يا عبل أين من المنية مهربي
حجم الخط
- يا عَبلُ أَينَ مِنَ المَنِيَةِ مَهرَبيإِن كانَ رَبّي في السَماءِ قَضاها
- وَكَتيبَةٍ لَبَّستُها بِكَتيبَةٍشَهباءَ باسِلَةٍ يُخافُ رَداها
- خَرساءَ ظاهِرَةِ الأَداةِ كَأَنَّهانارٌ يُشَبُّ وُقودُها بِلَظاها
- فيها الكُماةُ بَنو الكُماةِ كَأَنَّهُموَالخَيلُ تَعثُرُ في الوَغى بِقَناها
- شُهُبٌ بِأَيدي القابِسينَ إِذا بَدَتْبِأَكُفِّهِم بَهَرَ الظَلامَ سَنَاهَا
- صُبرٌ أَعَدّوا كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍوَنَجيبَةٍ ذَبَلَت وَخَفَّ حَشاها
- يَعدونَ بِالمُستَلئِمينَ عَوابِساًقوداً تَشَكّى أَينَها وَوَجاها
- يَحمِلنَ فِتياناً مَداعِسَ بِالقَناوُقُراً إِذا ما الحَربُ خَفَّ لِواها
- مِن كُلِّ أَروَعَ ماجِدٍ ذي صَولَةٍمَرِسٍ إِذا لَحِقَت خُصىً بِكُلاها
- وَصَحابَةٍ شُمَّ الأُنوفِ بَعَثتُهُملَيلاً وَقَد مالَ الكَرى بِطُلاها
- وَسَرَيتُ في وَعثِ الظَلامِ أَقودُهُمحَتّى رَأَيتُ الشَمسَ زالَ ضُحاها
- وَلَقيتُ في قُبُلِ الهَجيرِ كَتيبَةًفَطَعَنتُ أَوَّلَ فارِسٍ أَولاها
- وَضَرَبتُ قَرنَي كَبشِها فَتَجَدَّلاوَحَمَلتُ مُهري وَسطَها فَمَضاها
- حَتّى رَأَيتُ الخَيلَ بَعدَ سَوادِهاحُمرَ الجُلودِ خُضِبنَ مِن جَرحاها
- يَعثُرنَ في نَقعِ النَجيعِ جَوافِلاًوَيَطَأنَ مِن حَميِ الوَغى صَرعاها
- فَرَجَعتُ مَحموداً بِرَأسِ عَظيمِهاوَتَرَكتُها جَزَراً لِمَن ناواها
- ما اِستَمتُ أُنثى نَفسَها في مَوطِنِحَتّى أُوَفّي مَهرَها مَولاها
- وَلَما رَزَأتُ أَخاً حِفاظَ سِلعَةًإِلّا لَهُ عِندي بِها مِثلاها
- أَغشى فَتاةَ الحَيِّ عِندَ حَليلِهاوَإِذا غَزا في الجَيشِ لا أَغشاها
- وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتيحَتّى يُواري جارَتي مَأواها
- إِنّي اِمرُؤٌ سَمحُ الخَليقَةِ ماجِدٌلا أُتبِعُ النَفسَ اللَجوجَ هَواها
- وَلَئِن سَأَلتَ بِذاكَ عَبلَةَ خَبَّرَتأَن لا أُريدُ مِنَ النِساءِ سِواها
- وَأُجيبُها إِمّا دَعَت لِعَظيمَةٍوَأُغيثُها وَأَعِفُّ عَمّا ساها