أزلت عن الإسلام ما أوجب الشكوى
حجم الخط
- أزلت عن الإسلام ما أوجب الشكوىوما ناله ممن يفاجيه بالشكوى
- وقد ألب الشيطان قوما على الهدىأعانوه بالتقوى على الفتك بالتقوى
- وما أثروا في الدين من حيث أنهضعيف ولا من حيث أنهم أقوى
- ولكن أتاه الخوف من حيث أمنهوحلت به من أهله هذه البلوى
- أتى من رجال ظن فيهم بأنهمله معشر والصنو شيء من الصنوى
- تحلوا حلى أهل التقاء وشبهوابمن ليس يلجيه بلوم ولا شكوى
- يقولون لا شيء سوى الله والذيأرادوه شيء لا يزاد ولا يروى
- مقالة حق يبتغى باطل بهاوينوى بها للحق أخبث ما ينوى
- رأوا باتحاد العين وهي قضيةبها خودعوا لا يفهمون لها فحوى
- وما أصلها إلا خبيث من الورىعن الحق للتعطيل والكفر قد الوى
- كتابا تحار العين عمن رأى دهرىيرى الخالق المخلوق جحدا لمن سوى
- فسماه مخلوقا وسماه خالقاوذلك من حيث الأبوة والبنوى
- وغروا بهذا جاهلين توهموابأن له معنى له الغاية القصوى
- أفي الله شك انه غير خلقهوهل من له عقل يرى المنشىء النشوى
- إذا كنته فانتف بكفك شعرةمن الراس وارددها فوالله ما تقوى
- عقول لهم لكن إذا الله كادهافلا حيلة للمرء فيها ولا عزوى
- عقول على الدنيا قد انتفعوا بهاوأما على الأخرى فخبط على عشوا
- فيا معشر الحمقاء عودوا إلى الهدىولا تقعوا في هوة وعرة المثوى
- وما لكم في الخوض في الخطر الذيمخاضته ضر عليكم بلا جدوى
- فما بكتاب الله يعتاض مسلمفصوصا مقالات الفسوق بها تحوى
- وهل عرف الإِسلام من رد سمعهعن السنة البيضاء يستمع اللغوى
- قبائح أخفوها وأبدوا محاسناًبها أصبح الشيطان مغو لمن أغوى
- وأضحوا له كالجند وهو بجمعهمعلى نصر مستبشر بالذي يهوى
- ثآليل كفر قد أبانت رؤسهافإن هي لم تحسم تداعت بها الادوا
- فمكر النصارى بالهدى لا تضرهمضرة أهليه إذا كدروا الصفوا
- فما أطمع الشيطان في أخذ ثارهوحل عرى الإسلام في كل من أغوى
- كمثل رجالات الفصوص فإنهمرموه وهم عند الورى جنده الأقوى
- فكادت تميل الناس معهم على الهدىوتأخذه عُضواً بأسيافهم عُضوا
- فما تقطع الأشجار إلا ببعضهاوأخوف أعدا المرء أقربهم مثوى
- فيا ابن إسمعيل يا نجل أحمدخذ الحمد صفوا من إله السما عفوا
- لقد خصك البارى بنصرة دينهواجماع أهل العلم ما اختلفت فتوى
- ولو أجمعوا أيام أحمد ما بقىلأعداء دين الله خضراء لم تذوى
- لقد عملت بالعلم طائفة الهدىوقوّيت أزر الحق بالحق فاستقوى
- وأرضيت رب العرش في حفظ دينهعلى الخلق والإسلام كاد بأن يثوى
- وقد رفع الشيطان بالكفر صوتهوكاد بأن يصفى إناء الهدى صفوا
- فآيسته بالسيف منه وقد دناومد فقلنا للتناول قد أهوى
- وجاءتك خيل الله من كل جانبترفعها بالحث غارتك الشعوا
- نهضت إلى الإسلام تضرب دونهبسيفك لم تشغلك هند ولا علوى
- وأمضيت حكم الله في كل مارقوألغيت أحكام الغواية والأهوا
- لقد قرئت فوق المنابر للهدىنوافد حكم لا تعارضها دعوى
- تزلزل منها جانبا كل باطلوزور وركن الحق أثبت من رضوى
- وولى بها الشيطان يلطم رأسهويجثو عليها الترب من أسفٍ حثوا
- ونكس حزنا رأسه كل مارقهنالك لما عاد سكرهم صحوا
- فيا منة بالمن سر بها الهدىوعمت قلوب المسلمين بها السلوى
- ومدت لك الأيدي إلى الله بالدعاوفاهت به سراً وجهراً لك الأفوا
- وأيقن مرتاب وأخلص مسلموآمن مغرور وأفصح ذو النجوى
- وأبقيت ذكراً لا يموت وسنةبها الدين يزهو حين يبدو له زهوا
- بك الدين منصور وأنت كمثلهوجيشك منصور فلا تدع الغزوا
- فقد سهل الباري عليك طريقهفدونك من مرضاته فوق ما تهوى
- ويهنيك أن الله راض وخلقهوأن لك البشرى وأن لك العفوا