يا عبل أين من المنية مهربي

عنترة بن شدادجاهليالكاملالألف

حجم الخط
  1. يا عَبلُ أَينَ مِنَ المَنِيَةِ مَهرَبيإِن كانَ رَبّي في السَماءِ قَضاها
  2. وَكَتيبَةٍ لَبَّستُها بِكَتيبَةٍشَهباءَ باسِلَةٍ يُخافُ رَداها
  3. خَرساءَ ظاهِرَةِ الأَداةِ كَأَنَّهانارٌ يُشَبُّ وُقودُها بِلَظاها
  4. فيها الكُماةُ بَنو الكُماةِ كَأَنَّهُموَالخَيلُ تَعثُرُ في الوَغى بِقَناها
  5. شُهُبٌ بِأَيدي القابِسينَ إِذا بَدَتْبِأَكُفِّهِم بَهَرَ الظَلامَ سَنَاهَا
  6. صُبرٌ أَعَدّوا كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍوَنَجيبَةٍ ذَبَلَت وَخَفَّ حَشاها
  7. يَعدونَ بِالمُستَلئِمينَ عَوابِساًقوداً تَشَكّى أَينَها وَوَجاها
  8. يَحمِلنَ فِتياناً مَداعِسَ بِالقَناوُقُراً إِذا ما الحَربُ خَفَّ لِواها
  9. مِن كُلِّ أَروَعَ ماجِدٍ ذي صَولَةٍمَرِسٍ إِذا لَحِقَت خُصىً بِكُلاها
  10. وَصَحابَةٍ شُمَّ الأُنوفِ بَعَثتُهُملَيلاً وَقَد مالَ الكَرى بِطُلاها
  11. وَسَرَيتُ في وَعثِ الظَلامِ أَقودُهُمحَتّى رَأَيتُ الشَمسَ زالَ ضُحاها
  12. وَلَقيتُ في قُبُلِ الهَجيرِ كَتيبَةًفَطَعَنتُ أَوَّلَ فارِسٍ أَولاها
  13. وَضَرَبتُ قَرنَي كَبشِها فَتَجَدَّلاوَحَمَلتُ مُهري وَسطَها فَمَضاها
  14. حَتّى رَأَيتُ الخَيلَ بَعدَ سَوادِهاحُمرَ الجُلودِ خُضِبنَ مِن جَرحاها
  15. يَعثُرنَ في نَقعِ النَجيعِ جَوافِلاًوَيَطَأنَ مِن حَميِ الوَغى صَرعاها
  16. فَرَجَعتُ مَحموداً بِرَأسِ عَظيمِهاوَتَرَكتُها جَزَراً لِمَن ناواها
  17. ما اِستَمتُ أُنثى نَفسَها في مَوطِنِحَتّى أُوَفّي مَهرَها مَولاها
  18. وَلَما رَزَأتُ أَخاً حِفاظَ سِلعَةًإِلّا لَهُ عِندي بِها مِثلاها
  19. أَغشى فَتاةَ الحَيِّ عِندَ حَليلِهاوَإِذا غَزا في الجَيشِ لا أَغشاها
  20. وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتيحَتّى يُواري جارَتي مَأواها
  21. إِنّي اِمرُؤٌ سَمحُ الخَليقَةِ ماجِدٌلا أُتبِعُ النَفسَ اللَجوجَ هَواها
  22. وَلَئِن سَأَلتَ بِذاكَ عَبلَةَ خَبَّرَتأَن لا أُريدُ مِنَ النِساءِ سِواها
  23. وَأُجيبُها إِمّا دَعَت لِعَظيمَةٍوَأُغيثُها وَأَعِفُّ عَمّا ساها