أسرف الدهر فهلا قصدا
ابن الأبار البلنسيمملوكيالرملالدال
حجم الخط
- أسْرَف الدّهْرُ فَهَلا قَصَداما عليهِ لوْ شَفَى بَرْحَ الصّدَى
- يَنْقَضي يَومي كأَمسي خيبةًأبَداً أقْرَع بَاباً مُوصَدا
- طالَ قَدْحي لأمَانٍ أُخلِفَتْوَعَناءٌ قَدْحُ زَنْدٍ صَلَدا
- آهِ مِنها نبوةً مذ سَدِكتْلمْ تُلبِّثْ نافِقاً أن كَسَدا
- عَوْدُ حَالاتي مُنافٍ بدْءَهَاليتَ شِعري ما عَدا عَما بَدا
- سَرْمَداً أَحمِل خَطْباً آدَنِيوَبِخَطبِي الإِدُّ فيهِ سَمَدا
- كَمْ تَمَنيتُ الرّدَى في عِيشَةٍضَرِباً صَارَ لَها صُلب الرّدى
- لا أَوَدّ العُمْرَ أَلْقاهُ إذاعزّ فيه ما يُقيمُ الأَوَدا
- حَسْبِيَ اللّهُ لِشَتّى نُوَبٍلَيْسَ يُحْصيها حِسابٌ أَبَدا
- قَدْ خَلَعْتُ الصّبْرَ في أثْنائِهافَرْطَ جَهْدٍ ولَبِست الكَمَدا
- هَذِهِ مِمّا أُعاني كَبَديتَتَلَظّى وَتَشَظّى كَبَدَا
- أنَا جَارُ البَحْرِ إلا أنّ ليمِنْهُ في حالِ الوُرودِ الثَّمَدا
- وعَلى ذلِكَ يا نَفْسُ فَلاتَيْأَسي إنّ مَعَ اليَوم غَدا
- لِلإمَامِ المُرْتَضَى مِما مَضىخَلَفٌ يُولِيكَ عَيْشاً رَغَدا
- وَمَتى عُدْتَ إِلى اسْتِعْطافِهِتَجِدِ العَوْدَ إِلَيْهِ أَحْمَدا
- مَلِكٌ بالقُرْبِ مِن سُدّتِهيُحرزُ المَرْءُ العُلى والسؤْدَدا
- مِثْلَمَا أحْرَزَعَنْ آبَائِهِالأمَراء الراشِدينَ الرُّشَدا
- قَسَم الدّهْرَ لِصَوْلٍ يُتّقَىولِطَوْلٍ بينَ بَأسٍ وَنَدَى
- كَيِفَ لا تُعْنَى أياديهِ بِنَاوَهوَ أعْلَى النّاسِ عَيْناً ويَدا
- إنَّما دَوْلةُ يَحْيَى رَحْمَةٌللبَرايا وَحَياةٌ لِلْهُدَى
- سَدَّ مَا هَدَّ الشأَى سلْطانُهُفَتَأمّلْ هلْ ترَى شَيئاً سُدى
- أوَ لَمْ يَسكُنْ بِهِ ما شَرَدَاأوَ لَمْ يَصْلُحْ بِهِ ما فَسَدا
- نشر الدّعوة لمّا هَمَدتْوأقامَ الحَقّ لَمّا قَعَدَا
- بَيّناتٌ فِيهِ آيَاتُ العُلَىرَاحَ مُرْتاحاً لِحُسنَى وَغَدا
- مِنْ عَدِيٍّ في ذُرَاها وكَفَىأن أقرّت بمَزَاياها العِدى
- عَبّد النَّهْجَ فَأَلْقَى طَيّعاًبِيَدَيْهِ كُلُّ طَاغٍ عَنَدا
- سِيَرٌ صَيَّرنَ أَملاكَ الدنىحينَ عَزّ الدّين فيها أعبُدا
- دُونَهُ يَعْرضُهُم ديوانُهُممُصْدِراً يَعْتامُهُ أو مُورِدا
- فَلِماذا عَظَّموا مُعْتَصِماًوَبماذَا فضّلوا مُعتَضِدا
- أوْضَحَ الفَرْقَ بهِ مَن شَأوهشَادَ عَليْاء تُناصي الفَرْقَدا
- فَاتَهُمْ عِلْماً إلى حِلْم وَمَنْجَمَعَ الأشْتَاتَ كانَ المُفْرَدا
- تَقْتَفِي الأعْرابُ مَا يُسمعُهمِن قَوافٍ سِرْن عَنهُ شُرّدا
- وَلَهُ الفَضْلُ عَلى أمْلاكِهَاشَبَهاً صاغوا وصاغَ العَسْجَدا
- لا عَداهُ النَصر والتّأييدُ ماغَارَ في الآفاقِ نجْمٌ وَبَدا