ذهبت ايام الشباب سراعا
جميل صدقي الزهاويعثمانيالخفيفالعين
- ١ذهبت ايام الشباب سراعافوداعاً لهن ثم وداعا
- ٢كان لي كلما صبوت فادلجت كنجم يلقي عليّ شعاعا
- ٣لم اكن ادري قبلما خف ينأىان فيه على الرحيل زماعا
- ٤يوم اني القويّ اهبط وهداناً فساحاً له واعلو تلاعا
- ٥سوف ابكي لو كان يجدى بكائياملاً بعد ان تقرب ضاعا
- ٦ذهب العيش فيه عني حلواًآه لو كان رده مستطاعا
- ٧كان ذاك العيش الذي لم يدم ليحلماً مر طيفه خداعا
- ٨لست انسى جمال تلك اللياليوان اخترن عن بقاعي بقاعا
- ٩ان للذكريات في قلب من فارق ما كان قد احب انطباعا
- ١٠وكأن السنين قد كن اياماً وتلك الايام قد كن ساعا
- ١١كان ذاك الشباب مثل ربيعمنبت من انواره انواعا
- ١٢زهره باسم للحن القماريفيلذ الانظار والاسماعا
- ١٣حبذا اللهو اذ دعاني اليهنزوان الصبا فكان مطاعا
- ١٤قد حمدت الشباب اذ كان غضاوذممت المشيب والاوجاعا
- ١٥ليس هذا القتير في مفرقي اللا سحاباً ما ان يريد انقشاعا
- ١٦انا من بعد ما وهنت من الششيب بناء جدرانه تتداعى
- ١٧حيثما التفت اليه اشاهدفيه شقاً يخيفني وانصداعا
- ١٨محزني ان ارى لحبل حياتيعن قريب من الزمان انقطاعا
- ١٩ثم من بعد ان اقيم بقبريلا ارى من شمس النهار شعاعا
- ٢٠انه حفرة من الارض في البطن وان كان الظهر منه يفاعا
- ٢١بئس مثوى المعززين على الأرض ضريح يبلي الكلى والنخاعا
- ٢٢وارى بين الموت وهو اماميوحياتي في كل يوم صراعا
- ٢٣امهلتني الصروف حيناً من الددَهر فلما أتين جئن سراعا
- ٢٤وكأني ارى حفيري بعينيفاغراً فاه يبتغي لي ابتلاعا
- ٢٥وارى ايدياً تحاول دفنيثم اني لا استطيع دفاعا
- ٢٦ليس من حبي للمنية انيان دنت مني اصبعاً ادن باعا
- ٢٧بل هو الشيب والكآبة والأمراض يمشين بي اليها سراعا
- ٢٨يحمل الشيخ في الحياة امانيوقلباً الى الصبا نزاعا
- ٢٩ان قلب الشيخ الكبير كطفللم يشأ عن غلوائه اقلاعا
- ٣٠ليس ما للحياة من رونق فينظر الشيخ الهمّ الاّ خداعا
- ٣١انا بين الشيوخ لم انفرد في الذذب عنها فان لي اشياعا
- ٣٢كلنا يسعى ان يعيش سعيداكلنا يهوى بالحياة انتفاعا
- ٣٣لا اخاف المنون فهو اذا مالاح لي القاه بوجهي شجاعا
- ٣٤انه سنة الطبيعة لا تشهد فيما به تجيء ابتداعا
- ٣٥هل ينافي شجاعتي انني احرص ان لا تمضي حياتي ضياعا
- ٣٦ايها العيش انت لست على لون فخير ساعا وشر ساعا
- ٣٧لا تكون الحياة في كل وقتللألى يرغبون فيها متاعا
- ٣٨ولو ان المنون لم يك حقاًلاخترعناه للحياة اختراعا
- ٣٩ليس للحملان الشقية في الأرض سلام حتى تكون سباعا
- ٤٠طالما في الفناء فكرت فارتعت وما كان الظن ان ارتاعا
- ٤١يجد المرء في البقاء على الارض لحاجات نفسه اشباعا
- ٤٢اقنعت نفسي بالبقاء ضميريولعقلي لم تستطع اقناعا
- ٤٣سدلت حسناء الطبيعة عنبخل علي وجهها الجميل قناعا
- ٤٤انما هذه الحياة شرارمن زفير الاثير ثار فشاعا
- ٤٥ولها اسرار عن العقل تنبوانا لا ادعى عليها اطلاعا
- ٤٦لم يضر رأيي في الحياة فتيلاانه لا يرى له اشياعا
- ٤٧رب رأى للفرد كالسيف ماضيخرق المأثورات والاجماعا
- ٤٨لا اود المقلدين سواهمولقد تنكر الطباع الطباعا
- ٤٩انا لو كنت املك اليوم حررية نفسي اذعت ما لن يذاعا
- ٥٠وتجاهرت بالحقيقة مثنىوثلاثاً من بعده ورباعا