بآراء أرباب العقول الزكية
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالتاء
حجم الخط
- بِآراءِ أَربابِ العقول الزكيةِيتمُّ اعتزازٌ للنفوس العليةِ
- فما شاورت في معضل الأَمر أُمّةٌفذلّت وَلا استغنت بَرأيٍ فعزّتِ
- وَفي الأَمر بالشورى خَفايا حقائقبطولِ اختبارٍ في الأُمور تجلت
- وَما كان خَيرُ الخَلق يحتاجُ رَأيُهلشورى وَلكن تلك كانت لحكمة
- فَإِن اتحادَ الرَأي يُبدي صَوابَهوَربَّ صَوابٍ غابَ في جَنب وحدة
- وَلَولا اتحاد الكَونِ ما كانَ كائنٌوَلا قامَ فيها صُورةً بَعد صورة
- وَلَولا انفرادُ الأسد بَالرأي ما قضتعليها القَواضي بعد عزٍّ لذلة
- فَكَم باتفاق من قليل تكثّرواعَلى كثرةٍ ذات اختلاف فقلت
- وَكَم باد باستبداده الأَمرَ بائدٌوَما ذنبُه إِلا انفرادٌ بهمة
- وَكَم سادَ من شاد التحالف بالنهىوَما فضله إلا دفاع العشيرة
- وَما شاركت نَفسٌ سِواها بملكهاوَلكنها ذلت لحكم الضرورة
- فَقامَت من الأَفراد هيئةُ جامعٍيَقوم لكلٍّ بارتباط وشرعة
- فَإِن لكل مطلباً فَوق حَقِّهيُحاولُه من فطرةٍ بشرية
- وَإِنّ لكل عزةً جاهليةًفَيحرص أَن يمتاز في كُل وجهة
- وَكُل عليه واجبٌ هو ضدُّهوَحدٌّ له يَنهاه عن كُل شَهوة
- فَلَولا حدود بَيننا عينت لَنامجالاً لضلّ الرشد في جَنب نَفرة
- وَما تلك إِلا آيةٌ أَو حقيقةٌبسنَّة طَه أَو بإجماع أَمّة
- وَلَكن عُقول العارفين تمايزتفَأُنزِلَت الشُورى لخير الخَليقة
- نعم معرض الأَفكار في الأَمر موجبٌتَجلّي الخَفايا في مَدارك خبرة
- فَتعرضُ أَبكارَ العُقول لناقدٍوَتَسعى عَلى طلابها بالحقيقة
- وَترداد آراء الرجال مطيةٌإِلى الخَير تَزهى بين لين وَشدّة