لم ترض أني قد حرمت وصالها
حجم الخط
- لم ترضَ أني قد حُرِمْتُ وصالَهاحتى حمَتْني في المنامِ خيالَها
- قالت وروحي في السياقِ مخافةًلي ما لَها وهي العليمةُ ما لها
- فتبدلتْ بعد البَياضِ بصُفْرةٍهجلاً وجرّتْ عن حياً أذيالَها
- ومضتْ وقد ضاقَ الوشاحُ بخصْرهاجزَعاً وأشبع ساقُها خلْخالَها
- كالظبيةِ الأدْماءِ أتْلعَ جيدَهارامٍ على شرفٍ رأتْهُ فهالَها
- ما كنتُ أزمعُ بالصبابةِ قبل ذاحتى أرَتْني كيفَ فيّ فعالُها
- وتنائفٌ قطعتْ فراسخَها بنابُزْلُ الرِكابِ وجاوزتْ أميالَها
- هتكت بأيديها مطايا سيرِهاوتعسّفَتْ عقِبَ السّرى أهوالها
- حتى أتتْ مثلَ القِسيّ تحنّياًشمسَ البلادِ بدرَها وهلالَها
- وحليمَها وكريمَها وعظيمَهاورفيعَها وربيعَها وثُمالَها
- قصدتْ مكارمَ ياسرٍ فاستَدْبَرَتْأدبارَها واسقبلت إقبالَها
- رومُ الغِنى من راحتَيْهِ فإنّهجعلَ الرؤوسَ من الملوكِ نِعالَها
- لولاهُ في عَدْنٍ لأهبطَ ربُّهاآمالَها وتزلزلتْ زلزالَها
- لكنّهُ لما تقلّدَ أمرَهاأجرى الإلهُ على السعادةِ فالَها
- فرأتْهُ من بعدث الإلهِ مقسَّماًأرزاقَها ومقدِّراً آجالَها
- وأرتْهُ ما لم يطّلعْ من قبلِهأحداً عليهِ وأخرجتْ أثقالَها
- حتى كأن اللهَ جلّ جلالُهأوحى له وكأنّه أوحى لها
- لا يخطُبُ العوراءَ من فيهِ ولايخشى كريمةَ جارِه إقلالَها
- لو كان يخلق للمكارم والعلاباع لكان يمينها وشمالها
- مُستفتحاً بلدانَها وحصونَهاومصونَها وسهولَها وجبالَها
- فلتبْقَ في عزٍّ ومُلْكٍ قاهِرٍما عاقبتْ ريحُ الجنوبِ شمالَها