كأن الرباب الدهم في سرعانه
حميد بن ثور الهلاليمخضرمالطويلمدحالعين
حجم الخط
- كَأَنَّ الرَّبابَ الدُّهمَ في سَرَعانِهِعِشارٌ مِن الكَلبيةِ الجونِ ظُلَّعُ
- أدانيهِ للأَمواهِ مِن بَطنِ بيشَةٍولِلأَوقِ والسيدانِ والمَينِ يَضجَعُ
- كَأَنَّ اشتِعالَ البَرق في حجَراتِهِضِرامٌ شَرى في أَيكَةٍ يَتَشَيَّعُ
- خَفا كاقتِذاءِ الطَّيرِ واللَّيلُ مُدبِرٌبجثمانِهِ والصّبحُ قَد كادَ يَسطَعُ
- دَجا اللَّيلُ واستَنَّ استناناً زَفيفُهُكَما استَنَّ في الغابِ الحَريقُ المُشَعشِعُ
- تَروّى مِنَ البَحرينِ عوذَ رَمِيَّةٍكَما استربعَ البَزَّ القِطارُ المُطَبَّعُ
- أَلا ما لِعَيني لا أَبا لأبيكُماإِذا ذُكِرَت لَيلى تُرِبُّ فَتَدمَعُ
- وَما لِفؤادي كُلَّما خَطَرَ الهَوىعَلى ذاكَ فيما لا يواتيهِ يَطمَعُ
- أجد بِلَيلى مِدحَةً عَرَبيَةًكَما حُبِّر البردُ اليَماني المُسَبَّعُ
- تُثِبكَ بِما أَسديتَ أَو تَرجُ وَعدَهاوَما وعدُها فيما خلا مِنكَ يَنفَعُ
- وَلَيلى أَروجُ الجَيبَ ميّاعَة الصِّباأَبِيٌّ لما يأبى الكَريمُ وَتَرفَعُ
- مُشرّفَةُ الأَعطافِ مَهضومَةُ الحَشابِها القَلبُ لَو تَجزيهِ بِالقرضِ مولَعُ
- وَما لي بِها عِلمٌ سوى الظنِ والَّذيإِلى بَيتهِ تُزجى حَوافٍ وَظُلَّعُ
- سوى أَنَني قَد كُنتُ أَعلَمُ أَنَهاهيَ العَذبُ والماءُ البَضاعُ المُنَقِّعُ
- وَكائن لَقينا مِن نَعيمٍ وَلَذّةٍوأَعجَبَنا المصطافُ والمتربعُ
- وَقُلنا لَعلَّ الماءَ يَربو فَنَقتَنيوَعَلَّ غُلاماً ناشِئاً يَتَرَعرَعُ
- أَمانيُّ عامٍ بَعدَ عامٍ تَعلَّلَتبأَمثالِها بِالناسِ عادٌ وَتبَّعُ
- وَلَكِنَّما الدُّنيا غَرورٌ وَلا تَرىلَها لَذةً إِلا تَبيدُ وَتُنزَعُ
- فَلِلَّهِ ما فَوقَ السَّماءِ وَتَحتَهالَهُ المالُ يُعطي مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ