وعدت وأخلفتني الموعدا
المعتمد بن عبادأندلسيالمتقاربعتابالدال
حجم الخط
- وَعَدتَ وَأَخلَفتَني المَوعِداوَخالفتَ بِالمُنتهى المُبتَدا
- وَأطمَعتَني ثُمَّ أَيأستَنيوَيمنَعُني الودّ أَن أَحقِدا
- وَأَضعَفتَ بالمطلِ حَبلَ الرَجاء فرثّ وَأعهدُهُ مُحصَدا
- وَعادَ ضِياءُ اِرتِقابي ظَلاماوَأَصبَحَ مصباحُه أَرمَدا
- وَكانَ فِعالُكَ قَبلَ المَقالفَماذا عَدا الآن فيما بَدا
- وَقَد كانَ ظَنّي فيما رَأَيتُبِهِ أَنَّ الشحّ غَلّ اليَدا
- وَكَم قَد توكفتُها رَوضَةًتُقَرّب لي الأَمَلَ الأَبعَدا
- يُنَوِّر عِلمُكَ أَرجاءَهاوَيَقطُرُ طَبعُك فيها نَدى
- تَوكّفها زَمنا ناظِريإِذا مَرّ يَومٌ تَمادى غَدا
- عَلى ذاكَ أَفديك مِن ماجِدٍتَشّبتثَ بِالظَرف فيهِ الهُدى
- فَحِيناً أَزور بِهِ رَوضَةًوَحيناً أَحيّي بِهِ مَسجِدا
- لَكَ العِلم مَهما أَرِد بحرَهُلأروى بِهِ أَحمَدُ المَورِدا
- وَفيكَ تَجمعت المأثُراتُ طرا فصرت بِها مُفرَدا
- شَمائِلُ تَنثرُ شَملَ الهُموم نثرَكَ بِالرأي شملَ العِدى
- فَمَتَّعَني اللَهُ بالحَظّ مِنكوَلا زِلتَ لي مؤنِساً سَرمَدا
- وَدُمت وَدُمنا عَلى حالِناكَما يَصحَبُ الفرقدُ الفَرقَدا
- فَلولاك كانَت رُبوع السرور مِنّي تَجاوَبَ فيها الصَدا