سل البان عنهم أين بانوا ويمموا
ابن معصومعثمانيالطويلمدحالميم
- ١سَلِ البانَ عنهم أَينَ بانوا ويمَّمواأَلِلجزعِ ساروا أَم برامَةَ خيّموا
- ٢وَهَل شُرعَت تلك القِبابُ بسَفحهاوأَمسى بها حاديهُم يترنَّمُ
- ٣وَهَل رنَّحت فيها الغَواني قدودهاوأَغصانُها من غيرَةٍ تتبرَّمُ
- ٤وَهَل هيمنَت ريحُ الصبا بشِعابهاسُحَيراً وَراحَت بالشَذا تَتَنسَّمُ
- ٥وَهَل وردت ماءَ العُذيب أَوانِسٌفإنّي أَرى أَرجاءَه تَتَبَسَّمُ
- ٦وَبي غادَةٌ منهنَّ ما أَسفرت ضحىًلشمس الضُحى إلّا غدت تتلثَّمُ
- ٧تُغير سَنى الأَقمار غُرَّة وجههاوَيحسدُ عِطفيها الوشيجُ المقوَّمُ
- ٨تقسَّمَ فيها الحسنُ لمّا تفردَّتفكُلُّ فؤادٍ في هَواها مقسَّمُ
- ٩وَلَم أَنسَها وَالبينُ ينعقُ بينناوَنارُ الجوى بين الجوانح تُضرَمُ
- ١٠وقد نثرت دُرَّ الدُموع بخدِّهاوفي جيدها دُرُّ العقود المنظَّمُ
- ١١أُسائلُها يوم التفرُّق عَن دَميفتومي بكفٍّ عِندَ مَن وهي عَندمُ
- ١٢وَسارَت فَسالَت أَدمعٌ من محاجرفَما أبعدَت إلّا وأَكثرُها دَمُ
- ١٣وَراحَت حُداةُ العيس تشدو بذكرهاوَظَلَّت مَطاياها تَغورُ وتُتهمُ
- ١٤وما كلَّمتني حين زُمَّت رحالُهاوَلَكِنَّ قَلبي راح وهو مُكلَّمُ
- ١٥وَكَم من خليٍّ ثَمَّ لم يدرِ ما الهَوىغدا وهو مُغرىً بالصَبابة مُغرَمُ
- ١٦أَغارت عليه بالفتور لحاظُهاوأَقصَدَه منها نِبالٌ وأَسهمُ
- ١٧تصرَّم صفو العيش بعد فِراقهافَلَم يبق إلّا حسرةٌ وتندُّمُ
- ١٨يَقولون سَل عنها الدِيارَ بذي الغضاوَهَل ذو الغضا إِلّا فؤادي المتَيَّمُ
- ١٩وَما خيّمت بالمُنحنى من مُحجّرٍوَلكن ضُلوعي المنحنى والمخيَّمُ
- ٢٠وإِن يمَّمت سَفحَ العَقيق بمقلتيفَيا حبَّذا سفحُ العَقيق الميمّمُ
- ٢١وَنفحةِ طيبٍ من لطائم نشرِهاتحمَّلها عنها النَسيمُ المهَينِمُ
- ٢٢فَجاءَ يجرُّ الذَيلَ من مَرَحٍ بهاوَوافى بها وَالرَكبُ يَقظى ونُوَّمُ
- ٢٣فَلَم يَدرِ ما أَهدَتهُ لي غير مهجَتيولا اِرتاح إِلّا قَلبي المتأَلِّمُ
- ٢٤لئن ضاعَ عهدي عندها بعد بُعدِهافَما ضاعَ عِندي عهدُها المتقدِّمُ
- ٢٥وَلَم تَثنني عَنها مقالةُ لائِمٍوإِن أَكثرت فيها وشاةٌ وَلوَّمُ
- ٢٦وأَكتمُ وَجدي في هَواها تجلُّداًوَلكنَّ دَمعي بالغَرام يُترجمُ
- ٢٧توهَّم سلواني العذولُ جهالةًبما جنَّ قَلبي ساءَ ما يتوهَّمُ
- ٢٨فَيا جيرةً كانوا وكنّا بقربهمنُذِلُّ تَصاريفَ الزَمان ونُرغمُ
- ٢٩تحلّى بهم عيشي لَيالي وصالِهمفمرَّت فأَضحى وهو صابٌ وعَلقمُ
- ٣٠نشدتكُمُ هَل عهدُنا بطوَيلععلى العَهد مأهولٌ كما كنت أَعلمُ
- ٣١وَهَل دارُنا بالشِعب جامعةٌ لناوَهَل عائدٌ بالوَصل عيدٌ وموسمُ
- ٣٢نأَيتم فأذوى ناضرَ العَيش نأيُكموَعادَ رَبيعُ الوصل وهو محرَّمُ
- ٣٣وَلَو شئتُمُ ما فرَّق البينُ بينناولا عنَّ طَيرٌ للتفرُّقِ أَشأمُ
- ٣٤وَلكنّكم أَبعدتُمُ شُقَّة النَوىفأَصبحتُ من جور النَوى أَتظلَّمُ
- ٣٥صِلوا أَو فصدّوا كيف شئتم فأَنتمأَحبِّةُ قَلبي جرتم أَم عدَلتمُ
- ٣٦وإِن جلَّ خَطبي في هواكم فمخلصيإِذا عَظُم الخطبُ الجنابُ المعظَّمُ
- ٣٧محمَّد المبعوث من آل هاشمٍوَخاتم رُسل اللَه وهو المقدَّمُ
- ٣٨نبيُّ الهدى بحرُ النَدى أَشرفُ الورىوأَكرمُ خلق اللَه جاهاً وأَعظمُ
- ٣٩بمبعثه إِنجيلُ عيسى مبشِّرٌوَتَوراةُ موسى والزبورُ مُترجمُ
- ٤٠به أَشرقت شَمسُ الهِداية بعدماأَضَلَّ الورى لَيلٌ من الغيِّ مُظلمُ
- ٤١له معجزاتٌ لا يُوارى ضياؤُهاوَكَيفَ يوارى الصبحُ أَم كيفَ يُكتَمُ
- ٤٢بمَولده غارَت بحيرةُ ساوةٍوإيوانُ كسرى راح وهو مهدَّمُ
- ٤٣وأَخمدَ نيرانَ المجوس قدومُهوَكانَت على عُبّادِها تتضرَّمُ
- ٤٤وأَمسَت نجومُ الأفق تَدنو وشهبُهارجومٌ لسُرّاق الشياطين تَرجمُ
- ٤٥درَّت على ظِئريه من بركاتهبمقدمِه أَنواعُ بِرٍّ وأَنعُمُ
- ٤٦ورُدَّت عليه الشَمسُ بعد غروبهاوَشُقَّ له بَدرُ السَماء المتمَّمُ
- ٤٧وَفاضَت مياهٌ من أَنامِل كفِّهفَأَروَت بها علاً ظِماءٌ وَحوَّمُ
- ٤٨وَمن شاطئ الوادي أَجابتهُ دوحةٌوَجاءَت إليه من قَريبٍ تُسلِّمُ
- ٤٩وحنَّ إليه الجذعُ بعد فِراقهفَراح لما قد نالَه يتحطَّمُ
- ٥٠وفي كفِّه من خشيةٍ سبَّح الحصىومن جودها أَثرى فَقيرٌ ومُعدِمُ
- ٥١ترقّى إلى السَبع السَماوات صاعِداًوَبارئه يُدنيهِ برّاً ويُكرمُ
- ٥٢فأَمَّ جميعَ الأَنبياءِ مقدَّماًوَحُقَّ له حَقّاً هناك التَقَدُّمُ
- ٥٣وَصَلّى عليه اللَه في ملكوتهوَقالَ لنا صَلّوا عليه وَسَلِّموا
- ٥٤نبيٌّ هو النورُ المضيءُ لناظروَلَم أَرَ نوراً قبله يتجسَّمُ
- ٥٥نَبيٌّ أَبانَ الدينَ بعدَ خفائِهوأَوضحَ منه ما يحلُّ وَيحرُمُ
- ٥٦وَجلّى ظَلامَ الشِركِ منه بغرَّةٍهي الصبحُ لكن أفقُها ليس يظلِمُ
- ٥٧هُوَ البَحرُ والبَرُّ الرؤوفُ وإِنَّهأَبرُّ بنا من كُلِّ بَرٍّ وأَرحَمُ
- ٥٨يَجودُ وقد لاحَت تباشيرُ بِشرِهوَيبذلُ وهو الضاحكُ المتبسِّمُ
- ٥٩مكارمُه أَربَت على الحصرِ كَثرةًوكُلُّ بَليغٍ عَن مَعاليه مُفخَمُ
- ٦٠وَماذا يَقولُ المادحونَ وقد أَتىبِمدحتِه نصٌّ من الذِكر مُحكَمُ
- ٦١إذا ما بدا في آله الغُرِّ خلتَههُنالكَ بدرَ التمِّ حفَّته أَنجُمُ
- ٦٢عليٌّ أَميرُ المؤمنين وصيُّهإليه اِنتَهى كُلُّ النُهى والتكرُّمُ
- ٦٣به ضاءَ نورُ الحقِّ واتَّضحَت لنامَعالِمُ دين اللَه والأَمرُ مُبهَمُ
- ٦٤وَما أَنكرت أَعداؤُه عَن جهالةمناقبَه العُظمى ولكنَّهم عَموا
- ٦٥هُوَ البطلُ الشهمُ الأَغرُّ السُمَيدع الهمامُ السريُّ الأَكرَمُ المتكرِّمُ
- ٦٦يفلُّ شَبا الأَعداءِ وهو مُذرَّبٌوَيَثني عنانَ الجيش وهو عَرَمرَمُ
- ٦٧لئن جَحدت قَومٌ عظيمَ مقامِهوَقالوا بِما قالوا ضَلالاً وأَبهموا
- ٦٨فقد شهدَ الذكرُ المبينُ بفضلهوَطيبةُ وَالبيتُ العَتيقُ وَزَمزَمُ
- ٦٩وأَبناؤُهُ من بعده أَنجم الهُدىهم العروةُ الوثقى الَّتي لَيسَ تُفصَمُ
- ٧٠مودَّتُهم أَجرُ النبوَّة في الورىوَحبُّهم فرضٌ علينا محتَّمُ
- ٧١هم القَومُ كُلُّ القومِ في الفضل والنَدىوَما منهم إلّا مُنيلٌ ومُنعِمُ
- ٧٢ولا عيبَ فيهم غَير أَنَّ نزيلَهميُخيَّرُ فيما عندَهم وَيُحكَّمُ
- ٧٣عليهم صَلاةُ اللَه ما هبَّت الصَباوَنشرُهم من طيِّها يتنسَّمُ
- ٧٤فَيا خَيرَ خَلقِ اللَه جئتُك قاصِداًوَقصدُك في الدارين مَغنىً ومغنَمُ
- ٧٥فكن لي شَفيعاً من ذنوبيَ في غَدٍإذا أَحرزت أَهلَ الذُنوب جهنَّمُ
- ٧٦وأَنعِم فدتكَ النَفسُ لي بزيارةٍفأَنتَ الَّذي يولي الجزيلَ وَيُنعِمُ
- ٧٧فَقَد طالَ بُعدي عن جَنابك سيِّديوَقَلبيَ بالأَشواق نحوكَ مُفعَمُ
- ٧٨وَفي النَفس آمالٌ أريد نجاحَهاوأَنتَ بما في النَفس أَدرى وأَعلَمُ
- ٧٩عليكَ صَلاةُ الله ثمَّ سَلامُهمَدى الدَهر لا يَفنى ولا يتصَرَّمُ
- ٨٠وآلِكَ وَالصحب الكرام أولي النُهىبهم يُبدأ الذكرُ الجَميل وَيُختَمُ