قصائد

بم التعلل لا أهل ولا وطن

المتنبيعباسيالبسيطنصيحةالنون

  1. ١بِمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُوَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُ
  2. ٢أُريدُ مِن زَمَني ذا أَن يُبَلِّغَنيما لَيسَ يَبلُغُهُ مِن نَفسِهِ الزَمَنُ
  3. ٣لا تَلقَ دَهرَكَ إِلّا غَيرَ مُكتَرِثٍمادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُ
  4. ٤فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِوَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ
  5. ٥مِمّا أَضَرَّ بِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُهَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَما فَطِنوا
  6. ٦تَفنى عُيونُهُمُ دَمعاً وَأَنفُسُهُمفي إِثرِ كُلِّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ
  7. ٧تَحَمَّلوا حَمَلَتكُم كُلُّ ناجِيَةٍفَكُلُّ بَينٍ عَلَيَّ اليَومَ مُؤتَمَنُ
  8. ٨ما في هَوادِجِكُم مِن مُهجَتي عِوَضٌإِن مُتُّ شَوقاً وَلا فيها لَها ثَمَنُ
  9. ٩يا مَن نُعيتُ عَلى بُعدٍ بِمَجلِسِهِكُلٌّ بِما زَعَمَ الناعونَ مُرتَهَنُ
  10. ١٠كَم قَد قُتِلتُ وَكَم قَد مُتُّ عِندَكُمُثُمَّ اِنتَفَضتُ فَزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ
  11. ١١قَد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قَولِهِمِجَماعَةٌ ثُمَّ ماتوا قَبلَ مَن دَفَنوا
  12. ١٢ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُتَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
  13. ١٣رَأَيتُكُم لا يَصونُ العِرضَ جارُكُمُوَلا يَدِرُّ عَلى مَرعاكُمُ اللَبَنُ
  14. ١٤جَزاءُ كُلِّ قَريبٍ مِنكُمُ مَلَلٌوَحَظُّ كُلِّ مُحِبٍّ مِنكُمُ ضَغَنُ
  15. ١٥وَتَغضَبونَ عَلى مَن نالَ رِفدَكُمُحَتّى يُعاقِبَهُ التَنغيصُ وَالمِنَنُ
  16. ١٦فَغادَرَ الهَجرُ ما بَيني وَبَينَكُمُيَهماءَ تَكذِبُ فيها العَينُ وَالأُذُنُ
  17. ١٧تَحبو الرَواسِمُ مِن بَعدِ الرَسيمِ بِهاوَتَسأَلُ الأَرضَ عَن أَخفافِها الثَفِنُ
  18. ١٨إِنّي أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي كَرَمٌوَلا أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي جُبُنُ
  19. ١٩وَلا أُقيمُ عَلى مالٍ أَذِلُّ بِهِوَلا أَلَذُّ بِما عِرضي بِهِ دَرِنُ
  20. ٢٠سَهِرتُ بَعدَ رَحيلي وَحشَةً لَكُمُثُمَّ اِستَمَرَّ مَريري وَاِرعَوى الوَسَنُ
  21. ٢١وَإِن بُليتُ بِوُدٍّ مِثلِ وُدِّكُمُفَإِنَّني بِفِراقٍ مِثلِهِ قَمِنُ
  22. ٢٢أَبلى الأَجِلَّةَ مُهري عِندَ غَيرِكُمُوَبُدِّلَ العُذرُ بِالفُسطاطِ وَالرَسَنُ
  23. ٢٣عِندَ الهُمامِ أَبي المِسكِ الَّذي غَرِقَتفي جودِهِ مُضَرُ الحَمراءِ وَاليَمَنُ
  24. ٢٤وَإِن تَأَخَّرَ عَنّي بَعضُ مَوعِدِهِفَما تَأَخَّرُ آمالي وَلا تَهِنُ
  25. ٢٥هُوَ الوَفِيُّ وَلَكِنّي ذَكَرتُ لَهُمَوَدَّةً فَهوَ يَبلوها وَيَمتَحِنُ