ما البرق في كانونه قد قدح
ابن نباته المصريمملوكيالسريعالحاء
حجم الخط
- ما البرق في كانونه قد قدحوالغيم في كفِّ الثريا قدح
- أضوأ من ذهنك ناراً ولاأرقّ من لفظك كأساً طفح
- أورى نداك الذهن زنداً علىأنَّ امرأً في فضله ما قدح
- وكأس ألفاظٍ عِذابٍ إذامازجها كافور ثلج نضح
- وصغت ثلجاً فاكتسى بردهذكاء ألفاظك حتى نفح
- وسبح الناس بدرّيهماحباً فيا لله من ذي السبح
- وصار بالثّلج عذابُ الورىعذباً وعاه غمه فانشرح
- لم أنسه كالشيب لما أضافي الرأس أو في الجلد لما جرح
- قد غسل الليل بصابونهوفاض في صبغ المسا فانمسح
- وخاف أن يغتبق الأفق منأندائه صدر الدجى فاصطبح
- وعاد خيط الليل من لونهأبيض كالفرق إذا ما وضح
- وسيرت منه الجبال التيرأى بها الساعة طرْفٌ طمح
- ما كان ذاك الوجد حوتاً جرىفي فلك الشهب وثوراً نطح
- الأمر أدهى والذي غاب منشكوى الورى أكثر مما سنح
- سلّت يد السعد على النحس منأهل الشقا سكّينها فانذبح
- وضاقت الأنفس من فرط مايُندف من رأس وقطنٍ قزح
- وأبيض ذاك الطرف مما بكىوأزبد العوَّاء مما نبح
- وانقصف الغصن فكم طائرناح عليه بعد ما قد صدح
- كأنما البحرُ طفا ملحهفذرّه الأفق على ما جرح
- يا مدْملَ الجرح بألفاظهوناهياً للدّهر عما اجترح
- لله ما خائية خلدتفي صفحة الدهر أجلّ الملح
- أقسمت لو وازنت الشمس في الميزان دينار سناها رجح