أبى الدمع أن يشفى به هم هائم
القاضي الفاضلأيوبيالطويلالميم
- ١أَبى الدَمعُ أَن يُشفى بِهِ هَمُّ هائِمِوَلا رِيَّ إِلّا الرَشفُ مِن ظَلمِ ظالِمِ
- ٢يَضيمُ اِصطباري مَن يَعِزُّ بِبُعدِهِمَنامي فَوا لَهفي عَلى ضَيمِ ضائِمِ
- ٣أَشمُّ ثَراها أَو أَشيمُ بُروقَهافَلَم يَخلُ رَبعُ الحُبِّ مِن شمِّ شائِمِ
- ٤وَلَو ساجَلَت غُرُّ الغَمائِمِ أَدمُعيتَبَيَّنَ عَن قُربٍ غُرورُ الغَمائِمِ
- ٥أَلا سُقِيَت تِلكَ المَعالِمُ دَعوَةًعَنَتني فَإِنّي بَعضُ تِلكَ المَعالِمِ
- ٦عَزيزٌ عَلَينا أَن عَطَلنَ وَعِندَناذَخائِرُ مِن دُرِّ الدُموعِ السَواجِمِ
- ٧أَتَعجَبُ وَالواشي تَهُبُّ رِياحُهُلِمَيلِ غُصونٍ كَالغُصونِ النَواعِمِ
- ٨أَقولُ إِذا ما صارَمَ القَطرُ قُطرَهاتُرى رَشَفَت سُحبَ السَماءِ سَمائِمي
- ٩وَلي زَفَراتٌ نَمنَمَ الخَدَّ دَمعُهاوَنَمَّت بِأَسرارِ الحَشا وَالحَيازِمِ
- ١٠حَنانيكَ إِنَّ الحُسنَ عاذِلُ عاذِليوَعاذِرُ أَشجاني وَلائِمُ لائِمي
- ١١عَلى غَيرِ آسٍ قَد نَبَستَ بِسَلوَةٍوَزوحِمتُ مِن وَجدي بِأَلفِ مُزاحِمِ
- ١٢رَأَوا أَلفَ بانٍ لا يَقومُ بِهادِمٍفَكَيفَ بِبانِ خَلفَهُ أَلفُ هادِمِ
- ١٣وَقَفتُ عَلَيهِ بَل بِهِ مُتَأَوِّداًأُسائِلُ عَن عَهدٍ بِهِ مُتَقادِمِ
- ١٤يُجيبُ صَدايَ الرَبعُ لا ما تَظُنُّهُبِرَغمِ خَواهُ مِن جَوابِ الحَمائِمِ
- ١٥أَرى طَيفَكُم كالحَظِّ في الدَهرِ ما لَهُسُرىً أَبَداً إِلّا إلى عَينِ نائِمِ
- ١٦وَلِلَهِ ذَاكَ الدَوحُ وَالنَوحُ سُحرَةًوَما ثَمَّ مِن شَجوٍ بِهِ وَمَآتِمِ
- ١٧أُعيذُ لِسانَ الغَيثِ إِنَّ بِوَعدِهِتُشَقُّ بهِ وَجداً جُيوبُ الكَمائِمِ
- ١٨فَتِلك بِشِعبٍ جَنَّةُ الأَرضِ جُنَّةٌفَلاحَ يَمينُ الحَقِّ إِحدى التَمائِمِ
- ١٩وَجالَت خُيولُ الصُبحِ في عِثيَرِ الدُجىوَقَد ظَفِرَت مِن أَنجُمٍ بِغَنائِمِ
- ٢٠فَيا رَحمَتا لِلَّيلِ مِن نورِ صُبحِهِوَيا رَحمَتا لِلصُبحِ مِن نورِ قاسِمِ
- ٢١وَلَمّا شَقَقنا الحُجبَ عَن نورِ وَجهِهِشَقَقنا عَلى عاتٍ مِنَ الدَهرِ عاتِمِ
- ٢٢لِقاءٌ بِهِ إِلقاؤُنا لِعَصا السُرىوَعِتقُ عِتاقِ الناجِياتِ الرَواسِمِ
- ٢٣وَدارٍ حَكَت لِلعَينِ أَنوارَ كَعبَةٍوَضَمَّت مِنَ العافينَ جَمعَ مَواسِمِ
- ٢٤وَقَد كُنتُ ذا نُطقٍ مِنَ الدَهرِ مُفحَمٍكَما كُنتُ ذا صُبحٍ مِنَ الهَمِّ فاحِمِ
- ٢٥فَقُد كَيفَما شِئتَ السَعادَةَ تَتَّبِعوَغَيرُكَ لا يَقتادُها بِالشَكائِمِ
- ٢٦وَأَنتَ مِنَ الأَيّامِ تَقضي بِخاتَمٍوَأَنتَ مِنَ الأَيّامِ تَدعو بِخادِمِ
- ٢٧وَحَسبُكَ سَيفُ الجدِّ لا الحَدِّ ضارِباًفَلا فَرقَ ما بَينَ الظُبا وَالعَزائِمِ
- ٢٨فَلا زِلتَ تَسطو مِن ظُباً بِصَواعِقٍتُصَرِّفُها مِن كَفِّكُم بِغَمائِمِ
- ٢٩نَزَلتُ مِنَ الدُنيا بِحاتِمِ وَقتِهاوَكانَ النَدى حَتماً عَلى يَدِ حاتِمِ
- ٣٠لَكَ السَيفُ لَمّا أَن تَأَلَّقَ نَجمُهُقَضى اللَهُ أَلا يَعتَلي نَجمُ ناجِمِ
- ٣١وَقَد رَجَّموا فيهِم وَما رُدَّ مارِدٌيَصُبُّ عَلى مَن بَيضُهُ شُهبَ راجِمِ
- ٣٢فَجاءوا بِأَسلابٍ إِلى يَدِ قاسِمٍوَفاءوا بِأَصلابٍ إِلى أَيدِ قاصِمِ
- ٣٣بِمَوقِفِ حُكمٍ في الرِقابِ شَهادَةٌتُؤَدّى إِلى خَصمٍ مِنَ السَيفِ حاكِمِ
- ٣٤وَما في صُدورِ الزغفِ غَيرُ وَدائِعٍوَلا في ظُهورِ الخَيلِ غَيرُ غَنائِمِ
- ٣٥وَتَعرفُ وَجهَ النَصرِ مِن وَجهِ نَصلِهِإِذا سَلَّهُ وَالضَربُ ضَربَةُ لازِمِ
- ٣٦وَيَلقى العِدا مِنهُ تَوَقُّدُ باسِلٍيُمازِجُهُ مِنهُ تَوَقُّدُ باسِمِ
- ٣٧فَكَم أَنكَروا مِنهُ تَبَسُّمَ طَلعَةٍمَكارِهُها مَغفورَةٌ لِلمَكارِمِ
- ٣٨أَعَدَّ لِجَمعِ الحَربِ ضَغمَةَ فاتِكٍوَسَرّى لِنَشرِ السَلمِ حِليَةَ حازِمِ
- ٣٩أَميرُ اللَيالي مِن جَديدٍ وَذاهِبٍوَكَربُ الأَعادي مِن قَديمٍ وَقادِمِ
- ٤٠فَلا بَعُدَت عَنّا العِدا إِنَّ رِبحَهُلِتَحصيلِ مَرسومٍ مِنَ الحَربِ قائِمِ
- ٤١لَها خَلَّةٌ بَل حُلَّةٌ عَرَبِيَّةٌوَرُبَّ فَصيحٍ ما رَأى دارَ دارِمِ
- ٤٢وَطَلقٌ كَما اِستَدَرَيتَ هَزَّةَ ذابِلٍوَجَزلٌ كَما اِستَدعَيتَ وَثبَةَ صارِمِ
- ٤٣وَبِتُّ بِماءِ الطَبعِ أَسقي حَديدَهالِأَطبَعَها في الصُبحِ إِحدى الصَوارِمِ
- ٤٤وَأَعطَيتُها لِلسَمعِ حِشمَةَ مُورِدٍوَعاطَيتُها لِلطَبعِ غُلَّةَ حائِمِ
- ٤٥وَأَقرَأُ في عَينَيكَ تَرجَمَةَ الهوىوَحَلُّ وِكاءِ العَينِ حَلُّ التَراجِمِ
- ٤٦وَأَعجَبَهُ مِنّا لَهُ شُكرُ بائِحٍوَأَعَجبَنا مِنهُ لَنا بِرُّ كاتِمِ
- ٤٧وَبي لِوِصالِ اليَومِ غِبطَةُ رابِحٍوَبي لفِراقِ الأَمسِ حَسرَةُ نادِمِ
- ٤٨سَقى الرَوضَ إِذ أَجرى حَديثَ حَمائِمِفَأَجرَينَ ماءً مِن جُفونٍ حَوائِمِ
- ٤٩لَأَقرَضنَ دُرّاً مِن غِناءِ سَواجِعٍفَوَفَّيتُ دُرّاً مِن بُكاءِ سَواجِمِ
- ٥٠وَقَد يَجهَلُ المعنى المُعَنَّى بِلَفظِهِإِذا لَم يُقَلِّب فيهِ فِكرَةَ عالِمِ
- ٥١يَقولُ وَآثارُ العُيونِ بِقَلبِهِصَريعُ مِلاحٍ أَو صَريعُ مَلاحِمِ
- ٥٢فَإِنَّ الظُبا تَلقى الرِقابَ بِرِقَّةٍفَهَل هِيَ عِندَ الضَربِ رِقَّةُ راحِمِ
- ٥٣وَأَعتَدُّ غِشيانَ المَحارِمِ قاصِداًإِلى غَيرِهِ غِشيانَ بَعضِ المَحارِمِ
- ٥٤قَضى سَلمُنا أَن لا سَخيمَةَ بَعدَهاوَسَلُّ الظُبا يَقضي بِسَلِّ السَخائِمِ
- ٥٥وَيَكفيكَ أَنَّ السَيفَ لا نَفعَ عِندَهُإِذا هُوَ لَم يوصَل ظُباهُ بِقائِمِ
- ٥٦فَقُم غَيرَ مَأمورٍ بِأَمري فَإِنَّنيوَحاشاكَ أَشكو اليَومَ أَعوانَ عارِمِ
- ٥٧وَمِن دونِ تَصريفِ المُنى حَرفُ عِلَّةٍوَلَيسَ لَها إلّا عَزيمَةُ جازِمِ
- ٥٨دَعَوتُكَ لَمّا أَن عَنَتني عَظيمَةٌوَمِثلُكَ لا يُدعى لِغَيرِ العَظائِمِ
- ٥٩وَأَحسَنَ لَمّا أَن أَسَأتُ وَهَمُّهُبِعِزَّةِ مَظلومٍ وَإِذلالِ ظالِمِ
- ٦٠لَنا بِأَبَرِّ الناسِ ساتِرِ زَلَّتيوَقَد جِئتُهُ مُستَشفِعاً بِالجَرائِمِ
- ٦١إِذا أَظلَمَت في القَلبِ لَيلَةُ هَفوَةٍفَزادَت وُضوحاً مِنكَ شُهبُ المَكارِمِ
- ٦٢مَقامٌ كَطَعمِ الشَهدِ في فَمِ ذائِقٍوَمَعنىً كَنَفحِ المِسكِ في أَنفِ ناسِمِ
- ٦٣تَدارَكتَها وَالدَهرُ غالِبُ غالِبٍوَأَدرَكتَها وَالكُفرُ هاشِمُ هاشِمِ
- ٦٤وَفَرَّجتَها وَالسَيفُ مِثلُ عَدُوِّهِفَهَل فيهما مِن ضَربِهِ غَيرُ سالِمِ
- ٦٥فَيا دارُ ما أَيّامُنا بِذَمائِمٍلَدَيكَ وَلا أَشواقُنا بِرَمائِمِ
- ٦٦وَهَذي دُموعي فيكِ مِن عَينِ ناثِرٍوَهَذا قَريضي فيكِ مِن فَمِ ناظِمِ
- ٦٧لِيَ النَوحُ حَقّاً لا مَجازاً بِرَبعِهاوَسَجعُ القَوافي غَيرُ سَجعِ الحَمائِمِ