أعن ملل خيالك لا يطيف

ابن المُقريمملوكيالوافرالفاء

حجم الخط
  1. أعن مللٍ خيالكُ لا يطيفوكنت أظنُّ هجرك لا يحيفُ
  2. أعادت شطر ناظرها ازوراراًفقلتُ واينه النظرُ الرؤوف
  3. كسرتُ لها جفوني مستميلاًفقالت قد أضرَّ بنا الوقوفُ
  4. وولَت بين تربيها تهادىفقلت لها وفي كبدي وجيفُ
  5. وقد وارى محاسنها رصيفٌكما وراى سنا الشمس الكسوفُ
  6. هبي لي نظرةً وخذي فؤاديفقالت دعه يحرقه اللهيفُ
  7. الين لها وأخفض من عتابيوحظي عندها الخلق العنيفُ
  8. وما أجرمتُ جرماً غير أنيعليها طرف أجفاني طروفُ
  9. تطارحني فتبعد حين تبدووترخي دون رؤيتها السجوفُ
  10. وتقسو تارةً وتلين أخرىوكلُّ مرد حاليها مخوفُ
  11. أراع ولا أراع وكيف شأنيوقد حَذَرَتْ مصارعيَ الحتوفُ
  12. ولولا أنَّ من أشكو حبيباًتوارت في مضاربها السيوفُ
  13. وكيف ولي عليَّ طود عزبه لانت جوانبها الصروفُ
  14. إِذا كان الوزيرُ مطيل باعٍفأيةُ رتبةٍ عندي تنيفُ
  15. حللت به من العليا محلاًعزيزاً دون من كره الوقوفُ
  16. ولانت سورةَ الأيامِ حتىلها حولي فمن الوجلى وجيفُ
  17. لآل معيبدٍ بعليّ فخراًلهم فيه من العلياءِ ريفُ
  18. يثني الحظ في شرفِ المعالييحاذر بأسه الزمنُ العسوفُ
  19. متى حدثتَ نفشك بانتجاهفهمكَ في العلا همٌّ شريفُ
  20. إِن استرقبتَ نائلهُ فبحرٌجموحَ الموجِ طماحٌ شريفُ
  21. أو استنهضتَ جانَبه فليثٌبراثنهُ الذوابلَ والسيوفُ
  22. لنا من جاههِ وندى يديهِعطاءٌ غيرَ مخطورٍ يطوفُ
  23. ترى الآمال تسبح في يديهِفنحنُ على مكارمه عكوفُ
  24. يشق على العلا بالسيف قسراًجيوباً دونها العلق النزيفُ
  25. إليه فخذ إِذا حاولت عزاًفتالدُه لديه والطريفُ
  26. وعنه فخذ إِذا استشرى ودارتكؤوس الموتِ تحملها الحتوفُ
  27. هنالكَ لا الفرارُ يقيك منهولا يجدي على المرءِ الوقوفُ
  28. بنفسي بل بأهل الأرضِ طراًوزيراً بالورى برٌّ رؤوف
  29. متى أغشَاه أثلجُ حرَّ صدريوأطفي علتي خلق لطيفُ
  30. توضح للورودِ سبيل عزميإِليه فحيث تفرج لي الصفوفُ
  31. وأنفاسي تطاردُ مسرعاتَوفي قلبي لهيبتهِ رجيفُ
  32. فأسل بي وسكّن جأش نفسيوألّفَني ولي قلبٌ ألوفُ
  33. فهبّت في ريحٌ من هواهلها ما بين أحشائي وهيفُ
  34. ورحت بها تجاذب بردَ شجويمسارقة ولي دمعٌ ذروفُ
  35. فما أنفكَّ الغرامُ يهيجُ حتىتقوى ركن منكبها الضعيفُ
  36. فقد أنهيتها جلدي وصبريوقد أورى بي الشوق الكسوفُ
  37. فليلي والنهار لفرط شوقيفصولٌ ذا الشتاءُ وذا المصيفُ
  38. فسامح باللقاء أخا اشتياقٍيقل إزاره جسمٌ نحيفُ
  39. ورد من شئت عما شئت واسلملترغمَ دون منصبكِ الأنوفُ