سفحت عيون الغيث أدمع قطره
ابن قلاقسأندلسيالكاملالراء
- ١سفَحَتْ عيونُ الغيثِ أدمعَ قطرِهفالروضُ يضحكُ عن مباسمِ زهرِه
- ٢وسرى النسيمُ بقهوةٍ حيّى بهادوحاً لوَتْ عِطفَيْهِ راحةُ سُكْرِه
- ٣وجرى بمؤتَنِقِ الحدائق فائضاًفأثارَ طامسَ عَرفِها عن ذكرِه
- ٤وانشقّ جيبُ الأفْقِ عن متألقٍينجابُ تقطيبُ الظلامِ ببِشْرِه
- ٥وكأنه ظن النجومَ كواعباًفرمى لها بملاءةٍ من فجرِه
- ٦وكأنّ ذا الرعَثات يندُبُ إثْرَهاشجواً أثارَ البينَ سالفُ ذكرِه
- ٧ودعا بحيّ على الصَبوحِ مؤمّرحتمٌ على الظُرَفاءِ طاعةُ أمرِه
- ٨تزهى فضولُ التاج مفرِقَ رأسهويهزُّ رقمَ الوجهِ مرهَفُ خصرِه
- ٩غنى فهزّ قَوامَ قسيسِ الدُجىطرباً فشق صدارها عن صدرِه
- ١٠وارتاعَ من ماءِ الصباح فشمّرَتْأذيالُ حُلّتِه لفائضِ بحْرِه
- ١١فاقذفْ شياطينَ الهمومِ بأنجُمٍتثْني الخليعَ الى السرورِ بأسرِه
- ١٢بزجاجةٍ حيّاك منها قيصَرٌوكأنما هو في جوانبِ قَصرِه
- ١٣ما ألبستْهُ الراحُ ثوباً مُذْهَباًإلا وقلّدهُ الحَبابُ بدُرِّه
- ١٤يسقيكَها رشأ كأنّ مذاقَهامن ريقِه وحبَبَها من ثغرِه
- ١٥وسنانُ ضاع اللُبُّ في لحَظاتِهضيعانُ طبُّ وصالِه في هجرِه
- ١٦أرسلتُ لحظي رائداً فأضلّهُليلٌ يمدُّ بغدرِه وبعُذْرِه
- ١٧أعشى الدليلَ دجى الدلالِ فسائلوافلك الأزِرّةِ عن مطالعِ بدرِه
- ١٨يا فارسَ الإسلامِ حين ترحّلَتْفرسانُه وتخاذلَتْ عن نصرِه
- ١٩والصارمُ الذَكَرُ الذي أفضَتْ بهمن خلفِ ستر النقْعِ عُذرةُ بِكره
- ٢٠تختالُ في بُردَى كمال طُرِّزافي حالتَيْه بنفْعِه وبضُرِّه
- ٢١بأسٌ يؤجج حُمرَهُ من مائهوندًى يُعجَّجُ ماؤه من جَمرِه
- ٢٢أنشرْتَ من آبائكَ الصيدِذكَراً لسانَ الدهرِ ناشرَ نَشْرِه
- ٢٣كَرموا وزدتَ عليهُمُ فكأنهمْشهرُ الصيامِ وأنتَ ليلةُ قدْرِه
- ٢٤فليَهْنِكَ الشهرُ الأصمُّ وإنهلسميعُ ما نظّمتُه في شكرِه