ما عند عينك في الخيال الزائر
الشريف الرضيعباسيالكاملهجاءالراء
- ١ما عِندَ عَينِكَ في الخَيالِ الزائِرِأَطُروقُ زَورٍ أَم طَماعَةُ خاطِرِ
- ٢باتَ الكَرى عِندي يُزَوِّرُ زَورَةًمِن قاطِعٍ نائي الدِيارِ مُهاجِرِ
- ٣أَحذاكَ حَرَّ الوَجدِ غَيرِ مُساهِمٍوَسَقاكَ كَأسَ الهَمِّ غَيرَ مُعاقِرِ
- ٤إِنَّ الطَعائِنَ يَومَ جَوِّ سُوَيقَةٍعاوَدنَ قَلبي عِندَ يَومِ الحاجِرِ
- ٥سارَت بِهِم ذُلُلُ الرِكابِ فَلا رِوىًلِلظامِياتِ وَلا لَعاً لِلعاثِرِ
- ٦كَم في سُراها مِن سُروبِ مَدامِعٍتَقفو سُروبَ رَبارِبٍ وَجَآذِرِ
- ٧حَلَبَت ذَخائِرَها المَدامِعُ بَعدَكُمفي أَربُعٍ قَبلَ العَقيقِ دَواثِرِ
- ٨يَبكينَ حَيّاً خَفَّ غَيرَ مُقايِضٍبِهَوىً وَحَيّاً قَرَّ غَيرَ مُزاوِرِ
- ٩لَو تَحفِلونَ بِزَفرَةٍ مِن واجِدٍأَو تَسمَعونَ لِأَنَّةٍ مِن ذاكِرِ
- ١٠لا تَحسَبوا أَنّي أَقَمتُ فَإِنَّماقَلبُ المُقيمِ زَميلُ ذاكَ السائِرِ
- ١١قالوا المَشيبُ فَعِم صَباحاً بِالنُهىوَاِعقُر مَراحَكَ لِلطَروقِ الزائِرِ
- ١٢لَو دامَ لي وُدُّ الأَوانِسِ لَم أُبَلبِطُلوعِ شَيبٍ وَاِبيِضاضِ غَدائِرِ
- ١٣لَكِنَّ شَيبَ الرَأسِ إِن يَكُ طالِعاًعِندي فَوَصلُ البيضِ أَوَّلُ غائِرِ
- ١٤وَاهاً عَلى عَهدِ الشَبابِ وَطيبِهِوَالغَصِّ مِن وَرَقِ الشَبابِ الناضِرِ
- ١٥واهاً لَهُ ما كانَ غَيرَ دُجُنَّةٍقَلَصَت صُبابَتُها كَظِلِّ الطائِرِ
- ١٦سَبعٌ وَعُشرونَ اِهتَصَرنَ شَبيبَتيوَأَلَنَّ عودي لِلزَمانِ الكاسِرِ
- ١٧كانَ المَشيبُ وَراءَ ظِلٍّ قالِصٍلِأَخي الصِبا وَأمامَ عُمرٍ قاصِرِ
- ١٨وَأَرى المَنايا إِن رَأَت بِكَ شَيبَةًجَعَلَتكَ مَرمى نَبلِها المُتَواتِرِ
- ١٩تَعشو إِلى ضَوءِ المَشيبِ فَتَهتَديوَتَضِلُّ في لَيلِ الشَبابِ الغابِرِ
- ٢٠لَو يُفتَدى ذاكَ السَوادُ فَدَيتُهُبِسَوادِ عَيني بَل سَوادِ ضَمائِري
- ٢١أَبياضُ رَأسٍ وَاِسوِدادُ مَطالِبٍصَبراً عَلى حُكمِ الزَمانِ الجائِرِ
- ٢٢إِن أَصفَحَت عَنهُ الخُدودُ فَطالَماعَطَفَت لَهُ بِلَواحِظٍ وَنَواظِرِ
- ٢٣وَلَقَد يَكونُ وَما لَهُ مِن عاذِلٍفَاليَومَ عادَ وَما لَهُ مِن عاذِرِ
- ٢٤كانَ السَوادُ سَوادَ عَينِ حَبيبِهِفَغَدا البَياضُ بَياضَ طَرفِ الناظِرِ
- ٢٥لَو لَم يَكُن في الشَيبِ إِلّا أَنَّهُعُذرُ المَلولِ وَحَجَّةٌ لِلهاجِرِ
- ٢٦سالِم تَصاريفَ الزَمانِ فَمَن يَرُمحَربَ الزَمانِ يَعُد قَليلَ الناصِرِ
- ٢٧مَن كانَ يَشكو مِن رَشاشِ خُطوبِهفَلَقَد سَقاني بِالذَنوبِ الوافِرِ
- ٢٨أَبلِغ ظِباءَ الحَيِّ أَنَّ فُؤادَهُقَطَعَ العَلاقَةَ وَاِرعَوى لِلزاجِرِ
- ٢٩أَورَدنَني فَعَلِمتُ أَنَّ مَوارِديلَولا النُهى لَم أَدرِ أَينَ مَصادِري
- ٣٠فالَتُّ لُبّاً مِن عَلائِقِ صَبوَةٍوَنَشِطتُ قَلباً مِن جَوىً مُتَخامِرِ
- ٣١أَنا مَن عَلِمتُنَّ الغَداةَ نَقِيَةًأُزُري وَضامِنَةَ العَفافِ مَآزِري
- ٣٢فَاِعرِفنَ كَيفَ شَمائِلي وَضَرائِبيوَاِنظُرنَ كَيفَ مَناقِبي وَمَآثِري
- ٣٣كَمُعاقِدِ الجَبَلِ الأَشَمِّ مُعاقِديوَمُجاوِرِ البَيتِ الحَرامِ مُجاوِري
- ٣٤لَم يَشتَمِل قَلبي الرَجاءَ وَلَم يَكُنطَرفي جَنيبَةَ كُلِّ بَرقٍ نائِرِ
- ٣٥وَأَبَيتُ أَن تَرِدَ المَطالِبَ هِمَّتيأَو أَن يُسِفَّ إِلى المَطامِعِ طائِري
- ٣٦أَسعى عَلى أَثَرِ النَوائِبِ مُنصِفاًمِنها وَآسي كُلَّ عِرقٍ ناغِرِ
- ٣٧قُل لِلأَعادي جَنِّبوا عَن ساحِليلا يُغرِقَنَّكُمُ التِطامُ زَواخِري
- ٣٨لَولا خُمولُكُمُ لَقَد قُلِّدتُمُعاراً بِنَظمِ غَرائِبي وَسَوائِري
- ٣٩أَخزَيتُمُ ذا كِبرَةٍ وَتَكاوُسٍوَفَضَلتُمُ ذا وَدعَةٍ وَقُراقِرِ
- ٤٠فَتَناذَروا نابَ الشَجاعِ مَشى بِهِنِجحُ الدُجى وَيَدُ العَقورِ الخادِرِ
- ٤١يا ساعِياً لِيَنالَ مَطمَحَ غايَتيأَينَ الذَوائِبُ مِن مَدَقِّ الحافِرِ
- ٤٢إِذهَب بِسَبّي إِن سَبَبتُكَ فاخِراًقَد نَوَّهَت بِكَ ضَربَةٌ مِن باتِرِ
- ٤٣مِن عارِ هَذا الدَهرِ نَيلُكَ لِلعُلىوَجُنونُ هَذا المَنجَنونِ الدائِرِ
- ٤٤قَومي الأُلى لَحَبوا إِلى نَيلِ العُلىوَضَحَ الطَريقِ لِمُنجِدٍ أَو غائِرِ
- ٤٥أَخَذوا المَعالي عَن مُتونِ قَواضِبٍتَرِدُ الغِوارَ وَعَن ظُهورِ ضَوامِرِ
- ٤٦وَعَنِ الرِماحِ يَشيطُ في أَطرافِهابِالطَعنِ كُلُّ مَغامِرٍ وَمُغاوِرِ
- ٤٧قَومٌ إِذا اِشتَجَرَت عَليهِم خُطَّةٌزَعَموا النَوائِبَ بِالقَنا المُتَشاجِرِ
- ٤٨وَإِذا التَقَت أَيديهِمُ في أَزمَةٍساجَلنَ أَذنِبَةَ السَحابِ الماطِرِ
- ٤٩لا نارُهُم نارٌ مُغَمَّضَةٌ وَلاأَبياتُهُم بِالغائِطِ المُتَزاوِرِ
- ٥٠وَتَسوفُ أَفواهُ المُلوكِ أَكُفَّهُمسَوفَ السَوامِ رَبيعَ رَوضٍ باكِرِ
- ٥١شُجَعاءُ أَفئِدَةٍ بِغَيرِ صَوارِمِخُطَباءُ أَلسِنَةٍ بِغَيرِ مَنابِرِ
- ٥٢ذَمَروا قُلوبَ المادِحينَ وَإِنَّمامَدحُ المُلوكِ شَجاعَةٌ لِلشاعِرِ
- ٥٣يَتَغايَرونَ عَلى السَماحِ كَأَنَّمايَتَغايَرونَ عَلى وِصالِ ضَرائِرِ
- ٥٤أُهدي إِلى قَومي نَصيحَةَ حازِمٍطَبٍّ بِأَدواءِ الضَغائِنِ خابِرِ
- ٥٥لا تَنظُروا الجاني لِمَحوِ ذُنوبِهِبِمُلَفَّقاتِ تَنَصُّلٍ وَمَعاذِرِ
- ٥٦لَن تَظفَروا بِالعِزِّ حَتّى تَصبُغواثَوبَ المَعالي بِالنَجيعِ المائِرِ
- ٥٧لا تَعتَبوا إِلّا بِأَلسِنَةِ القَنافَلَهُنَّ إِطآرُ البَعيدِ النافِرِ
- ٥٨وَدَعوا التَظاهُرَ بِالحُلومِ فَإِنَّهاسَبَبُ اِنبِعاثِ جَرائِمٍ وَجَرائِرِ
- ٥٩لا تُخدَعَنَّ فَما عُقوبَةُ قادِرٍإِلّا بِأَحسَنَ مِن تَجاوُزِ قادِرِ