قصائد

عدوك مذموم بكل لسان

المتنبيعباسيالطويلالنون

  1. ١عَدُوُّكَ مَذمومٌ بِكُلِّ لِسانِوَلَو كانَ مِن أَعدائِكَ القَمَرانِ
  2. ٢وَلِلَّهِ سِرٌّ في عُلاكَ وَإِنَّماكَلامُ العِدا ضَربٌ مِنَ الهَذَيانِ
  3. ٣أَتَلتَمِسُ الأَعداءُ بَعدَ الَّذي رَأَتقِيامَ دَليلٍ أَو وُضوحَ بَيانِ
  4. ٤رَأَت كُلَّ مَن يَنوي لَكَ الغَدرَ يُبتَلىبِغَدرِ حَياةٍ أَو بِغَدرِ زَمانِ
  5. ٥بِرَغمِ شَبيبٍ فارَقَ السَيفُ كَفَّهُوَكانا عَلى العِلّاتِ يَصطَحِبانِ
  6. ٦كَأَنَّ رِقابَ الناسِ قالَت لِسَيفِهِرَفيقُكَ قَيسِيٌّ وَأَنتَ يَمانِ
  7. ٧فَإِن يَكُ إِنساناً مَضى لِسَبيلِهِفَإِنَّ المَنايا غايَةُ الحَيَوانِ
  8. ٨وَما كانَ إِلّا النارَ في كُلِّ مَوضِعٍتُثيرُ غُباراً في مَكانِ دُخانِ
  9. ٩فَنالَ حَياةً يَشتَهيها عَدوُّهُوَمَوتاً يُشَهّي المَوتَ كُلَّ جَبانِ
  10. ١٠نَفى وَقعَ أَطرافِ الرِماحِ بِرُمحِهِوَلَم يَخشَ وَقعَ النَجمِ وَالدَبَرانِ
  11. ١١وَلَم يَدرِ أَنَّ المَوتَ فَوقَ شَواتِهِمُعارُ جَناحٍ مُحسِنِ الطَيَرانِ
  12. ١٢وَقَد قَتَلَ الأَقرانَ حَتّى قَتَلتَهُبِأَضعَفِ قِرنٍ في أَذَلِّ مَكانِ
  13. ١٣أَتَتهُ المَنايا في طَريقٍ خَفِيَّةٍعَلى كُلِّ سَمعٍ حَولَهُ وَعِيانِ
  14. ١٤وَلَو سَلَكَت طُرقَ السِلاحِ لَرَدَّهابِطولِ يَمينٍ وَاِتِّساعِ جَنانِ
  15. ١٥تَقَصَّدَهُ المِقدارُ بَينَ صِحابِهِعَلى ثِقَةٍ مِن دَهرِهِ وَأَمانِ
  16. ١٦وَهَل يَنفَعُ الجَيشُ الكَثيرُ اِلتِفافُهُعَلى غَيرِ مَنصورٍ وَغَيرِ مُعانِ
  17. ١٧وَدى ما جَنى قَبلَ المَبيتِ بِنَفسِهِوَلَم يَدِهِ بِالجامِلِ العَكَنانِ
  18. ١٨أَتُمسِكُ ما أَولَيتَهُ يَدُ عاقِلٍوَتُمسِكُ في كُفرانِهِ بِعِنانِ
  19. ١٩وَيَركَبُ ما أَركَبتَهُ مِن كَرامَةٍوَيَركَبُ لِلعِصيانِ ظَهرَ حِصانِ
  20. ٢٠ثَنى يَدَهُ الإِحسانُ حَتّى كَأَنَّهاوَقَد قُبِضَت كانَت بِغَيرِ بَنانِ
  21. ٢١وَعِندَ مَنِ اليَومَ الوَفاءُ لِصاحِبٍشَبيبٌ وَأَوفى مَن تَرى أَخَوانِ
  22. ٢٢قَضى اللَهُ يا كافورُ أَنَّكَ أَوَّلٌوَلَيسَ بِقاضٍ أَن يُرى لَكَ ثانِ
  23. ٢٣فَما لَكَ تَختارُ القِسِيَّ وَإِنَّماعَنِ السَعدِ يَرمي دونَكَ الثَقَلانِ
  24. ٢٤وَمالَكَ تُعنى بِالأَسِنَّةِ وَالقَناوَجَدُّكَ طَعّانٌ بِغَيرِ سِنانِ
  25. ٢٥وَلِم تَحمِلُ السَيفَ الطَويلَ نِجادُهُوَأَنتَ غَنِيٌّ عَنهُ بِالحَدَثانِ
  26. ٢٦أَرِد لي جَميلاً جُدتَ أَو لَم تَجُد بِهِفَإِنَّكَ ما أَحبَبتَ فيَّ أَتاني
  27. ٢٧لَوِ الفَلَكَ الدَوّارَ أَبغَضتَ سَعيَهُلَعَوَّقَهُ شَيءٌ عَنِ الدَوَرانِ