طرقت ونحن بسرة البطحاء
الأبيورديأندلسيالكاملالهمزة
- ١طَرَقَتْ ونحنُ بسُرَّةِ البَطْحاءِوالليلُ يَنشُرُ وَفْرَةَ الظَّلماءِ
- ٢فرَأَتْ رَذايا أنْفُسٍ تُدْمي بِهاأيدي الخُطوبِ غَوارِبَ الأنْضاءِ
- ٣وإذا النّوى مَدّتْ إلينا باعَهاسُدّتْ بِهِنَّ مَطالِعُ البَيْداءِ
- ٤أأُمَيمَ كيفَ طوَيتِ أروِقَةَ الدُجىفي كلِّ أغْبَرَ قاتِمِ الأرجاءِ
- ٥هلا اتَّقَيتِ الشُّهْبَ حين تَخاوَصَتْفرَنَتْ إليكِ بأعيُنِ الرُّقَباءِ
- ٦خُضْتِ الظَّلامَ ومِن جَبينِكِ يُجْتَلىصُبْحٌ يَنِمُّ عليكِ بالأضواءِ
- ٧فطَرَقْتِ مَطْويَّ الضلوعِ على جوًىأغضَى الجُفونَ بهِ على الأقذاءِ
- ٨مِن أرْيَحيَّاتٍ إذا هَبَّتْ بِهاذِكرى الحَبيبِ نهَضْنَ بالأحشاءِ
- ٩قَسَماً بثَغْرٍ في رُضابِكِ كارِعٍفكأنَّهُ حَبَبٌ على صَهْباءِ
- ١٠وجُفونِكِ المَرضَى الصَّحيحةِ لا دَرَتْما الدّاءُ بل لا أفْرَقَتْ مِن داءِ
- ١١لأُخالِفَنَّ هوى العَذولِ فَطالماأفضى المَلامُ بهِ إِلى الإغراءِ
- ١٢وإذا القُلوبُ تَنَقَّلَتْ صَبَواتُهافي الغانِياتِ تنَقُّلَ الأفْياءِ
- ١٣لمْ تَتِّبِعْ عَيني سِواكِ ولا ثَنىعَنْكِ الفُؤادَ تَقَسُّمُ الأهواءِ
- ١٤وأقلُّ ما جَنَتِ الصّبابَةُ وَقْفَةٌمَلَكَتْ قِيادَ الدَّمعِ بالخَلْصاءِ
- ١٥وبَدا لنا طَلَلٌ لرَبْعِكِ خاشِعٌتَزدادُ بَهجَتُهُ على الإقواءِ
- ١٦وأَبِي الدِّيارِ لقد مشى فيها البِلىوعَفَتْ معالِمُها سِوى أشْلاءِ
- ١٧يَبكي الغَمامُ بها ويَبْسِمُ رَوضُهالا زِلْنَ بينَ تَبَسُّمٍ وبُكاءِ
- ١٨وقَفَتْ مَطايانا بِها فعَرَفْنَهاوكَفَفْنَ غَرْبَيْ مَيْعَةٍ ونَجاءِ
- ١٩وهزَزْنَ مِن أعطافِهنَّ كأنَّمامُلِئَتْ مَسامِعُهُنَّ رَجْعَ غِناءِ
- ٢٠ونَزَلْتُ أفتَرشُ الثَّرى مُتَلوِّياًفيهِ تلوِّيَ حيَّةٍ رَقْشاءِ
- ٢١وبنَفْحَةِ الأرَجِ الذي أودَعْتِهِعَبقَتْ حَواشي رَيْطَتي وردائي
- ٢٢وكأنني بِذَرا الإمامِ مُقَبِّلٌمِن سُدَّتَيْهِ مُعَرَّسَ العَلياءِ
- ٢٣حيثُ الجِباهُ البِيضُ تَلْثِمُ تُرْبَهُوتَحُلُّ هَيبَتُهُ حُبا العُظَماءِ
- ٢٤وخُطا المُلوكِ الصِّيدِ تَقْصُرُ عِندَهُوتَطولُ فيهِ ألْسُنُ الشُّعَراءِ
- ٢٥مَلِكٌ نَمَتْ في الأنبياءِ فروعُهُوزَكَتْ بهِ الأعْراقُ في الخُلَفاءِ
- ٢٦بلغَ المَدى والسِّنُّ في غُلَوائِهاخَضِلَ الصِّبا مُتكَهِّلَ الآراءِ
- ٢٧فغَدا الرَّعيَّةُ لائِذينَ بظِلِّهِيَرْجُونَ غَيْثَ حَياً ولَيْثَ حَياءِ
- ٢٨ومَرابِضُ الآسادِ في أيَّامِهِبالعَدْلِ مثْلُ مَجاثِمِ الأطْلاءِ
- ٢٩مَلأَ البِلادَ كَتائِباً لَمْ يَرضَعواإلا لِبانَ العِزَّةِ القَعْساءِ
- ٣٠يتَسَرَّعونَ إِلى الوَغى بِصَوارِمٍخَلَطَتْ بنَشْرِ المِسكِ ريحَ دِماءِ
- ٣١لم تَهجُرِ الأغمادَ إلاّ رَيْثَماتَعرى لِتُغْمَدَ في طُلَى الأعداءِ
- ٣٢مِن كُلِّ مَشْبوحِ الأشاجِعِ ساحِبٍفي الرَّوعِ ذَيْلَ النَّثْرةِ الحَصْداءِ
- ٣٣يَنسابُ في الأدْراعِ عامِلُ رُمْحِهِكالأَيْمِ يَسبَحُ في غَديرِ الماءِ
- ٣٤أخذَ الحُقوقَ بِهِمْ وأعطاها مَعاًوالحَزْمُ بَينَ الأخْذِ والإعطاءِ
- ٣٥يا بْنَ الشّفيعِ إِلى الحَيا وقدِ اكْتَسَتْشَمَطاً فُروعُ الروضَةِ الغنَّاءِ
- ٣٦فَدنا الغَمَامُ وكاد يَمْري المُجْتَدِيبِيَدَيْهِ خِلْفَ المُزْنَةِ الوَطْفاءِ
- ٣٧لَولاهُ لَم تَشِمِ الرِّياضُ بأعْيُنٍمِن زَهرِهِنَّ مَخايِلَ الأنْواءِ
- ٣٨خُلِقَتْ طِلاعَ القَلْبِ هَيْبَتُكَ التيخَلفَتْ غِرارَ السَّيفَ في الهَيجاءِ
- ٣٩ونَضا وَزيرُكَ دونَ مُلْكِكَ عَزْمَةًتَكْفيهِ نَهْضَةَ فَيلَقٍ شَهباءِ
- ٤٠وتَرُدُّ مَن قَلِقَتْ بهِ أضْغانُهُحَيَّ المَخافَةِ مَيِّتَ الأعضاءِ
- ٤١وتُصيبُ شاكِلَةَ الرَّمِيِّ إذا بَدَتْرِيَبٌ تُهيبُ بِمُقْلَةٍ شَوْساءِ
- ٤٢فكأنَّ أسرارَ القُلوبِ تُظِلُّهُبغُيوبِهنَّ جَوائِبُ الأنباءِ
- ٤٣يَسعى ويَدْأبُ في رِضاكَ وإنْ غَلَتْمُهَجُ النفوسِ عَلَيهِ بالشَّحْناءِ
- ٤٤وإذا الزَّمانُ أتى بخَطْبٍ مُعْضِلٍولِيَ افتِراعَ الخُطَّةِ العَذْراءِ
- ٤٥وإصابَةُ الخُلَفاءِ فيما حاوَلوامَقْرونَةٌ بِكِفايَةِ الوُزَراءِ
- ٤٦لا زِلْتُما مُتَوَشِّحَيْنِ بِدَوْلَةٍمُرْخًى ذَوائِبها عَلى النَّعماءِ