مجال لطفك بين النفس والنفس
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطالسين
- ١مَجالُ لُطفِكَ بينَ النَّفْسِ والنَّفَسِوسِرُّ هَدْيِكَ بينَ النّارِ والقَبَسِ
- ٢وسَيْبُ جُودِكَ قَدْ عَمَّ الوجُودَ لُهىًما بَيْنَ مُنْسَجِمٍ جَوْداً ومُنْبَجِسِ
- ٣فَما عَسى أن يُطيلَ القولَ ذو لَسَنٍأو ما عَسى أنْ يُطيلَ الصَّمْتَ ذو خَرَسِ
- ٤بَهَرْتَ نُوراً فَلا سِتْرٌ لِمُلْتفِتٍوفِضْتَ جوداً فلا عُذْرٌ لِمُلْتَمِسِ
- ٥وعُدتَ بالحلْمِ والإجمالِ فاتَّضَحَتْحُلى جَمالِكَ مِثْلَ الصُّبْحِ في الغَلَسِ
- ٦فالكُلُّ مُحتفلٌ في الحمدِ مُبتهلٌسُفْلٌ كعُلْوٍ ومَرؤوسٌ كَمُرْتَئِسِ
- ٧وأيّما نِعمةٍ منْ قبلُ نَشْكُرهاوالشُّكرُ مِنْها وشُكرُ الشُّكر وَلْتَقِسِ
- ٨كَفى بِخَيْرِ البَرايا نِعمةً نَفُسَتْفأعجزَ الشكرُ عَنْها كُلَّ ذِي نَفَسِ
- ٩كفى بِبَعْثِكَ خَيْرَ الرُّسْلِ مَوْهِبَةًعمَّتْ كِلا الثَّقَلَيْن الجِنِّ والإنِسِ
- ١٠رَسُولُ يُمْنٍ حَبانا كُلَّ مُلْتَمسٍونُورُ هَدْيٍ كفانا كُلَّ مُلْتَبَسِ
- ١١حَمَى حِمى الحقِّ إرْغاماً لِمُبْطِلِهِفالشِّرْكُ في مأْتَمٍ والدِّينُ في عُرُسِ
- ١٢نُورٌ لِمُقتبِسٍ حِرزٌ لِمُحترِسٍيُمْنٌ لِمُنتَكِسٍ نُعْمى لِمُبتئِسِ
- ١٣أعْظِمْ بهِ من هُدىً لِلْمُقْتَفينَ نَدىًلِلْمُعْتَفين رَدىً لِلْمُلْحِدِ النّكِسِ
- ١٤وقى به اللهُ من هُلْكٍ وبصَّر مِنشَكٍّ وطَهَّرَ مِنْ إفكٍ ومِنْ دَنَسِ
- ١٥هَدَى به كُلَّ نابٍ سَمْعُه شَرهٍوقادَ كُلَّ أبيٍّ طَبعُهُ شَرِسِ
- ١٦حَتَّى مَحا رَسْمَ إفْكٍ كانَ مُرتَسِماًوأثْبتَ الدِّينَ والدُّنيا على أُسُسِ
- ١٧آياتُ جُودٍ تَجلَّت في الوُجودِ ضُحىًظَلَّتْ لَها فِئةُ التَّضْليل في عَبسِ
- ١٨إليكَ يا مَلْجأ الرَّاجينَ قد نَزَعَتْنوازعٌ بيَ إنْ تُسْتَقْصَ لا تُقَسِ
- ١٩من سَفْحِ دَمعٍ بِسَفح الخدِّ مطَّردٍوقَدْحِ وَجْدٍ بطيِّ الصَّدرِ منعَكِسِ
- ٢٠ونَهْبِ شوقٍ أباحَ السُّقم مَنْهبتيفالجِسْمُ في تَعبٍ والقَلْبُ في تَعَسِ
- ٢١فَهَلْ سَبيلٌ تؤدِّي حِلْفَ قاصيةٍإلى مَقَرِّ الهُدى من رَوْضةِ القُدُسِ
- ٢٢الى البشيرِ النَّذير المُجْتَبى كَرَماًإلى السِّراج المُنيرِ الأشرفِ النَّدُسِ
- ٢٣مَنْ لي بِلَثْمِ ضَريح لَثْمُهُ سَببٌلِكُلِّ مُنقطعٍ باللهِ مؤتَنِسِ
- ٢٤روضٌ كَساهُ الرِّضى من طِيْبِه خِلَعاًفَلَيْسَ يَعْرَى مُحِبٌّ مِنْ هَواهُ كُسِي
- ٢٥يا ليتَ شِعْري وأيَّامي تُثَبِّطنيومَنْ سَقَتْهُ كؤوسُ العَجْزِ لم يَكِسِ
- ٢٦هل أكحَلُ الجفنَ من تُرْبٍ بهِ عَبقٌوأرشُفُ الثَّغرَ من إظلالِهِ اللَّعِسِ
- ٢٧وأُبْلغُ الخَدَّ من تَعفيرهِ وَطراًشَوقاً لِمَوطئ نَعْلٍ طاهرٍ قُدُسي
- ٢٨إليكَ يا ربّ شكوَى مُبْعَدٍ قَعدتْبهِ الخَطايا فلَمْ يَنْهَضْ لِمُلْتَمَسِ
- ٢٩غَرَّتْهُ غرّة دُنيا بالصِّبا فصَباوأنَّسَتْهُ بتَهوينِ الهَوى فَنَسِي
- ٣٠يا ربّ رُحماكَ في تَبْليغِ مأربهِفَلُطفكَ اللُّطْفُ في تيسيرِ كل عَسِي
- ٣١أنا الفقير فَعُدْ بالفَضْلِ يا أمَليفقَدْ دَعَوْتُكَ عن عُدْمٍ وعَنْ فَلَسِ
- ٣٢ثُمَّ الصَّلاةُ على المبعوثِ مَرْحَمةًإلى الخليقة من جِنٍّ ومِن أنَسِ
- ٣٣وآلهِ والصِّحابِ الغُرِّ قاطِبةًما افْتَرَّ ثغرُ صَباحٍ عن لَمى غَلَسِ