قارِحٍبِالشَيِّطَينِ نُهاقُهُ التَعشيرُ
- جَونٍ يُطارِدُ سَمحَجاً حَمَلَت لَهُبِعَوازِبِ القَفَراتِ فَهيَ نَزورُ
- وَكَأَنَّ نَقعَهُما بِبُرقَةِ ثادِقٍوَلِوى الكَثيبِ سُرادِقٌ مَنشورُ
- يَنحو بِها مِن بُرقِ عَيهَمَ طامِياًزُرقَ الجِمامِ رِشاؤُهُنَّ قَصيرُ
- وَرَداً وَقَد نَفَضا المَراقِبَ عَنهُماوَالماءُ لا سُدُمٌ وَلا مَحضورُ
- أَو فَوقَ أَخنَسَ ناشِطٍ بِشَقيقَةٍلَهَقٌ بِغائِطِ قَفرَةٍ مَحبورُ
- باتَت لَهُ بِكَثيبِ حَربَةَ لَيلَةٌوَطفاءُ بَينَ جُمادَيَينِ دَرورُ
- حَرِجٌ يُلاوِذُ بِالكِناسِ كَأَنَّهُمُتَطَوِّفٌ حَتّى الصَباحِ يَدورُ
- وَالماءُ يَركَبُ جانِبَيهِ كَأَنَّهُقُشُبُ الجُمانِ وَطَرفُهُ مَقصورُ
- حَتّى إِذا ما الصُبحُ شَقَّ عَمودَهُوَعَلاهُ أَسطَعُ لا يُرَدُّ مُنيرُ
- أَوفى عَلى عَقدِ الكَثيبِ كَأَنَّهُوَسطَ القِداحِ مُعَقَّبٌ مَشهورُ
- وَحَصى الكَثيبِ بِصَفحَتَيهِ كَأَنَّهُخَبَثُ الحَديدِ أَطارَهُنَّ الكيرُ