بم التعلل لا أهل ولا وطن
المتنبيعباسيالبسيطنصيحةالنون
- ١بِمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُوَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُ
- ٢أُريدُ مِن زَمَني ذا أَن يُبَلِّغَنيما لَيسَ يَبلُغُهُ مِن نَفسِهِ الزَمَنُ
- ٣لا تَلقَ دَهرَكَ إِلّا غَيرَ مُكتَرِثٍمادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُ
- ٤فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِوَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ
- ٥مِمّا أَضَرَّ بِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُهَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَما فَطِنوا
- ٦تَفنى عُيونُهُمُ دَمعاً وَأَنفُسُهُمفي إِثرِ كُلِّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ
- ٧تَحَمَّلوا حَمَلَتكُم كُلُّ ناجِيَةٍفَكُلُّ بَينٍ عَلَيَّ اليَومَ مُؤتَمَنُ
- ٨ما في هَوادِجِكُم مِن مُهجَتي عِوَضٌإِن مُتُّ شَوقاً وَلا فيها لَها ثَمَنُ
- ٩يا مَن نُعيتُ عَلى بُعدٍ بِمَجلِسِهِكُلٌّ بِما زَعَمَ الناعونَ مُرتَهَنُ
- ١٠كَم قَد قُتِلتُ وَكَم قَد مُتُّ عِندَكُمُثُمَّ اِنتَفَضتُ فَزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ
- ١١قَد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قَولِهِمِجَماعَةٌ ثُمَّ ماتوا قَبلَ مَن دَفَنوا
- ١٢ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُتَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
- ١٣رَأَيتُكُم لا يَصونُ العِرضَ جارُكُمُوَلا يَدِرُّ عَلى مَرعاكُمُ اللَبَنُ
- ١٤جَزاءُ كُلِّ قَريبٍ مِنكُمُ مَلَلٌوَحَظُّ كُلِّ مُحِبٍّ مِنكُمُ ضَغَنُ
- ١٥وَتَغضَبونَ عَلى مَن نالَ رِفدَكُمُحَتّى يُعاقِبَهُ التَنغيصُ وَالمِنَنُ
- ١٦فَغادَرَ الهَجرُ ما بَيني وَبَينَكُمُيَهماءَ تَكذِبُ فيها العَينُ وَالأُذُنُ
- ١٧تَحبو الرَواسِمُ مِن بَعدِ الرَسيمِ بِهاوَتَسأَلُ الأَرضَ عَن أَخفافِها الثَفِنُ
- ١٨إِنّي أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي كَرَمٌوَلا أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي جُبُنُ
- ١٩وَلا أُقيمُ عَلى مالٍ أَذِلُّ بِهِوَلا أَلَذُّ بِما عِرضي بِهِ دَرِنُ
- ٢٠سَهِرتُ بَعدَ رَحيلي وَحشَةً لَكُمُثُمَّ اِستَمَرَّ مَريري وَاِرعَوى الوَسَنُ
- ٢١وَإِن بُليتُ بِوُدٍّ مِثلِ وُدِّكُمُفَإِنَّني بِفِراقٍ مِثلِهِ قَمِنُ
- ٢٢أَبلى الأَجِلَّةَ مُهري عِندَ غَيرِكُمُوَبُدِّلَ العُذرُ بِالفُسطاطِ وَالرَسَنُ
- ٢٣عِندَ الهُمامِ أَبي المِسكِ الَّذي غَرِقَتفي جودِهِ مُضَرُ الحَمراءِ وَاليَمَنُ
- ٢٤وَإِن تَأَخَّرَ عَنّي بَعضُ مَوعِدِهِفَما تَأَخَّرُ آمالي وَلا تَهِنُ
- ٢٥هُوَ الوَفِيُّ وَلَكِنّي ذَكَرتُ لَهُمَوَدَّةً فَهوَ يَبلوها وَيَمتَحِنُ