يا عارضا بات مثل العرق بارقه
حجم الخط
- يا عارضاً بات مثل العرق بارقهُوتارة كخفوق القلب خافقهُ
- وكلما افترّ ثغر البرق مبتسماًبكى السحاب به انقضت صواعقه
- وكلما ناوَحَت فيه الجنوب صَباًهمي من المزن بالريحان وادقه
- متى خبا البرق شبته الصبا فغدتتنقض كالجمر منثوراً عقائقه
- وَإِن ونى الرعد تحدوه الجنوب فلمتنفك ترزم أَرزاماً أَيانقه
- فأَوبل الوبل حيث الطل يقدمهوالودق طَفَّ وطاف الأُكم غادقه
- فحط من ذروة الأَوتاد أَعصمهاحتى تباريه في الدهنا نقانقه
- فطبّق الأَرض تطبيقاً فلا وَعَساإِلا وَجاعله غورا وغارقه
- كأَنما الأفق يَمٌّ ظل مضطرباًحيث الشمال بكفَّيها تصافقه
- كأَنما الأَرض يحليها السما درراوالروض وشيا قشيبات شبارقه
- كأَنما الروض مذ لاحت كواكبهتلامع اللوح مذ شاعت مشارقه
- وفاح نشر الخزامى والعرار بهونمّ ساريه وانشقت شقائقه
- من دونه المسك مفتوتاً تذيع بهريح القبول فعم الأَرض عابقه
- أَبا المعالي أَما العتبى لها أَمدإِلى رضاك عسى أَني أَسابقه
- قد عيل صبري وسلواني قد انقطعتفما لمروان توبات توافقه
- إِن كُنت قد صرت مرواناً لديك فقدلطول غيظك من أَصل علائقه
- أَو كانَ أَمرك غيظاً ثم ينسخهأَمر فما أَنا أَمر الغيظ طائقه
- فأَثبت لنا أَمرك الثاني نسير بهفأَنتَ منزله فينا وناسقه
- فَاللَه أَعطاك أَخلاقاً مطهرةزكت ووصّاك شيا ما تفارقه
- تعفو وترضى وهذا الغيظ تكظمهأَولى وَأَجدر مذ بانَت حقائقه
- فما اعتذارك من هذا وأَنت بهوقارف الذنب عن توب توافقه
- قَد قدَّ غيظك أَضلاعي فقلقلنيومنه رأسي فقد شابت مفارقه
- وأَنتَ كَالليل لو أنأيت تدركنيومقودي أَنتَ بالاحسان واثقه
- كن كالنبيّ لكعب حين أعذرهغداة وافى إِليه وهو سالقه
- فقال حرمته عندي كحرمتكملا تقتلوه فإِني الآن عاتقه
- عليك سنته إِذ أَنتَ وارثهخليفة ولعمري أَنت لاحقه
- فأَي أَرض إِذا لم ترض تحملنيوأَي لوح أَضلتني طبائقه