وكرمة أعراقها في الثرى
حجم الخط
- وكَرمةٍ أعراقُها في الثَّرَىبعيدةِ المنزِعِ والمضرَبِ
- كريمةٍ تلتفُّ أغصانُها الغضَّةُ بالأقربِ فالأقربِ
- تمتاحُ من قعرِ الثَّرى رِيَّهاأشطانُها عفواً ولم تَجذِبِ
- إِذا ارتوتْ من مائِها أسبلتْجفونُها بالواكفِ الصَّيِّبِ
- وإنْ تغَشَّى سِفلها بالنَّدىأخصبَ أعلاها ولم يُجدِبِ
- ألقحَها الريحُ وصوبُ الحَيَاوالشمسُ في المشرقِ والمغربِ
- فأعقبتْ عائِلَها بعدماعاشَ زماناً وهي لم تُعقِبِ
- ووضَعتها نُجُبَاً تنتمِيإِلى أبٍ أكرِمْ به من أبِ
- وألحفتها خُضْرَ أوراقِهامغذوَّةً بالحَلَبِ الأعذَبِ
- وأسكنتها الشمسُ من صنعةِ التلويحِ في الأغرب فالأغربِ
- فمهرتْ فيها وجاءتْ بمايبهرُ من مستحسَنٍ مُعْجِبِ
- وبَدَّلتْ خُضْرَ عناقِيدِهابالأدهمِ اليحمومِ والأشهبِ
- واستسلفتْ ماءً وجادتْ بهِمُدامةً كالقبَسِ المُلهَبِ
- ولم تزلْ بالرِفْقِ حتى اكتسَىلُجَيْنُها من صبغها المُذهَبِ
- فالأشقرُ المنتوجُ من نَسْلِهاسليلُ ذاكَ الأشهبِ المنجِبِ
- تَرى الثُّريَّا من عناقِيدِهاتلوح في أخضرَ كالغيهبِ
- ألوانُها شَتَّى وأنواعهامتفقاتُ النَّجْرِ والمنْصبِ
- كم سبجٍ فيها وكم جَزعةٍصحيحةِ التدويرِ لم تُثقَبِ
- من حالكِ اللونِ كجُنْحِ الدُّجَىوناصعٍ يلمعُ كالكوكبِ
- كأنما تحمِلُ حَباتِهاأكارِعُ النغرانِ بالمخلبِ
- خَيْلان من رُوم وزَنْجٍ غدتْفي جُنَنٍ خُضْرٍ لها تجتبي
- أطيِبْ بها حِلَّاً ومحظورةًفي كَرْمها أو كأسِها أطيِبِ