أكان الصبا إلا خيالا مسلما
حجم الخط
- أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّماأَقامَ كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ تَصَرَّما
- أَرى أَقصَرَ الأَيّامِ أَحمَدَ في الصِباوَأَطوَلَها ماكانَ فيهِ مُذَمَّما
- تَلَوِّمتُ في غَيِّ التَصابي فَلَم أُرِدبَديلاً بِهِ لَو أَنَّ غَيّاً تَلَوَّما
- وَيَومِ تَلاقٍ في فِراقٍ شَهِدتُهُبِعَينٍ إِذا نَهنَهتُها دَمَعَت دَما
- لَحِقنا الفَريقَ المُستَقِلَّ ضُحىً وَقَدتَيَمَّمَ مِن قَصدِ الحِمى ما تَيَمَّما
- فَقُلتُ اِنعَموا مِنّا صَباحاً وَإِنَّماأَرَدتُ بِما قُلتُ الغَزالَ المُنَعَّما
- وَما باتَ مَطوِيّاً عَلى أَريَحِيَّةٍبِعَقبِ النَوى إِلّا امرُؤٌ باتَ مُغرَما
- غَنيتُ جَنيباً لِلغَواني يَقُدنَنيإِلى أَن مَضى شَرخُ الشَبابِ وَبَعدَما
- وَقِدماً عَصيتُ العاذِلاتِ وَلَم أُطِعطَوالِعَ هَذا الشَيبِ إِذ جِئنَ لُوَّما
- أَقولُ لِثَجّاجِ الغَمامِ وَقَد سَرىبِمُحتَفِلِ الشُؤبوبِ صابَ فَعَمَّما
- أَقِلَّ وَأَكثِر لَستَ تَبلُغُ غايَةًتَبينُ بِها حَتّى تُضارِعَ هَيثَما
- هُوَ المَوتُ وَيلٌ مِنهُ لاتَلقَ حَدَّهُفَمَوتُكَ أَن تَلقاهُ في النَقعِ مُعلِما
- فَتىً لَبِسَت مِنهُ اللَيالي مَحاسِناًأَضاءَ لَها الأُفقُ الَّذي كانَ مُظلِما
- مُعاني حُروبٍ قَوَّمَت عَزمَ رَأيِهِوَلَن يَصدُقَ الخَطِّيُ حَتّى يُقَوَّما
- غَدا وَغَدَت تَدعو نِزارٌ وَيَعرُبٌلَهُ أَن يَعيشَ الدَهرَ فيهِم وَيَسلَما
- تَواضَعَ مِن مَجدٍ لَهُم وَتَكَرُّمٍوَكُلُّ عَظيمٍ لا يُحِبُّ التَعَظُّما
- لِكُلِّ قَبيلٍ شُعبَةٌ مِن نَوالِهِوَيَختَصُّهُ مِنهُم قَبيلٌ إِذا انتَمى
- تَقَصّاهُمُ بِالجودِ حَتّى لَأَقسَموابِأَنَّ نَداهُ كانَ وَالبَحرَ تَوءَما
- أَبا القاسِمِ استَغزَرتَ دَرَّ خَلائِقٍمَلَأنَ فِجاجَ الأَرضِ بُؤسى وَأَنعُما
- إِذا مَعشَرٌ جارَوكَ في إِثرِ سُؤدُدٍتَأَخَّرَ مِن مَسعاتِهِم ما تَقَدَّما
- سَلامٌ وَإِن كانَ السَلامُ تَحِيَّةًفَوَجهُكَ دونَ الرَدِّ يَكفي المُسَلِّما
- أَلَستَ تَرى مَدَّ الفُراتِ كَأَنَّهُجِبالُ شَرَورى جِئنَ في البَحرِ عُوَّما
- وَلَم يَكُ مِن عاداتِهِ غَيرَ أَنَّهُرَأى شيمَةً مِن جارِهِ فَتَعَلَّما
- وَما نَوَّرَ الرَوضُ الشَآمِيُّ بَل فَتىًتَبَسَّمَ مِن شَرقِيِّهِ فَتَبَسَّما
- أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكاًمِنَ الحُسنِ حَتّى كادَ أَن يَتَكَلَّما
- وَقَد نَبَّهَ النَوروزُ في غَلَسِ الدُجىأَوائِلَ وَردٍ كُنَّ بِالأَمسِ نُوَّما
- يُفَتِّقُها بَردُ النَدى فَكَأَنَّهُيَبُثُّ حَديثاً كانَ أَمسِ مُكَتَّما
- وَمِن شَجَرٍ رَدَّ الرَبيعُ لِباسُهُعَلَيهِ كَما نَشَّرتَ وَشياً مُنَمنَما
- أَحَلَّ فَأَبدى لِلعُيونِ بَشاشَةًوَكانَ قَذىً لِلعَينِ إِذ كانَ مُحرَما
- وَرَقَّ نَسيمُ الريحِ حَتّى حَسِبتَهُيَجيءُ بِأَنفاسِ الأَحِبَّةِ نُعَّما
- فَما يَحبِسُ الراحَ الَّتي أَنتَ خِلُّهاوَما يَمنَعُ الأَوتارَ أَن تَتَرَنَّما
- وَما زِلتَ شَمساً لِلنَدامى إِذا انتَشواوَراحوا بُدوراً يَستَحِثّونَ أَنجُما
- تَكَرَّمتَ مِن قَبلِ الكُؤوسِ عَلَيهِمُفَما اسطَعنَ أَن يُحدِثنَ فيكَ تَكَرُّما