أمراتع الآرام من وادي القرى
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالراء
حجم الخط
- أمراتعَ الآرامِ من وادي القُرىكيف الوصولُ ودونها أُسدُ الشَرى
- كَيف الوصول وبيننا ما بيننامن شقَّةِ المسعى وشاسعة السُرى
- قسماً بأيام الصبابةِ والصِباوبما قضينا من هواه وما جرى
- وبطيبِ ليلاتٍ كَأنّ ظلامَهاخالٌ ووضحَ الصُبحِ وَجهٌ أَسفرا
- كم بتُّ فيها والزمان مسالماًوَغَنمتُ في العمر الزَمانَ الأَخضرا
- وَلَقَد لهوتُ بهِ وكان كَأَنَّهُطِيبُ المنامِ يغرُّ جهلاً من يَرى
- وَلَقَد وَردتُ مجرّةً من نشوةٍوقنصتُ غادتَها ورُعتُ غضنفرا
- وَأَمنتُ من صرف الزَمان فراقَناوَظننتُ أَن العَهد لن يتغيرا
- وَلربَّ آصالٍ أصول عَلى الصَفابمهذبٍ شغلَ العقولَ وَحيَّرا
- سوّاه مولاهُ كما يختارهُجلّ الَّذي وَلاه مُلكاً أَكبرا
- كذب الَّذي نسبَ الفنونَ لبابلٍوَلَقَد نَرى تحتَ الجبين الأَسحرا
- لَو كانَ للبدرِ المنير بهاؤهما كانَ في مثل الشعور تكدّرا
- وَا حيرتي لما أَباح وِصالهوَأَتى عَلى خَوف العِدا متنكّرا
- في لَيلة لما رَأَتهُ بدورُهاخرّت لَديهِ وَهيَ لاثمةُ الثَرى
- قابلته بتذلُّلٍ وَتدلُّهٍوَنَثرتُ دَمعي حينَ شرّف جَوهَرا
- حَتّى إِذا رشفَ الطِّلا وَتناعستجفناهُ من سُكرِ الخلاعة وَالكَرى
- وَضَممتُه في حالةٍ ما مُثِّلَتللعين إِلا فاضَ دَمعي أَبحُرا
- وَلكَم أُحاولُ حينَ ذلك لَثمَهُحبّاً وَيمنعني التعففُ منذرا
- لي عفةٌ لا أَستطيع فكاكَهاوَلَهُ كذلك منعةٌ لا تُمتَرى
- فلما يسوق القَومُ فيَّ كلامَهموَاللَه يَعلمُ أنَّ ذَلِكَ ما جَرى