يا ناعي ابن رسول الله في البشر
حجم الخط
- يا ناعيَ ابن رسول اللَه في البشرِومُعلناً باسمه في البدو والحضَرِ
- لقد نعيتَ امرَأً ظلَّتْ لِمَصْرَعِهِقواعدُ الدين والدنيا على خطر
- لقد نعيتَ امرأً لم تَحْيَ مَكْرُمَةٌإلا به وبه سارت إلى الحفَر
- لقد نعيتَ امرأً ما كنتُ أحسَبُهينعاهُ إلا هُوِيُّ الشمس والقمر
- لو فات شيء مدى ميقاته انكدرتْزُهرُ النجوم عليه كلَّ مُنكَدَر
- يا ناعي ابن رسولِ الله مبتهجاًلقد تفوهتَ بالكبرى من الكُبَر
- سمعاً لها وإن استكَّتْ مسامعناإن المسامع للناعين والبُشَر
- لا تَشمتوا واذكروا منجَى طليقكُمُوجوهُكُمْ يا بني العباس للعَفَر
- إن السيوف منايا كلِّ معتزِمٍيلقى المنايا بعزمٍ غيرِ منتشر
- للهِ همةُ يحيى أين وجَّهَهَالو أنها شيَّعَتْهُ مُدّة العمر
- بني النبي أما ينفك طاغيةٌمغادراً جَزَراً منكم على جزر
- بني نُتَيْلةَ ثَلَّ اللَه عرشَكُمُكم للنبي لديكم من دم هَدر
- بني نُتَيْلَةَ كُفُّوا غَربَ جهلكُمُلا يصبِح السيفُ فيكم غيرَ معتذرِ
- إن تَفجعونا بسهمٍ من كِنانتنافعندكم من ثَناه أبلغُ الخبرِ
- أو خاننا القدَر المحتوم فيه فقدبقَّاكُمُ سَمَراً عفَّى على السمر
- ما زال يضربكم بالسيف عن عُرُضٍحتى لأذعنتُمُ بالذل والصغَر
- أبقاكُمُ نُهْزة للناس كلِّهِمُأذلَّةً لا عدِمتم ذلة النفَر
- وكل يومٍ لكم أمثال سورتهِمنا وسيفٌ أبيٌّ غير مزدجَر
- كذاك ما باخ منا بدرُ مملكةٍإلا تلاهُ نظيرٌ غيرُ منتظر
- نحمي حمانا بأسيافٍ مجردةٍمَقِيلُها قُلَّةُ المستأسد الأشر
- إنا إذا صعَّر الجبار صفحتَهُشفاءُ صفحتِه من ذلك الصعَرِ
- بسيفنا وبنا نلتم مراتبكملا بالطليق حليفِ العجز والخور
- إن السيوف التي أردَتْ أوائلَكُمأسيافُنا وبها نُردي ذوي البطر
- مُعدَّةٌ لكُمُ ما فُلَّ صارمهاونحن أبناء تلك العُصبة الصُبُر
- جَلَى بنا اللَهُ تلك الجاهليةَ عنآبائكم فاستبانوا مَطْرَح البصر
- وهذه جَهلةٌ طَخْياء ثانيةٌبنا تَكشَّفُ بالخَطِّية السُّمُر
- لك الخمولُ وموتُ الذكر ليس لناأما سمعتَ بنا في سائر السير
- لطفلنا موقِف تُغْضي الكُفاةُ لهوسيفُهُ فيهمُ أمضى من القدر
- ما ضم سيفاً لنا غِمدٌ ولا برحتضريبتاه من الأعداء والجَزر
- نأوي إلى بيت مجدٍ لا كِفاءَ لهأوفت به السُّورة العُليا من السور
- مدَّ النبيُّ لنا أطنابه فغدتمعلقاتِ العُرَا بالأنجم الزهر
- له من القابسين العلمَ آونةوالمعتَفين فناءٌ غير مُهتَجَر
- من زارنا فيه ألقى اللَهُ حاضرهُناهيك من حاضر فيه ومحتضَر
- من تعتصمْ يده يوماً بعصمتنايمسكْ بحبل متين غير ذي غَررِ
- لنا الشفاعة والحوض الرويُّ لناونحن من خُصَّ بالتقديس والطُّهُر
- يا يوم يحيى لقد أحييت داهيةًدهياءَ للناس تبقى آخر العُصُر
- لقد أنخت على الأحياء من يمنٍومن ربيعةَ والأحياءِ من مضر
- وعمّ فقدك أهلَ الأرض كلَّهمُلم يُبقِ ذا نفس منهم ولم يذر
- إلا أناساً فسادُ الناس يُصلحهممثلَ الكلاب حياها مُمسَكُ المطر
- تالله لو أن مولاهُ أقيد بههذا الأنامُ لأمسَى غير مثَّئر
- أيا قتيلَ رسول اللَه في رجبيا أكرم الناس مخبوراً لمختبر
- ما خانك السيف إذ خانتك نصرتُهُوفيه منتصَرٌ يوماً لمنتصِر
- لئن تحكمتِ الأعداء فيك لقّدحَكمتَ فيهم ظُبا الهندية البُتُر
- قلقلت جبارهم عن لين مضجعهرعباً ووكلته بالخوف والحذر
- أولغت في مُهَج الأعداء مرهَفةًمن كل أزرَق نظارٍ بلا نظر
- يا قاتل ابن علي وابن فاطمةٍتَبّاً لسعيك في الإيراد والصدر
- يا قاتل ابن علي إن قتلَكَهُسيجني لك المرَّى من الثمر
- بأيِّ وجهٍ تلاقي اللَّه معتذِراًجلت خطيئتك العظمى عن العذر
- خصيمُك اللَه فانظر كيف تخصمُهُبل أنت أدحض خصمٍ فوكَ للحجر
- لو شاركتْك بنو حواءَ في دمهلكُبكبوا يا ابن بنت النار في سقر
- ما بعدكم من يزيد في عداوتهآلَ النبي وقتل السادة الغرر
- عليكم لعنة الرحمن واقعةفي السر والجهر والآصال والبُكَر
- ومن سرى نحوه أو من أشار بهومن نوى ذاك من أنثى ومن ذكر
- ومن رآه فلم يسمح بمهجتهومن تخلف عنه غير مقتسَر
- خسراً لقوم أقاموا دينهم سفهاًفيمن يزيد بوَكْس البيع محتقر
- وبارزوا اللَّه في قربى النبي ولميرعوا له حرمة القربى ولا الإصر
- برّوا ذليلاً وعَقّوا اللَّه واعتصموامنه بحبلٍ ضعيف واهن المِرر
- سرى إليه عداةُ اللَه فانْصَلتوامستأسِدين عليهم جلدة النمر
- مجاهدين بأسيافٍ مجردةٍكأنما قصدوا للروم والخزَر
- يا عصبة الشرك ما أعلى جدودكمُلقد ظفرتم برب النصر والظفر
- لقد ظفرتم بمن ما هز مُنصُلَهإلا تَحكَّم في الهامات والقَصَر
- لقد ظفرتم بمن كانت أناملهتقوم فينا مقام الرزق في البشر
- مهذب من رسول اللَه نسبتُهُبين الوصيِّ وسِبْطيه إلى عمر
- لهفي على خير مَيْتٍ بعد والدهوخيرِ منتسِب يوماً ومفتخِر
- إني لأعذل نفسي في الحياة وقدقام النعيُّ به جذلانَ ذا أشر
- لأفنينَّ أفانينَ المديح لهمجاهِراً للأعادي غير مستتر
- وأمنح الود أهل البيت إنهُمُخير البرية لا بل خِيرة الخِيَر
- يا ليتني كنت فيمن كان شاهدَهحياً وقفيت إذ قفى على الأثر