إذا علم العدا عنك انتقالي
صفي الدين الحليمملوكيالوافرمدحاللام
حجم الخط
- إِذا عَلِمَ العِدا عَنكَ اِنتِقاليفَخُذ ما شِئتَ مِن قيلٍ وَقالِ
- وَنالوا مِنكَ بِالأَقوالِ عِرضاًوَقَيناهُ بِأَطرافِ العَوالي
- وَقَد كانَ العَذولُ يَوَدُّ أَنّيأُسيغُ لَهُ اليَسيرَ مِنَ المَقالِ
- فَكَيفَ إِذا تَيَقَّنَ فيكَ زُهديوَكانَ يَسُرُّهُ عَنكَ اِشتِغالي
- فَكَم سَخِطَ الأَنامُ وَأَنتَ راضٍوَكَم رَخُصَ المِلاحُ وَأَنتَ غالي
- وَكَم هَدَمَت حِمى قَومي خُطوبٌتَهُدُّ الراسِياتِ وَأَنتَ عالي
- وَكَم مِن وَقعَةٍ لِعِداكَ عِندينَذَرتُ بِها دَمي وَنَذَرتُ مالي
- وَكَم هَمَّت كِلابُ الحَيِّ نَهضاًوَقَد حَمَتِ الأُسودُ حِمى الغَزالِ
- وَكَم لامَت عَليكَ سَراةُ أَهليفَأَحسَبُ قَولَ آلي لَمعَ آلِ
- وَكَم خاطَرتُ فوكَ بِبَذلِ نَفسيوَأَعلَمُ أَنَّ بالي فيكَ بالي
- وَكَم صَبٍّ تَفاءَلَ في حَبيبٍوَفى لي إِنَّ حِبّي ما وَفى لي
- وَكَم جَرَّبتُ قَبلَكَ مِن مَليحٍفَأَمسى جيدُ حالِيَ مِنهُ حالي
- وَلَولا أَنَّ في التَجريبِ فَضلاًلَما فَضُلَ اليَمينُ عَلى الشِمالِ
- أَظُنُّكَ إِذ حَوَيتَ الحُسنَ طُرّاًوَإِذ وَفَّيتَ أَقسامَ الجَمالِ
- قَصَدتَ بِأَن جَعَلتَ العُذرَ عَيباًعَساهُ يَقيكَ مِن عَينِ الكَمالِ
- فَسَوفَ أَسوءُ نَفسي بِاِنقِطاعيبِحيثُ أُسِرُّ نَفسَكَ بِاِرتِحالي
- إِذا ما شِئتَ أَن تَسلو حَبيباًفَأَكثِر دونَهُ عَدَدَ اللَيالي