بدت لنا الراح في تاج من الحبب
صفي الدين الحليمملوكيالبسيطالباء
- ١بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِفَمَزَّقَت حالَةَ الظُلماءِ بِاللَهَبِ
- ٢بِكرٌ إِذا زُوَّجَت بِالماءِ أَولَدَهاأَطفالَ دُرٍّ عَلى مَهدٍ مِنَ الذَهَبِ
- ٣بَقِيَّةٌ مِن بَقايا قَومِ نوحٍ إِذالاحَت جَلَت ظُلمَةَ الأَحزانِ وَالكُرَبِ
- ٤بَعيدَةُ العَهدِ بِالمِعصارِ لَو نَطَقَتلَحَدَّثَتنا بِما في سالِفِ الحِقَبِ
- ٥باكَرتُها بِرِفاقٍ قَد زَهَت بِهِمُقَبلَ السُلافِ سُلافُ العِلمِ وَالأَدَبِ
- ٦بِكُلِّ مُتَّشِحٍ بِالفَضلِ مُتَّزِرٍكَأَنَّ في لَفظِهِ ضَرباً مِنَ الضَرَبِ
- ٧بَل رُبَّ لَيلٍ غَدا في الآهِباتِ غَدَتتَنقَضُّ فيهِ كُؤوسٌ وَهيَ كَالشُهُبِ
- ٨بَذَلتُ عَقلي صَداقاً حينَ بِتُّ بِهِأُزوِّجُ اِبنَ سَحابٍ بِاِبنَةِ العِنَبِ
- ٩بِتنا بِكاساتِها صَرعى وَمِضرَبُنايُعيدُ أَرواحَنا مِن مَبدَإِ الطَرَبِ
- ١٠بَعثٌ أَتانا فَلَم نَدرِ لِفَرحَتِنامِن نَفخَةِ الصورِ أَم مِن نَفحَةِ القَصَبِ
- ١١بِرَوضَةٍ طَلَّ فيها الطَلُّ أَدمُعَهُوَالدَهرُ مُبتَسِمٌ عَن ثَغرِهِ الشَنِبِ
- ١٢بَكَت عَلَيهِ أَساكيبُ الحَيا فَغَداجَذلانَ يَرفُلُ في أَثوابِهِ القُشُبِ
- ١٣بُسطٌ مِنَ الرَوضِ قَد حاكَت مَطارِفَهايَدُ الرَبيعِ وَجارَتها يَدُ السُحُبِ
- ١٤باتَت تَجودُ عَلَينا بِالمِياهِ كَماجادَت يَدُ المَلِكِ المَنصورِ بِالذَهَبِ
- ١٥بَحرٌ تَدَفَّقَ بَحرُ الجودِ مِن يَدِهِفَأَصبَحَ المُلكُ يَزهو زَهوَ مُعتَجِبِ
- ١٦بادٍ بِبَذلِ النَدى قَبلَ السُؤالِ وَمَنفي دَولَةِ التُركِ أَحيا ذِمَّةَ العَرَبِ
- ١٧بَدرٌ أَضاءَ ثُغورَ المُلكِ فَاِبتَسَمَتبِهِ فَكانَ لِثَغرِ المُلكِ كَالشَنَبِ
- ١٨بَنى المَعالي وَأَفنى المالَ نائِلُهُفَالمُلكُ في عُرُسٍ وَالمالُ في حَرَبِ
- ١٩بِبَأسِهِ أَضحَتِ الأَيّامُ جازِعَةًفَلا تُصاحِبُ عُضواً غَيرَ مُضطَرِبِ
- ٢٠بَأسٌ يُذَلَّكُ صَعبُ الحادِثاتِ بِهِفَأَصبَحَ الدَهرُ يَشكو شِدَّةَ التَعَبِ
- ٢١بِهِ تَناسَيتُ ما لاقَيتُ مِن نَصَبٍوَلَذَّةُ الشِبعِ تُنسي شِدَّةَ السَغَبِ
- ٢٢بادَرتُهُ وَعُقابُ الهَمِّ يَطرُدُنيفَاليَومَ قَد عادَ كَالعَنقاءِ في الهَرَبِ
- ٢٣بِكُم تَبَلَّجَ وَجهُ الحَقِّ يا مَلِكاًبِهِ تَشَرَّفَ هامُ المُلكِ وَالرُتَبِ
- ٢٤بَنَيتَ لِلمَجدِ أَبياتاً مُشَيَّدَةًوَلَم يُمَدُّ لَها لَولاكَ مِن طُنُبِ
- ٢٥بَسَطتَ في الأَرضِ عَدلاً لَو لَهُ اِتَّبَعَتنَوائِبُ الدَهرِ لَم تُعذَر وَلَم تَنُبِ
- ٢٦بَلَّغتَ سَيفَكَ في هامِ العَدوِّ كَماأَنشَيتَ سَيفَ العَطا في قِمَّةِ النَشَبِ
- ٢٧باشِر غَرائِبَ أَشعاري فَقَد بَرَزَتإِلَيكَ أَبكارُ أَفكاري مِنَ الحُجُبِ
- ٢٨بَدائِعٌ مِن قَريضٍ لَو أَتيتُ بِهافي غَيرِكُم كانَ مَنسوباً إِلى الكَذِبِ
- ٢٩بَقيتَ ما دارَتِ الأَفلاكُ في نِعَمٍمَحروسَةٍ مِن صُروفِ الدَهرِ وَالنُوَبِ