كم أوري عن لوعتي وأواري
حجم الخط
- كَم أُوَرّي عَن لَوعَتي وَأُواريما أَجَنَّت أَضالِعي مِن أُواري
- وَأُري صاحِبي سلواً وَفي القَلــبِ زِنادٌ مِن قادِحِ الشَوقِ واري
- جَلَداً أُظهِرُ السُرورَ وَإِن أَضــمَرتُ حُزناً بَينَ الحَشا مُتَواري
- فَسَقى اللَهُ بَينَ آبِل وَالمَرجِ ثِقالاً مِنَ الغَوادي السَواري
- كُلّ وَطفاءَ تحسبُ الرَعدَ فيهابَعدَ وَهنٍ تَجاوُبَ الأَطيارِ
- وَرُبا عِزَّتا وَقَد جادَها الثَلــجُ وَلاحَت مِن سائِرِ الأَقطارِ
- كَعَروسٍ مِن آلِ ساسانَ تُجلىفي دَبيقي حُلَّةٍ وَإِزارِ
- وَزَماناً مَضى عَلى آبِل السوقِ وَلَيلُ الشَبابِ وَحفٌ خُداري
- وَمَسَرّاتُنا طِوالٌ عِراضٌوَاللَيالي قَصيرَةُ الأَعمارِ
- أَجتَلي بِنتَ كُرمَةٍ خَزنتها الــرومُ دَهراً ما بَينَ طينٍ وَقارِ
- صَيدَ نائِيَّةُ المَناسِبِ لكِنَّأَباها إِذا اِعتَزى كانَ قاري
- مِن يَدي كُلُّ مُترَفٍ ساحِرِ الطَرفِ جَميلِ الأَوصافِ كَالدينارِ
- بِجَبينٍ مِثلِ الصَباحِ مُنيرٍتَحتَ لَيلٍ تَضلُّ فيهِ المَداري
- ما رَأى الناسُ قَبلَهُ بَدرَ لَيلٍطافَ في مَجلِسٍ بِشَمسِ نَهارِ
- في رِياضٍ مِثلِ السَماءِ اِخضِراراًزَيَّنَتها أَزاهِرٌ كَالدَراري
- أَحكَمَ الصُنعَ شَهرُ كانونَ فيهافَشَذاها يُثني عَلى آذارِ
- مِثلُ رِزقي يَدُرُّ لي بِخُراسانَ وَمَدحي في أَهلِ جَيرونَ جاري
- أَتَمَناهُم وَهَيهاتَ أَقصى الــدَهرُ عَنهُم داري وَشَطَّ مَزاري
- غَيرَ أَنّي أَطوفُ في طَلَبِ الرِزقِ كَأَنّي كُلِّفتُ مَسحَ البَراري
- وَمحالٌ قَولي لِنَفسي عَزاءًسُرعَةُ السَيرِ عادَةُ الأَقمارِ
- لَو يُخَلّى القَطا لَنامَ وَلَو خُلّــيتُ لَم أَرمِ عَن وِجاري وَجاري
- وَلَو اَنّي خُيِّرتُ في هذِهِ الدُنــيا لما اِختَرتُ غَيرَ قَومي وَداري
- فَأَيادي مُبارِزُ الدينِ أَدنىلِثَرائي وَعَزمُهُ لانتِصاري
- أَدرَكَتني نُعماهُ في آخر الهِنــدِ فَما ظَنُّكُم بِهِ وَهوَ جاري
- أَمَّنتني يمناهُ مِن جورِ أَيّامي وَجادَت يَسارُهُ بِيَساري
- مَهَّدَ الشامَ عَدلُهُ فَالطَلا الأَخــرقُ يَرعى مَعَ الذِئابِ الضَواري
- دامَ تُخطيهِ حادِثاتُ المَنايانافِذاً حُكمُهُ عَلى الأَقدارِ