قصائد

أبى الدمع أن يشفى به هم هائم

القاضي الفاضلأيوبيالطويلالميم

  1. ١أَبى الدَمعُ أَن يُشفى بِهِ هَمُّ هائِمِوَلا رِيَّ إِلّا الرَشفُ مِن ظَلمِ ظالِمِ
  2. ٢يَضيمُ اِصطباري مَن يَعِزُّ بِبُعدِهِمَنامي فَوا لَهفي عَلى ضَيمِ ضائِمِ
  3. ٣أَشمُّ ثَراها أَو أَشيمُ بُروقَهافَلَم يَخلُ رَبعُ الحُبِّ مِن شمِّ شائِمِ
  4. ٤وَلَو ساجَلَت غُرُّ الغَمائِمِ أَدمُعيتَبَيَّنَ عَن قُربٍ غُرورُ الغَمائِمِ
  5. ٥أَلا سُقِيَت تِلكَ المَعالِمُ دَعوَةًعَنَتني فَإِنّي بَعضُ تِلكَ المَعالِمِ
  6. ٦عَزيزٌ عَلَينا أَن عَطَلنَ وَعِندَناذَخائِرُ مِن دُرِّ الدُموعِ السَواجِمِ
  7. ٧أَتَعجَبُ وَالواشي تَهُبُّ رِياحُهُلِمَيلِ غُصونٍ كَالغُصونِ النَواعِمِ
  8. ٨أَقولُ إِذا ما صارَمَ القَطرُ قُطرَهاتُرى رَشَفَت سُحبَ السَماءِ سَمائِمي
  9. ٩وَلي زَفَراتٌ نَمنَمَ الخَدَّ دَمعُهاوَنَمَّت بِأَسرارِ الحَشا وَالحَيازِمِ
  10. ١٠حَنانيكَ إِنَّ الحُسنَ عاذِلُ عاذِليوَعاذِرُ أَشجاني وَلائِمُ لائِمي
  11. ١١عَلى غَيرِ آسٍ قَد نَبَستَ بِسَلوَةٍوَزوحِمتُ مِن وَجدي بِأَلفِ مُزاحِمِ
  12. ١٢رَأَوا أَلفَ بانٍ لا يَقومُ بِهادِمٍفَكَيفَ بِبانِ خَلفَهُ أَلفُ هادِمِ
  13. ١٣وَقَفتُ عَلَيهِ بَل بِهِ مُتَأَوِّداًأُسائِلُ عَن عَهدٍ بِهِ مُتَقادِمِ
  14. ١٤يُجيبُ صَدايَ الرَبعُ لا ما تَظُنُّهُبِرَغمِ خَواهُ مِن جَوابِ الحَمائِمِ
  15. ١٥أَرى طَيفَكُم كالحَظِّ في الدَهرِ ما لَهُسُرىً أَبَداً إِلّا إلى عَينِ نائِمِ
  16. ١٦وَلِلَهِ ذَاكَ الدَوحُ وَالنَوحُ سُحرَةًوَما ثَمَّ مِن شَجوٍ بِهِ وَمَآتِمِ
  17. ١٧أُعيذُ لِسانَ الغَيثِ إِنَّ بِوَعدِهِتُشَقُّ بهِ وَجداً جُيوبُ الكَمائِمِ
  18. ١٨فَتِلك بِشِعبٍ جَنَّةُ الأَرضِ جُنَّةٌفَلاحَ يَمينُ الحَقِّ إِحدى التَمائِمِ
  19. ١٩وَجالَت خُيولُ الصُبحِ في عِثيَرِ الدُجىوَقَد ظَفِرَت مِن أَنجُمٍ بِغَنائِمِ
  20. ٢٠فَيا رَحمَتا لِلَّيلِ مِن نورِ صُبحِهِوَيا رَحمَتا لِلصُبحِ مِن نورِ قاسِمِ
  21. ٢١وَلَمّا شَقَقنا الحُجبَ عَن نورِ وَجهِهِشَقَقنا عَلى عاتٍ مِنَ الدَهرِ عاتِمِ
  22. ٢٢لِقاءٌ بِهِ إِلقاؤُنا لِعَصا السُرىوَعِتقُ عِتاقِ الناجِياتِ الرَواسِمِ
  23. ٢٣وَدارٍ حَكَت لِلعَينِ أَنوارَ كَعبَةٍوَضَمَّت مِنَ العافينَ جَمعَ مَواسِمِ
  24. ٢٤وَقَد كُنتُ ذا نُطقٍ مِنَ الدَهرِ مُفحَمٍكَما كُنتُ ذا صُبحٍ مِنَ الهَمِّ فاحِمِ
  25. ٢٥فَقُد كَيفَما شِئتَ السَعادَةَ تَتَّبِعوَغَيرُكَ لا يَقتادُها بِالشَكائِمِ
  26. ٢٦وَأَنتَ مِنَ الأَيّامِ تَقضي بِخاتَمٍوَأَنتَ مِنَ الأَيّامِ تَدعو بِخادِمِ
  27. ٢٧وَحَسبُكَ سَيفُ الجدِّ لا الحَدِّ ضارِباًفَلا فَرقَ ما بَينَ الظُبا وَالعَزائِمِ
  28. ٢٨فَلا زِلتَ تَسطو مِن ظُباً بِصَواعِقٍتُصَرِّفُها مِن كَفِّكُم بِغَمائِمِ
  29. ٢٩نَزَلتُ مِنَ الدُنيا بِحاتِمِ وَقتِهاوَكانَ النَدى حَتماً عَلى يَدِ حاتِمِ
  30. ٣٠لَكَ السَيفُ لَمّا أَن تَأَلَّقَ نَجمُهُقَضى اللَهُ أَلا يَعتَلي نَجمُ ناجِمِ
  31. ٣١وَقَد رَجَّموا فيهِم وَما رُدَّ مارِدٌيَصُبُّ عَلى مَن بَيضُهُ شُهبَ راجِمِ
  32. ٣٢فَجاءوا بِأَسلابٍ إِلى يَدِ قاسِمٍوَفاءوا بِأَصلابٍ إِلى أَيدِ قاصِمِ
  33. ٣٣بِمَوقِفِ حُكمٍ في الرِقابِ شَهادَةٌتُؤَدّى إِلى خَصمٍ مِنَ السَيفِ حاكِمِ
  34. ٣٤وَما في صُدورِ الزغفِ غَيرُ وَدائِعٍوَلا في ظُهورِ الخَيلِ غَيرُ غَنائِمِ
  35. ٣٥وَتَعرفُ وَجهَ النَصرِ مِن وَجهِ نَصلِهِإِذا سَلَّهُ وَالضَربُ ضَربَةُ لازِمِ
  36. ٣٦وَيَلقى العِدا مِنهُ تَوَقُّدُ باسِلٍيُمازِجُهُ مِنهُ تَوَقُّدُ باسِمِ
  37. ٣٧فَكَم أَنكَروا مِنهُ تَبَسُّمَ طَلعَةٍمَكارِهُها مَغفورَةٌ لِلمَكارِمِ
  38. ٣٨أَعَدَّ لِجَمعِ الحَربِ ضَغمَةَ فاتِكٍوَسَرّى لِنَشرِ السَلمِ حِليَةَ حازِمِ
  39. ٣٩أَميرُ اللَيالي مِن جَديدٍ وَذاهِبٍوَكَربُ الأَعادي مِن قَديمٍ وَقادِمِ
  40. ٤٠فَلا بَعُدَت عَنّا العِدا إِنَّ رِبحَهُلِتَحصيلِ مَرسومٍ مِنَ الحَربِ قائِمِ
  41. ٤١لَها خَلَّةٌ بَل حُلَّةٌ عَرَبِيَّةٌوَرُبَّ فَصيحٍ ما رَأى دارَ دارِمِ
  42. ٤٢وَطَلقٌ كَما اِستَدَرَيتَ هَزَّةَ ذابِلٍوَجَزلٌ كَما اِستَدعَيتَ وَثبَةَ صارِمِ
  43. ٤٣وَبِتُّ بِماءِ الطَبعِ أَسقي حَديدَهالِأَطبَعَها في الصُبحِ إِحدى الصَوارِمِ
  44. ٤٤وَأَعطَيتُها لِلسَمعِ حِشمَةَ مُورِدٍوَعاطَيتُها لِلطَبعِ غُلَّةَ حائِمِ
  45. ٤٥وَأَقرَأُ في عَينَيكَ تَرجَمَةَ الهوىوَحَلُّ وِكاءِ العَينِ حَلُّ التَراجِمِ
  46. ٤٦وَأَعجَبَهُ مِنّا لَهُ شُكرُ بائِحٍوَأَعَجبَنا مِنهُ لَنا بِرُّ كاتِمِ
  47. ٤٧وَبي لِوِصالِ اليَومِ غِبطَةُ رابِحٍوَبي لفِراقِ الأَمسِ حَسرَةُ نادِمِ
  48. ٤٨سَقى الرَوضَ إِذ أَجرى حَديثَ حَمائِمِفَأَجرَينَ ماءً مِن جُفونٍ حَوائِمِ
  49. ٤٩لَأَقرَضنَ دُرّاً مِن غِناءِ سَواجِعٍفَوَفَّيتُ دُرّاً مِن بُكاءِ سَواجِمِ
  50. ٥٠وَقَد يَجهَلُ المعنى المُعَنَّى بِلَفظِهِإِذا لَم يُقَلِّب فيهِ فِكرَةَ عالِمِ
  51. ٥١يَقولُ وَآثارُ العُيونِ بِقَلبِهِصَريعُ مِلاحٍ أَو صَريعُ مَلاحِمِ
  52. ٥٢فَإِنَّ الظُبا تَلقى الرِقابَ بِرِقَّةٍفَهَل هِيَ عِندَ الضَربِ رِقَّةُ راحِمِ
  53. ٥٣وَأَعتَدُّ غِشيانَ المَحارِمِ قاصِداًإِلى غَيرِهِ غِشيانَ بَعضِ المَحارِمِ
  54. ٥٤قَضى سَلمُنا أَن لا سَخيمَةَ بَعدَهاوَسَلُّ الظُبا يَقضي بِسَلِّ السَخائِمِ
  55. ٥٥وَيَكفيكَ أَنَّ السَيفَ لا نَفعَ عِندَهُإِذا هُوَ لَم يوصَل ظُباهُ بِقائِمِ
  56. ٥٦فَقُم غَيرَ مَأمورٍ بِأَمري فَإِنَّنيوَحاشاكَ أَشكو اليَومَ أَعوانَ عارِمِ
  57. ٥٧وَمِن دونِ تَصريفِ المُنى حَرفُ عِلَّةٍوَلَيسَ لَها إلّا عَزيمَةُ جازِمِ
  58. ٥٨دَعَوتُكَ لَمّا أَن عَنَتني عَظيمَةٌوَمِثلُكَ لا يُدعى لِغَيرِ العَظائِمِ
  59. ٥٩وَأَحسَنَ لَمّا أَن أَسَأتُ وَهَمُّهُبِعِزَّةِ مَظلومٍ وَإِذلالِ ظالِمِ
  60. ٦٠لَنا بِأَبَرِّ الناسِ ساتِرِ زَلَّتيوَقَد جِئتُهُ مُستَشفِعاً بِالجَرائِمِ
  61. ٦١إِذا أَظلَمَت في القَلبِ لَيلَةُ هَفوَةٍفَزادَت وُضوحاً مِنكَ شُهبُ المَكارِمِ
  62. ٦٢مَقامٌ كَطَعمِ الشَهدِ في فَمِ ذائِقٍوَمَعنىً كَنَفحِ المِسكِ في أَنفِ ناسِمِ
  63. ٦٣تَدارَكتَها وَالدَهرُ غالِبُ غالِبٍوَأَدرَكتَها وَالكُفرُ هاشِمُ هاشِمِ
  64. ٦٤وَفَرَّجتَها وَالسَيفُ مِثلُ عَدُوِّهِفَهَل فيهما مِن ضَربِهِ غَيرُ سالِمِ
  65. ٦٥فَيا دارُ ما أَيّامُنا بِذَمائِمٍلَدَيكَ وَلا أَشواقُنا بِرَمائِمِ
  66. ٦٦وَهَذي دُموعي فيكِ مِن عَينِ ناثِرٍوَهَذا قَريضي فيكِ مِن فَمِ ناظِمِ
  67. ٦٧لِيَ النَوحُ حَقّاً لا مَجازاً بِرَبعِهاوَسَجعُ القَوافي غَيرُ سَجعِ الحَمائِمِ