قصائد

هل تعرف الدار بذي الأثأب

ابن الروميعباسيالسريعالباء

  1. ١هل تعرفُ الدار بذي الأَثْأَبوالمُنحنَى والسفح من كَبْكَبِ
  2. ٢بكى بها الغيثُ على أهلهابكلِّ عينٍ ثَرَّةِ المَسكَبِ
  3. ٣وحال من بعدهمُ قَطْرُهُملْحاً أجاجاً غير مُستعذَبِ
  4. ٤من ذاقَهُ لم يختلج رأيُهُفي أنه دمعٌ ولم يَرْتَبِ
  5. ٥وظلّ فيه برقُهُ كالحاًورعدُهُ يُعوِلُ في مَنْدبِ
  6. ٦وكم سقاها الغيثُ إذ هُمْ بهامن سَبَلٍ كالشهد لم يُقطَبِ
  7. ٧وكم رأينا بَرْقَهُ ضاحكاًفيها إلى ذي مَضْحكٍ أَشْنَبِ
  8. ٨وكم سمعنا رعدَهُ ناعراًمن طَرَبٍ فيها على مَطْربِ
  9. ٩دارٌ عفاها بعد سُكانهاسافٍ من الشَّمْأل والأَزْيَبِ
  10. ١٠وقد نرى الأرواح تُهدي لنانشراً من الأَطْيبِ فالأطيبِ
  11. ١١أنفاسُ نُوّار يَمُجُّ الندىخلال روضٍ سَبِطٍ أَهْلبِ
  12. ١٢كأنها أنفاسُ حُلّالهاولُجَّةُ الظَّلماء لم تَنْضبِ
  13. ١٣طوراً وطوراً كلُّ واهي الكُلىيكاد يغشى الأرض بالهَيْذَبِ
  14. ١٤يُعلُّ ذات الخالِ ريقاً لَهُكأنه من ريقها الأَعذبِ
  15. ١٥ريّاً وسقياً أُعقبت منهماتلك المغاني شرَّ مُستعقَبِ
  16. ١٦ملابسٌ ليست لها بهجةٌحِيكتْ من البطحاء والتَّيربِ
  17. ١٧وعَبرةٌ للغيثِ مسفوحةٌإذا سقاها الأرضَ لم تُخْصِبِ
  18. ١٨لم تَغْنَ تلك الدارُ من بعدهمْبمثلِ ذاك القَصَبِ الخَرْعبِ
  19. ١٩بل عُلِّلَتْ عنهم بأشباههمْفي الحسن من سِرْبٍ ومن رَبْربِ
  20. ٢٠أقولُ والعبرةُ قد أقلعتْولاعجُ اللوعةِ لم يذهبِ
  21. ٢١وشرُّ ما كابَدْتُهُ لاعجٌمتى تُكفكَفُ نارُهُ تُلْهَبِ
  22. ٢٢يا قمراً وَكَّلَني بينُهُبرِعْيَة الكوكب فالكوكبِ
  23. ٢٣ماذا جنى البينُ لنا ساقَهُسَمِيُّهُ البينُ إلى المَعْطبِ
  24. ٢٤قل لغرابِ البين تبّاً لهُإذا تعاطى القولَ في مَذهبِ
  25. ٢٥أو رَفَعَ الصوتَ بشدوٍ لهُمثلَ سَقيطِ الدَمَق الأشهبِ
  26. ٢٦اُسكتْ لحاك اللَّه من قائلٍأَجْنفَ عن قَصْد الهدى أنكبِ
  27. ٢٧لا تَنْطِقنَّ الدهرَ في مَحفلٍواعضُض على الكَثْكَث والأَثلبِ
  28. ٢٨أنت غرابٌ خيرُ أحوالهما لَزم الصمتَ ولم يَنْعَبِ
  29. ٢٩فاترك نعيباً شُؤمُهُ راجعٌعليك يحدوك إلى مَعْطَبِ
  30. ٣٠يا بينُ أنت البينُ في عزَّةٍبين غراب البين والأخطبِ
  31. ٣١ينتقلُ الناسُ وأحوالُهمْوأنت في الدنيا من الرُّتَّبِ
  32. ٣٢إذا جلا عن منزلٍ أهلُهُفأنت في أوتاده الرُّسَّبِ
  33. ٣٣أنتَ أثافيهِ وآناؤُهُيُشعَبُ أهلوهُ ولم تُشعَبِ
  34. ٣٤يا ابنَيْ حُسين بن هشام الذيفاز بقِدح المُنجِب المُنجَبِ
  35. ٣٥قولا فقد أصبحتما معدِناًللظرف قوَّالَينِ بالأَصوبِ
  36. ٣٦جالستُما الشُّمَّ بني هاشموالسادَةَ الصِّيدَ بني مُصعبِ
  37. ٣٧هل في غراب البين مُستمتَعٌحيّاً ولم يُقتل ولم يُصلبِ
  38. ٣٨ما فيه من مُستمتَعٍ خِلْتُهُإذا امرؤٌ جدَّ ولم يلعبِ
  39. ٣٩إلا لسيفٍ بعدَهُ مَرْكَبٌفي رأس جذعٍ شرُّ ما مَركبِ
  40. ٤٠منظرُهُ في العين مثلُ القذىأعيا علاجَ الحُوَّلِ القُلَّبِ
  41. ٤١قُبحاً وإن حَدَّثَ ظَلَّ الورىمن هاربٍ أو صابرٍ مُتعبِ
  42. ٤٢تُكدِّرُ الأنفاسَ أنفاسُهُمثلَ فُساءِ البَشِمِ الأجربِ
  43. ٤٣أو كدُخانِ النفط في مُطْبِقٍمن يُمسِ من سُكَّانه يُنْدَبِ
  44. ٤٤وربما غَنَّى غناءً لهُلولاهُ لم نحزَنْ ولم نَكْربِ
  45. ٤٥يقول من يسمعُ مكروهَهُحُيّيتَ لا بالسهلِ والمَرْحبِ
  46. ٤٦ويهمس المولى إلى عبدِهِقَلْنِسْهُ بالصفْعِ و لا تَرهبِ
  47. ٤٧طَوِّقْهُ بالأفعى ثواباً لهوقَرِّط الصَّفْعانَ بالعقربِ
  48. ٤٨مُستَرقُ النغمة مَخْنونُهامستحشِفٌ في خِلقة العَنْكبِ
  49. ٤٩ذو صلعةٍ برصاءَ مغسولةٍمن صِيغة المُذهَبِ والمُشربِ
  50. ٥٠لم تجرِ فيها حيوانيةٌفهي كمثلِ الحَجَر الصُّلَّبِ
  51. ٥١أو قَرعةِ القَصَّارِ أو بَيْضَةٍلِلهَيْق في داويّةٍ سَبْسبِ
  52. ٥٢كأنها لم يُكْسَ يافوخُهاجلداً ولم تُلحَم ولم تعصبِ
  53. ٥٣مُنْتنةٌ تضحى قَلنساتُهاأنتنَ أرواحاً من الجوربِ
  54. ٥٤تمتنع النفسُ إذا فكّرتفيها من المأكل والمشربِ
  55. ٥٥مشحونةٌ جهلاً بأمثالهيُشحَنُ رأسُ الجاهل المِشْغَبِ
  56. ٥٦لو فُلِقَتْ عنْهُ لأبصرتَهُمثلَ الظلام الحالك الغيهبِ
  57. ٥٧له دعاوٍ وله جُرأةٌكجُرأةِ الليث على الغُيَّبِ
  58. ٥٨حتى إذا شاهده عالمٌألفيتَهُ أروغَ منْ ثعلبِ
  59. ٥٩يَنتحل الآدابَ مُسْحَنْفِراًوأيُّها المسكين لم تُسلبِ
  60. ٦٠حتى إذا المحنةُ لاحتْ لهمرَّ مع الزئبق في مَسْرَبِ
  61. ٦١مُنتقلاً لا زال في نُقلةٍإلى المحلِّ الأبعد الأجدبِ
  62. ٦٢من نِحلةٍ زورٍ إلى نحلةزُورٍ فما ينفك من مهربِ
  63. ٦٣وفيه مَعْ ما قد تجاوزْتُهُخزيٌ طويلٌ غير مُستوعبِ
  64. ٦٤شتّى عيوبٍ لم يُعَبْ غيرُهُبها من الناس ولم يُثلبِ
  65. ٦٥تفاحشتْ حتى لقد أُلقيتْمن صُحُف الحفظ فلم تُكتبِ
  66. ٦٦يُجزَى بها يوماً وإن أُغفلتْقُبحاً فلم تُكتب ولم تُحسبِ
  67. ٦٧عجبتُ مِنهُ وحديثٍ لهحُدِّثْتهُ عنه ولم أُكذَبِ
  68. ٦٨سُوئل ما الأيرُ وما نفعُهُفاسمعْ لما جاء بهِ واعجَبِ
  69. ٦٩قال طَهورُ الدُّبرِ من داخلٍلمن بهِ مسٌّ من المَذْهَبِ
  70. ٧٠رأيٌ رآه البَيْن ما إنْ لهعنه إلى الآراءِ من مَرْغبِ
  71. ٧١وحكمةٌ للبَيْنِ مقلوبةٌوأيُّ أمرِ البينِ لم يُقْلَبِ
  72. ٧٢ما يجتنيهِ غيرُ مُستجلِبٍللأجر من أبعد مُستجلَبِ
  73. ٧٣رأى امرأً سَدَّتْ غَثاثاتُهُعليه بابَ الكسب والمكسبِ
  74. ٧٤فجاده من فضله جَودةًأضحى لها ذا فننٍ أَهدبِ
  75. ٧٥وخافَ أن يسلمَهُ للردىما فيه من جهلٍ ومن نَيْرَبِ
  76. ٧٦فرفرفتْ رحمتُهُ فوقَهُحتى كَفاهُ نكدَ المطلبِ
  77. ٧٧ولم يزل يَضْمنُ عن ربّهِمذ كان رِزقَ الخائب الأَخيبِ
  78. ٧٨وهّابُ ما ليس بمستأهَلٍمِعطاءُ ما ليس بمستوجَبِ
  79. ٧٩ذاك أميرٌ لم يزل دونهجَدٌّ إذا غولب لم يُغلَبِ
  80. ٨٠واقيةُ اللَّهِ على عبدِهِمِنه ومِن صمصامةِ المِقْضَبِ
  81. ٨١بلوتُهُ أكذبَ مِن يَلْمَعٍأو بارقٍ يلمع في خُلَّبِ
  82. ٨٢نعوذ بالرحمن من شؤمهفإنه أمضى من المِثْقبِ
  83. ٨٣أحاله اللَّهُ على نحرهِوحدِّ سيفٍ صارمِ المَضْربِ
  84. ٨٤يعيبُ مثلي وَيْلَهُ واسمُهُفي الناس طرّاً هدفُ العُيَّبِ
  85. ٨٥يسطو بلا حولٍ ولا قوةٍمنه ولا نابٍ ولا مِخلبِ
  86. ٨٦تَقَيَّلَ الأخلاقَ أُمّاً لهنيكتْ ولم تُمهَرْ ولم تُخطبِ
  87. ٨٧كانت إذا لاحظها فاسقٌأدارها اللَّحْظُ بلا لولبِ
  88. ٨٨تُجْذَبُ باستنشاقةٍ رخوةٍوربما انقادت ولم تُجذبِ
  89. ٨٩خَبَّرَ عنها شيخُهُ أنهصادفها مفتوحةَ المَثْعبِ
  90. ٩٠وأنها قد حَمَّلَتْ رأسَهُمثلَ قرونِ الأيِّلِ الأَشْعبِ
  91. ٩١لِطيزِها في كلّ أيرٍ زنىرأيٌ كرأي الصّقر في الأرنبِ
  92. ٩٢يا لكِ من أُمٍّ لها فضلُهاومن أبٍ أكْرم به من أبِ
  93. ٩٣ماذا دعا البينَ إلى حَيَّةٍصمَّاء من يَنْصِبِ لها يَنْصَبِ
  94. ٩٤قد كان في مرأىً وفي مسمعٍعنها ولكن من يَحِنْ يُجلَبِ
  95. ٩٥يظل يسترهِبُني موعداًهَوْنَك ما مثلي بمُسترهَبِ
  96. ٩٦هَجهجْ بكلبٍ كَلِبٍ نابحٍمثلك لا بالأَسَد الأَغلبِ
  97. ٩٧لأعرفنَّ البين مُستعتبييوماً وليس البينُ بالمُعْتَبِ
  98. ٩٨إذا غدا وهو على آلةٍمن منطقي ذاتِ قَرا أحدبِ
  99. ٩٩وغنت الرُّكبانُ في شتمهشدواً متى يسمعْهُ لا يَطْربِ
  100. ١٠٠دونكها كأساً وأمثالهاصِرفاً من المكروه لم تُقطبِ