يا سائلي عن حصن قريتنا لم
حجم الخط
- يا سائلي عن حِصْن قريتنا لِم البُنيانُ لا تبعد وأنتَ قريبُ
- فهلُمَّ تلقَ عجائباً بشموخهفهو العجيبُ ومَن بناهُ نجيبُ
- فمحسَّنٌ ومُزَيَّنٌ ومُرَتَّبٌوبناؤه ما مثلُه ترتيبُ
- أَحْسِن بما هو في القُلوب مُحبَّبٌولكل مَن يرنو إليه حبيبُ
- ينسَى الغريبُ عِياله فكأنهجَنَّاتُ عدنٍ ما بهنَّ غريبُ
- ما أبصَرَتْ عينايَ أحسنَ منظراًمنه فما منه الضياءُ يغيبُ
- ويَوَدُّ مَن يُؤويه يُسجَن دائماًفيه وليس إلى العِيالِ يؤوبُ
- هو رائقُ الآفاقِ تجرى تحتهالأنهارُ وهو بساكنيه حبيبُ
- عالي العِمادِ عُلُوُّه مترتِّبٌوأساسه من جِصَّهم مصبوبُ
- أستارُه بسروجهن كأنهاسينُ ابن مُقْلَةَ في الحَصَى مكتوبُ
- أو ثغرُ غانَيةٍ يروقُ تبسُّماًسمطين فيه اللؤلؤ المثقوبُ
- مِن حُسنه الغُرُفاتُ لم يسكن بهامِن روح سَجْسَجِه النسيم هبوبُ
- مَن قالَ في أوصافه هو قطعةٌمن روضة الجنَّات فهو مُصيبُ
- وإذا يقولُ رأيتُ حِصناً مثلهبعُمانَ في الترتيب ليس يصيبُ
- لا عيبَ فيه تراهُ إلا أنهيُنْسِى المحبَّ حبيبه فيطيبُ