أمراتع الآرام من وادي القرى

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالراء

حجم الخط
  1. أمراتعَ الآرامِ من وادي القُرىكيف الوصولُ ودونها أُسدُ الشَرى
  2. كَيف الوصول وبيننا ما بيننامن شقَّةِ المسعى وشاسعة السُرى
  3. قسماً بأيام الصبابةِ والصِباوبما قضينا من هواه وما جرى
  4. وبطيبِ ليلاتٍ كَأنّ ظلامَهاخالٌ ووضحَ الصُبحِ وَجهٌ أَسفرا
  5. كم بتُّ فيها والزمان مسالماًوَغَنمتُ في العمر الزَمانَ الأَخضرا
  6. وَلَقَد لهوتُ بهِ وكان كَأَنَّهُطِيبُ المنامِ يغرُّ جهلاً من يَرى
  7. وَلَقَد وَردتُ مجرّةً من نشوةٍوقنصتُ غادتَها ورُعتُ غضنفرا
  8. وَأَمنتُ من صرف الزَمان فراقَناوَظننتُ أَن العَهد لن يتغيرا
  9. وَلربَّ آصالٍ أصول عَلى الصَفابمهذبٍ شغلَ العقولَ وَحيَّرا
  10. سوّاه مولاهُ كما يختارهُجلّ الَّذي وَلاه مُلكاً أَكبرا
  11. كذب الَّذي نسبَ الفنونَ لبابلٍوَلَقَد نَرى تحتَ الجبين الأَسحرا
  12. لَو كانَ للبدرِ المنير بهاؤهما كانَ في مثل الشعور تكدّرا
  13. وَا حيرتي لما أَباح وِصالهوَأَتى عَلى خَوف العِدا متنكّرا
  14. في لَيلة لما رَأَتهُ بدورُهاخرّت لَديهِ وَهيَ لاثمةُ الثَرى
  15. قابلته بتذلُّلٍ وَتدلُّهٍوَنَثرتُ دَمعي حينَ شرّف جَوهَرا
  16. حَتّى إِذا رشفَ الطِّلا وَتناعستجفناهُ من سُكرِ الخلاعة وَالكَرى
  17. وَضَممتُه في حالةٍ ما مُثِّلَتللعين إِلا فاضَ دَمعي أَبحُرا
  18. وَلكَم أُحاولُ حينَ ذلك لَثمَهُحبّاً وَيمنعني التعففُ منذرا
  19. لي عفةٌ لا أَستطيع فكاكَهاوَلَهُ كذلك منعةٌ لا تُمتَرى
  20. فلما يسوق القَومُ فيَّ كلامَهموَاللَه يَعلمُ أنَّ ذَلِكَ ما جَرى