قصائد

سل البان عنهم أين بانوا ويمموا

ابن معصومعثمانيالطويلمدحالميم

  1. ١سَلِ البانَ عنهم أَينَ بانوا ويمَّمواأَلِلجزعِ ساروا أَم برامَةَ خيّموا
  2. ٢وَهَل شُرعَت تلك القِبابُ بسَفحهاوأَمسى بها حاديهُم يترنَّمُ
  3. ٣وَهَل رنَّحت فيها الغَواني قدودهاوأَغصانُها من غيرَةٍ تتبرَّمُ
  4. ٤وَهَل هيمنَت ريحُ الصبا بشِعابهاسُحَيراً وَراحَت بالشَذا تَتَنسَّمُ
  5. ٥وَهَل وردت ماءَ العُذيب أَوانِسٌفإنّي أَرى أَرجاءَه تَتَبَسَّمُ
  6. ٦وَبي غادَةٌ منهنَّ ما أَسفرت ضحىًلشمس الضُحى إلّا غدت تتلثَّمُ
  7. ٧تُغير سَنى الأَقمار غُرَّة وجههاوَيحسدُ عِطفيها الوشيجُ المقوَّمُ
  8. ٨تقسَّمَ فيها الحسنُ لمّا تفردَّتفكُلُّ فؤادٍ في هَواها مقسَّمُ
  9. ٩وَلَم أَنسَها وَالبينُ ينعقُ بينناوَنارُ الجوى بين الجوانح تُضرَمُ
  10. ١٠وقد نثرت دُرَّ الدُموع بخدِّهاوفي جيدها دُرُّ العقود المنظَّمُ
  11. ١١أُسائلُها يوم التفرُّق عَن دَميفتومي بكفٍّ عِندَ مَن وهي عَندمُ
  12. ١٢وَسارَت فَسالَت أَدمعٌ من محاجرفَما أبعدَت إلّا وأَكثرُها دَمُ
  13. ١٣وَراحَت حُداةُ العيس تشدو بذكرهاوَظَلَّت مَطاياها تَغورُ وتُتهمُ
  14. ١٤وما كلَّمتني حين زُمَّت رحالُهاوَلَكِنَّ قَلبي راح وهو مُكلَّمُ
  15. ١٥وَكَم من خليٍّ ثَمَّ لم يدرِ ما الهَوىغدا وهو مُغرىً بالصَبابة مُغرَمُ
  16. ١٦أَغارت عليه بالفتور لحاظُهاوأَقصَدَه منها نِبالٌ وأَسهمُ
  17. ١٧تصرَّم صفو العيش بعد فِراقهافَلَم يبق إلّا حسرةٌ وتندُّمُ
  18. ١٨يَقولون سَل عنها الدِيارَ بذي الغضاوَهَل ذو الغضا إِلّا فؤادي المتَيَّمُ
  19. ١٩وَما خيّمت بالمُنحنى من مُحجّرٍوَلكن ضُلوعي المنحنى والمخيَّمُ
  20. ٢٠وإِن يمَّمت سَفحَ العَقيق بمقلتيفَيا حبَّذا سفحُ العَقيق الميمّمُ
  21. ٢١وَنفحةِ طيبٍ من لطائم نشرِهاتحمَّلها عنها النَسيمُ المهَينِمُ
  22. ٢٢فَجاءَ يجرُّ الذَيلَ من مَرَحٍ بهاوَوافى بها وَالرَكبُ يَقظى ونُوَّمُ
  23. ٢٣فَلَم يَدرِ ما أَهدَتهُ لي غير مهجَتيولا اِرتاح إِلّا قَلبي المتأَلِّمُ
  24. ٢٤لئن ضاعَ عهدي عندها بعد بُعدِهافَما ضاعَ عِندي عهدُها المتقدِّمُ
  25. ٢٥وَلَم تَثنني عَنها مقالةُ لائِمٍوإِن أَكثرت فيها وشاةٌ وَلوَّمُ
  26. ٢٦وأَكتمُ وَجدي في هَواها تجلُّداًوَلكنَّ دَمعي بالغَرام يُترجمُ
  27. ٢٧توهَّم سلواني العذولُ جهالةًبما جنَّ قَلبي ساءَ ما يتوهَّمُ
  28. ٢٨فَيا جيرةً كانوا وكنّا بقربهمنُذِلُّ تَصاريفَ الزَمان ونُرغمُ
  29. ٢٩تحلّى بهم عيشي لَيالي وصالِهمفمرَّت فأَضحى وهو صابٌ وعَلقمُ
  30. ٣٠نشدتكُمُ هَل عهدُنا بطوَيلععلى العَهد مأهولٌ كما كنت أَعلمُ
  31. ٣١وَهَل دارُنا بالشِعب جامعةٌ لناوَهَل عائدٌ بالوَصل عيدٌ وموسمُ
  32. ٣٢نأَيتم فأذوى ناضرَ العَيش نأيُكموَعادَ رَبيعُ الوصل وهو محرَّمُ
  33. ٣٣وَلَو شئتُمُ ما فرَّق البينُ بينناولا عنَّ طَيرٌ للتفرُّقِ أَشأمُ
  34. ٣٤وَلكنّكم أَبعدتُمُ شُقَّة النَوىفأَصبحتُ من جور النَوى أَتظلَّمُ
  35. ٣٥صِلوا أَو فصدّوا كيف شئتم فأَنتمأَحبِّةُ قَلبي جرتم أَم عدَلتمُ
  36. ٣٦وإِن جلَّ خَطبي في هواكم فمخلصيإِذا عَظُم الخطبُ الجنابُ المعظَّمُ
  37. ٣٧محمَّد المبعوث من آل هاشمٍوَخاتم رُسل اللَه وهو المقدَّمُ
  38. ٣٨نبيُّ الهدى بحرُ النَدى أَشرفُ الورىوأَكرمُ خلق اللَه جاهاً وأَعظمُ
  39. ٣٩بمبعثه إِنجيلُ عيسى مبشِّرٌوَتَوراةُ موسى والزبورُ مُترجمُ
  40. ٤٠به أَشرقت شَمسُ الهِداية بعدماأَضَلَّ الورى لَيلٌ من الغيِّ مُظلمُ
  41. ٤١له معجزاتٌ لا يُوارى ضياؤُهاوَكَيفَ يوارى الصبحُ أَم كيفَ يُكتَمُ
  42. ٤٢بمَولده غارَت بحيرةُ ساوةٍوإيوانُ كسرى راح وهو مهدَّمُ
  43. ٤٣وأَخمدَ نيرانَ المجوس قدومُهوَكانَت على عُبّادِها تتضرَّمُ
  44. ٤٤وأَمسَت نجومُ الأفق تَدنو وشهبُهارجومٌ لسُرّاق الشياطين تَرجمُ
  45. ٤٥درَّت على ظِئريه من بركاتهبمقدمِه أَنواعُ بِرٍّ وأَنعُمُ
  46. ٤٦ورُدَّت عليه الشَمسُ بعد غروبهاوَشُقَّ له بَدرُ السَماء المتمَّمُ
  47. ٤٧وَفاضَت مياهٌ من أَنامِل كفِّهفَأَروَت بها علاً ظِماءٌ وَحوَّمُ
  48. ٤٨وَمن شاطئ الوادي أَجابتهُ دوحةٌوَجاءَت إليه من قَريبٍ تُسلِّمُ
  49. ٤٩وحنَّ إليه الجذعُ بعد فِراقهفَراح لما قد نالَه يتحطَّمُ
  50. ٥٠وفي كفِّه من خشيةٍ سبَّح الحصىومن جودها أَثرى فَقيرٌ ومُعدِمُ
  51. ٥١ترقّى إلى السَبع السَماوات صاعِداًوَبارئه يُدنيهِ برّاً ويُكرمُ
  52. ٥٢فأَمَّ جميعَ الأَنبياءِ مقدَّماًوَحُقَّ له حَقّاً هناك التَقَدُّمُ
  53. ٥٣وَصَلّى عليه اللَه في ملكوتهوَقالَ لنا صَلّوا عليه وَسَلِّموا
  54. ٥٤نبيٌّ هو النورُ المضيءُ لناظروَلَم أَرَ نوراً قبله يتجسَّمُ
  55. ٥٥نَبيٌّ أَبانَ الدينَ بعدَ خفائِهوأَوضحَ منه ما يحلُّ وَيحرُمُ
  56. ٥٦وَجلّى ظَلامَ الشِركِ منه بغرَّةٍهي الصبحُ لكن أفقُها ليس يظلِمُ
  57. ٥٧هُوَ البَحرُ والبَرُّ الرؤوفُ وإِنَّهأَبرُّ بنا من كُلِّ بَرٍّ وأَرحَمُ
  58. ٥٨يَجودُ وقد لاحَت تباشيرُ بِشرِهوَيبذلُ وهو الضاحكُ المتبسِّمُ
  59. ٥٩مكارمُه أَربَت على الحصرِ كَثرةًوكُلُّ بَليغٍ عَن مَعاليه مُفخَمُ
  60. ٦٠وَماذا يَقولُ المادحونَ وقد أَتىبِمدحتِه نصٌّ من الذِكر مُحكَمُ
  61. ٦١إذا ما بدا في آله الغُرِّ خلتَههُنالكَ بدرَ التمِّ حفَّته أَنجُمُ
  62. ٦٢عليٌّ أَميرُ المؤمنين وصيُّهإليه اِنتَهى كُلُّ النُهى والتكرُّمُ
  63. ٦٣به ضاءَ نورُ الحقِّ واتَّضحَت لنامَعالِمُ دين اللَه والأَمرُ مُبهَمُ
  64. ٦٤وَما أَنكرت أَعداؤُه عَن جهالةمناقبَه العُظمى ولكنَّهم عَموا
  65. ٦٥هُوَ البطلُ الشهمُ الأَغرُّ السُمَيدع الهمامُ السريُّ الأَكرَمُ المتكرِّمُ
  66. ٦٦يفلُّ شَبا الأَعداءِ وهو مُذرَّبٌوَيَثني عنانَ الجيش وهو عَرَمرَمُ
  67. ٦٧لئن جَحدت قَومٌ عظيمَ مقامِهوَقالوا بِما قالوا ضَلالاً وأَبهموا
  68. ٦٨فقد شهدَ الذكرُ المبينُ بفضلهوَطيبةُ وَالبيتُ العَتيقُ وَزَمزَمُ
  69. ٦٩وأَبناؤُهُ من بعده أَنجم الهُدىهم العروةُ الوثقى الَّتي لَيسَ تُفصَمُ
  70. ٧٠مودَّتُهم أَجرُ النبوَّة في الورىوَحبُّهم فرضٌ علينا محتَّمُ
  71. ٧١هم القَومُ كُلُّ القومِ في الفضل والنَدىوَما منهم إلّا مُنيلٌ ومُنعِمُ
  72. ٧٢ولا عيبَ فيهم غَير أَنَّ نزيلَهميُخيَّرُ فيما عندَهم وَيُحكَّمُ
  73. ٧٣عليهم صَلاةُ اللَه ما هبَّت الصَباوَنشرُهم من طيِّها يتنسَّمُ
  74. ٧٤فَيا خَيرَ خَلقِ اللَه جئتُك قاصِداًوَقصدُك في الدارين مَغنىً ومغنَمُ
  75. ٧٥فكن لي شَفيعاً من ذنوبيَ في غَدٍإذا أَحرزت أَهلَ الذُنوب جهنَّمُ
  76. ٧٦وأَنعِم فدتكَ النَفسُ لي بزيارةٍفأَنتَ الَّذي يولي الجزيلَ وَيُنعِمُ
  77. ٧٧فَقَد طالَ بُعدي عن جَنابك سيِّديوَقَلبيَ بالأَشواق نحوكَ مُفعَمُ
  78. ٧٨وَفي النَفس آمالٌ أريد نجاحَهاوأَنتَ بما في النَفس أَدرى وأَعلَمُ
  79. ٧٩عليكَ صَلاةُ الله ثمَّ سَلامُهمَدى الدَهر لا يَفنى ولا يتصَرَّمُ
  80. ٨٠وآلِكَ وَالصحب الكرام أولي النُهىبهم يُبدأ الذكرُ الجَميل وَيُختَمُ