لولا سنى ربة الخدر بدا
المكزون السنجاريأيوبيالرجزالدال
حجم الخط
- لَولا سَنىً رَبَّةِ الخَدرِ بَدالَم يَدرِ حادي المُدلَجَينَ الرَشَدا
- وَلا اِهتَدى إِلى حِماها حائِرٌبِكَشفِها في سَترِها لَولا النَدا
- دَعَت فَلَبّاها السَميعُ وَاِنثَنىعَنها الأَصَمُّ مُستَجيباً لِلصَدى
- وَأَوهَمَ الناسَ هُدىً في قَصدِهاحَتّى أَضَلَّ قَومَهُ وَما هَدى
- تِلكَ الَّتي صَيَّرَني الوَجدُ بِهاوَقَفاً عَلى أَيدي الأَسى مُؤَبَّدا
- لا أَملِكُ السُلوانَ عَنها لا وَلاأَلقى عَلى طولِ جَفاها مُسعِدا
- قَد غادَرَت نارَ فُؤادي مُصطَلىًلِرَكبِها وَماءَ عَيني مَورِدا
- عَلَت فَأَدناها كَمالُ لُطفِهامِن صَبِّها حَتّى بَدَت كَما بَدا
- تَحَيَّرَ العالَمُ في جَمالِهاوَأَصبَحَ العُشّاقُ فيها قِدَدا
- فَواقِفٌ عِندَ مِثالِ ظِلِّهاوَتائِهٌ أَضحى لِسَلمى مُلحِدا
- وَعارِفٌ يُبِتُ مِن ذواتِهابِمَحوِهِ ما لِلعَيانِ أُشهِدا
- واحِدَةَ الحُسنِ الَّتي أَمسَيتُ مِنوَجدي بِها بَينَ البَرايا أَوحَدا
- وَصِرتُ فيها أُمَّةً يَأتَمُّ بيكُلُّ مُحِبٍّ راحَ فيها وَغَدا
- صَبا إِلَيَّ الصابِئونَ إِذ رَأَواطِرفي لِنَجمِ الحُسنِ فيها رَصَدا
- وَاِتَّخَذَ المَجوسُ قَلبي قِبلَةًلِما رَأَوا لِلنارِ فيهِ مَوقِدا
- وَلَم أَزَل مُتَسِّعاً مُسَبِّعاًمُخَمِّساً مُثَلِّثاً مُوَحِّدا
- وَبي اِقتَدى في الحُبِّ مِن ثَنِيَّ وَمَنثَلَّثَ أَو أَسلَمَ أَو تَهَوَّدا
- وَشيعَةُ الحَقِّ اِرتَضوا بِسُنَّتيوَاِتَّخذوني في الغَرامِ مَشهَدا
- وَالحُنَفاءُ تابَعوني إِذ رَأَوني في اِتِّباعِ رِسلِها مُجتَهِدا
- وَالمُلحِدونَ حَمَدوا طَريقَتيحينَ رَأَوني لِهَواها مُلحِدا
- وَالحُكَماءُ العارِفونَ صَبّوارَأَيي بِرَفعِ الوَصفِ عَنها وَالبَدا
- وَظَنّي مُجَسِّداً في نَعتِهابِصورَةٍ غِرٌّ غَدا مُجَسِّدا
- وَما دَرى بِأَنَّني لِذاتِهاأَمسَيتُ عَن صِفاتِها مُجَرَّدا
- وَفي سُجودي لِمِثالِ حُسنِهاقَد غادَرَت لي في الضَميرِ مَسجِدا
- فَلا أَرى في الكَونِ شَخصاً واحِداًيَهوى هَوى إِلّا وَبي فيهِ اِقتَدى
- كَلّا وَلا أُمَّ حِمىً مُجَدَّداًإِلّا أَراهُ في حِمايَ مَعهَدا
- لِأَنَّ داري لَم تَزَل دائِرَةًتَجمَعُ مَن ضَلَّ السَبيلَ وَاِهتَدى
- وَكُلُّ شَيءٍ خارِجٌ عَنها إِذا اِعتَبَرتَهُ وَجدَتَهُ مِنها بَدا
- ما وَرَدَ الصادي زُلالَ مَورِديمِن عَينَيهِ إِلّا اِنتَفى عَنهُ الصَدى
- وَلا اِقتَدى بي في هَواها حائِرٌإِلّا وَأَضحى هادِياً إِلى الهُدى
- وَإِن أَكُن عَبدَ هَواها فيهِرُحتُ لِأَربابِ الغَرامِ سَيِّدا