أرى العلياء واضحة السبيل
ابن الخياطمملوكيالطويلمدحاللام
حجم الخط
- أَرى الْعَلْياءَ واضِحَةَ السَّبِيلِفَما لِلْغُرِّ سالِمَةَ الْحُجُولِ
- إِلى كَمْ يَقْتَضِيكَ الْمَجْدُ دَيْناًتُحِيلُ بِهِ عَلَى الْقَدَرِ الْمَطُولِ
- وَأَيُّ فَتىً تَمرَّسَ بِالْمعالِيفَلَمْ يَهْجُمْ عَلَى خَطَرٍ مَهُولِ
- وَإِنَّ عَناقَ حَرِّ الْمَوْتِ أَوْلىبِذِي الإِمْلاقِ مِنْ بَرْدِ الْمَقِيلِ
- وَما كانَتْ مُنىً بَعُدَتْ لِتَغْلُوبِطُولِ مَشَقَّةِ السَّيْرِ الطَّويلِ
- فَكَيْفَ تَخِيمُ وَالآمالُ أَدْنىإِلَيْكَ مِنَ الْقِداحِ إِلى الْمُجِيلِ
- وَقَدْ نادى النَّدى هَلْ مِنْ رَجاءٍوَقالَ النَّيْلُ هَلْ مِنْ مُسْتَنِيلِ
- وَلَمْ أَرَ قَبْلَهُ أَمَلاً جَواداًيُشارُ بِهِ إِلى عَزْمٍ بَخِيلِ
- عَلامَ تُرَوِّضُ الْحَصْباءُ خِصْباًوَتَجْزَعُ أَنْ تُعَدَّ مِنَ الْمُحُولِ
- وَكَيْفَ تَرى مِياهَ الْفَضْلِ إِلاّوَقَدْ رُشِفَتْ بِأَفْواهِ الْعُقُولِ
- لَقَدْ أَعْطَتْكَ صِحَّتَها الأَمانِيفَلا تَعْتَلَّ بِالْحَظِّ الْعَلِيلِ
- وَما لَكَ أَنْ تَسُومَ الدَّهْرَ حَظّاًإِذا ما فُزْتَ بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ
- إِذا أَهْلُ الثَّناءِ عَلَيْكَ أَثْنَوافَسِرْ فِي الْمَكْرُماتِ بِلا دَلِيلِ
- أرى حُلَلَ النَّباهَةِ قَدْ أَظَلَّتْتُنازِعُ فِيَّ أَطْمارَ الْخُمُولِ
- فَيا جَدِّي نَهَضْتَ وَيا زمَانِيجَنَيْتَ فَكُنْتَ أَحْسنَ مُسْتَقِيلِ
- وَيا فَخْرِي وَفَخْرُ الْمُلْكِ مُثْنٍعَلَيَّ لَقَدْ جَرَيْتُ بِلا رَسِيلِ
- تَفَنَّنَ فِي الْعَطاءِ الْجَزْلِ حَتّىحَبانِي فِيهِ بِالْحَمْدِ الْجَزِيلِ
- فَها أَنا بَيْنَ تَفْضِيلٍ وَفَضْلٍتَبَرُّعُ خَيْرِ قَوّالٍ فَعُولِ
- غَرِيبُ الْجُودِ يَحْمَدُ سائِلِيهِوَفَرْضُ الْحَمْدِ أَلْزَمُ لِلسَّؤُولِ
- سَقانِي الرِّيَّ مِنْ بِشرٍ وَجُودٍكَما رَقَصَ الْحَبابُ عَلَى الشَّمُولِ
- وَأَعْلَمُ أَنَّ نَشْوانَ الْعَطاياسَيَخْمَرُ بِالْغِنى عَمّا قَلِيلِ
- أَما وَنَداكَ إِنَّ لَهُ لَحَقًّايُبِرُّ بِهِ أَلِيَّةَ كُلِّ مُولِ
- لَئِنْ أَغْرَبْتَ فِي كَرَمِ السَّجايالَقَدْ أَغْربْتَ عَنْ كَرَمِ الأُصُولِ
- أَلا أَبْلِغْ مُلُوكِ الأَرْضِ أَنِّيلَبِسْتُ الْعَيْشَ مَجْرُورَ الذُّيُولِ
- لَدى مَلِكٍ مَتى نَكَّبْتَ عَنْهُفَلَسْتَ عَلَى الزَّمانِ بِمُسْتَطِيلِ
- وَلَمّا عَزَّ نائِلُهُمْ قِياداًوَهَبْتُ الصَّعْبَ مِنْهُمْ لِلذَّلُولِ
- وَطَلَّقْتُ الْمُنى لا الْعَزْمُ يَوْماًلَهُنَّ وَلا الرَّكائِبُ لِلذَّمِيلِ
- وَلُوْلا آلُ عَمّارِ لَباتَتْتَرى عَرْضَ السَّماوَةِ قِيدَ مِيلِ
- أَعَزُّونِي وَأَغْنَوْنِي وَمِثْلِيأُعِينَ بكُلِّ مَنّاعٍ بَذُولِ
- وَحَسْبُكَ أَنَّنِي جارٌ لِقَوْمٍيُجِيرُونَ الْقَرارَ مِنَ السُّيُولِ
- أَلا للهِ دَرُّ نَوىً رَمَتْ بِيإِلى أَكْنافِ ظِلِّهِمِ الظَّلِيلِ
- وَدَرُّ نَوائِبٍ صَرَفَتْ عِنانِيإِلى تِلْقائِهِمْ عِنْدَ الرَّحِيلِ
- أُسَرُّ بِأَنَّ لِي جَدّاً عَثُوراًوَعَمّارُ بْنُ عَمّارٍ مُقِيلي
- وَلَوْلا قُرْبُهُ ما كُنْتُ يَوْماًلأَشْكُر حادِث الْخَطْبِ الْجَلِيلِ
- وَقَدْ يَهْوى الْمُحِبُّ الْعَذْلَ شَوْقاًإِلى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ لا الْعَذُولِ
- لَهُ كَرَمُ الْغَمامِ يَجُودُ عَفْواًفَيُغْنِي عَنْ ذَرِيعٍ أَوْ وَسِيلِ
- وَما إِن زِلْتُ أَرْغَبُ عَنْ نَوالٍيُقَلِّدُنِي يَداً لِسَوى الْمُنِيلِ
- تَجُودُ بِطِيبِ رَيّاها الْخُزامىوَيَغْدُو الشُّكْرُ لِلرِّيحِ الْقَبُولِ
- وَغَيْرِي مَنْ يُصاحِبُهُ خُضُوعٌأَنَمُّ مِنَ الدُّمُوعِ عَلَى الْغَلِيلِ
- يَعُبُّ إِذا أَصابَ الضَّيْمُ شَرْباًوَبَعْضُ الذُّلِّ أَوْلى بِالذَّلِيلِ
- تَرَفَّعَ مَطْلَبِي عَنْ كُلِّ جُودٍفَما أَبْغِي بِجُودِكَ مِنْ بَدِيلِ
- وَمالِيَ لا أَعافُ الطَّرْقَ وِرْداًوَقَدْ عَرَضَتْ حِياضُ السَّلْسَبِيلِ
- وَقَدْ عَلَّمْتَنِي خُلُقَ الْمَعالِيفَما أَرْتاحُ إِلاّ لِلنَّبِيلِ
- وَلِي عِنْدَ الزَّمانِ مُطالَباتٌفَما عُذْرِي وَأَنْتَ بِها كَفيلي
- وَإِنَّ فَتىً رَآكَ لَهُ رَجاءَلأَهْلٌ أَنْ يُبَلَّغَ كُلَّ سُولِ
- وَرُبَّ صَنِيعَةٍ خُطِبَتْ فَزُفَّتْإِلى غَيْرِ الْكَفِيءِ مِنَ الْبُعُولِ
- أَبِنْ قَدْرَ اصْطِناعِكَ لِي بِنُعْمىتَبُوحُ بِسِرِّ ما تُسْدِي وَتُولِي
- إِذا ما رَوَّضَ الْبَطْحاءَ غَيْثٌتَبَيَّنَ فَضْلُ عارِضِهِ الْهَطُولِ
- وَأَعْلِنْ حُسْنَ رَأْيِكَ فِيَّ يَرْجَحْعَدُوِّي فِي الْمَوَدَّةِ مِنْ خَلِيلِي
- فَلَيْسَ بِعائِبِي نُوَبٌ أَكَلَّتْشَبا عَزْمِي وَلَمْ يَكُ بِالْكَلِيلِ
- فَإِنَّ السَّيْفَ يُعْرَفُ ما بَلاهُبِما فِي مَضْرِبَيْهِ مِنَ الْفُلُولِ
- وَكَائِنْ بِالْعَواصِمِ مِنْ مُعَنّىًبِشِعْرِي لا يَرِيعُ إِلى ذُهُولِ
- أَقَمْتُ بأَرْضِهِمْ فَحَلَلْتُ مِنْهامَحَلَّ الْخال فِي الْخَدِّ الأَسِيلِ
- وَلكِنْ قادَنِي شَوْقِي إِلَيْكُمْوَحُبِّي كُلَّ مَعْدُومِ الشُّكُولِ
- فَأَطْلَعَ فِي سَمائِكَ مِنْ ثَنائِينُجُومَ عُلىً تَجِلُّ عَنِ الأُفُولِ
- سَوائِرُ تَمْلأُ الآفاقَ فَضْلاًتُعِيدُ الْغُمْرَ ذا رَأْيٍ أَصيلِ
- قَصائِدُ كالْكَنائِنِ فِي حَشاهاسِهامٌ كَالنُّصُولِ بِلا نُصُولِ
- نَزائِعُ عَنْ قِسِيِّ الْفِكْرِ يُرْمىبِها غَرَضُ الْمَوَدَّةِ وَالذُّحُولِ
- وَكُنَّ إِذا مَرَقْنَ بِسَمْعِ صَبٍّأَصَبْنَ مَقاتِلَ الْهَمِّ الدَّخِيلِ
- إِذا ما أُنْشِدَتْ فِي الْقَوْمِ رَقَّتْشَمائِلُ يُوْمِهِمْ قَبْلَ الأَصِيلِ
- تزُورُ أَبا عَلِيٍّ حَيْثَ أَرْسَتْهِضابُ الْغِزِّ وَالْمَجدْ الأَثِيلِ
- ومن يجزيك عن فعل بقوللقد حاولت عين المستحيل
- وَكَيْفَ لِيَ السَّبِيلُ إِلى مَقالٍيُخَفِّفُ مَحْمِلَ الْمَنِّ الثَّقِيلِ
- فَلا تَلِمُ الْقَوافِيَ إِنْ أَطَالَتْقَطِيعَةَ بِرَّكَ الْبَرِّ الْوَصُولِ
- هَرَبْتُ مِنَ ارْتِياحِكَ حِينَ أَنْحىعَلَى حَمْدِي بِعَضْبِ نَدىً صَقِيلِ
- وَلَمّا عُذْتُ بِالْعَلْياءِ قالَتْلَعَلَّكَ صاحِبُ الشُّكْرِ الْقَتِيلِ
- فَيا لَكِ مِنَّةً فَضَحَتْ مَقالِيوَمِثْلِي فِي الْقَرِيضِ بِلا مَثِيلِ
- فَعُذْراً إِنْ عَجَزْتُ لِطُولِ هَمِّيعَنِ الإِسْهابِ وَالنَّفَس الطَّوِيلِ
- فَإِنْ وَجى الْجِيادِ إِذا تَمادىبِها شَغَلَ الْجِيادَ عَنِ الصَّهِيلِ