راع قلبي مشيب رأس خليس
حجم الخط
- راع قلبي مشيبُ رأسٍ خليسِراع جهلي والكَيْس بالتكييسِ
- حالكٌ غيَّرته جونٌ وعِيسٌفهو لونان بين جُون وعيس
- والليالي وناسِخات اللياليتُوشكُ القَدْحَ في الصحيح المليس
- كَم صَليب من الصفا آيستْهُعُقبُ الدهر أيما تأييس
- لَمَسَتْني أكفُهن فأبقتْأثراً لا يروق عَينَي لميس
- وكذاك الفتى بموقف موقوفٍ على حادث الزمان حبيس
- خائفٍ من مبارز وكمينٍوجِلٍ من مُجاهرٍ ودسيس
- تَرحاً للزمان من مُستأيسٍولمن يرتجيه من مُستئِيس
- كلما استدرجَ المؤمِّل فاغْتَرْرَ رماهُ بفيلق دَرْدَبيس
- ثم يدعَى جريحه السالم الغانم إذ أخْطَأتْه حال الفَريس
- بينما من يروده في مراعي الرُطب إذ صار في مراعي اليبيس
- ثم يأتي مكان رأسٍ برجْلَين ضلالاً لذاك من تَرْئيس
- كم له من بطانة لا يُعفّيصَرْفُهُ عارها سجيسَ عَجيس
- مُحْدَثي رفعةٍ قديمي سَفالٍغلّسُوا فيه أيما تَغْليس
- سُئلوا كيف نَوْمَة التارِك المجد فقالوا كَنوْمة التَعريس
- لابسي ملبس من الجهل لا ينفكُّ عينَ الجديد غير اللبيس
- أُبْهمَ القومُ غير شك وأُنِّستَ فعادوا فضيلة التأنيس
- قلت داليةً أعانتني الجنن عليها لا شك دون الأنيس
- مادحاً صاعداً بها وعلاءًمُطنباً في الخسيس وابن الخسيس
- فكأنّي هَيَّأتُها لحمارَين يَرُودان في خَلِيس الوديس
- لم يُصيبَا في أمرها فأصيبابعذاب من الإله بئيس
- ظَلَمَاها فعوقبا بيد اللَهِ فخَرّا من حالق مَرْمَريس
- ويدُ اللَه تلك ناصر دين اللَهِ ليثُ البِراز لا العِرّيس
- والشهابُ الذي تهاوَى فأهوَىكلَّ عِفْريتِ فتنة عِتْريس
- من بني هاشمٍ ومن آل عبَّاسٍ بَنى اللَّه بيْتَه في الدَخيس
- يا لها حُلَّةً نسيجة وَحْدٍلم يكن حَظُّها سوى التدنيس
- يا لها حِليةً أُجيدت لشَمْطاءَ وأخرى مَبْنيّة التَقويس
- صاعد وابنه وما للخسيسين وللمدح بالكلام النفيس
- لم يكن من حُلَى الخَبِيثَين لكنمن حُلى كل ماجد نِقْريس
- وحُلى السادة الأكابر ليستمن حُلى الجاثليق والقِسّيس
- لا حَظَاها بغير عينَي سُليمانَ فلم يَصبُوا إلى بلقيس
- حَسُنت كلها وطابت فسادتْفي الضَّعيفَينِ سورة الخَنْدريس
- وكذا الخندريس تُضْحي وتُمْسيآفةَ العقل غير ذي التأسيس
- ذاتُ طَعْمٍ ومنظرٍ ونسيمٍوحُمَيّا وهِزّةٍ ورَسيس
- حكْمها في العقول تذكية الأقوى ورمي الضعيف بالتَهويس
- لم يكن آفةُ القَصيدةِ إلاذاك فاترك مقال ذي التلبيس
- ظلمَ الشعرُ صاعداً وكذا كمظلمتْهُ الملوكُ بالتَفْريس
- بل هو الظالم الذي ظل يرقىراكباً مركباً من التدليس
- يتعاطى الكبيرَ بعد صغيرلم يُطقْ حَمْله بأقصى النَسيس
- كاتبٌ ضاق باليراعة ذَرْعاًفتعاطى القناة نزوَ السريس
- واعْتزى كاذباً إلى آل كعبٍوانتمى زِيُّهُ إلى باذَغيس
- واستباح الأموال يُعمِلُ فِيهِنْنَ بلا مدفع ولا تنفيس
- نفقات كادت تُفَلِّسُ بيت المال أقصى نهايةِ التفليس
- وتولَّى وزارتين فأضحى الحقُّ غضبانَ ظاهر التعبيس
- وبتدبيره عصى ابْنُ سجستانَ ومن قبلِه أخو تَنِّيس
- شؤم رأيٍ أتى على الشرق والغربِ من المدَّعى الدعِيِّ النحيس
- قالتْ الخيلُ للدعي دع المَعوَ ولا تخلطنَّهُ بالغَسيس
- لستَ من شكلنا وليس من الفال عُطاس يكون عن تعطيس
- لم تضَع للتي تَكدَّس بالأبطال بل للحصاد والتكديس
- خارَ أصحابُه لَدُنْ صَحِبُوهُفغدا اللِّيسُ منهم غير لِيس
- وغدت ذِلّة النصارى على الملك فأضحى أوزاعَ شِلوٍ نَهيس
- عجباً من موفق الرأي ولَّىكلبَ خَسٍّ مكان رئْبال خِيس
- ومن النُكر حَوكيَ المدحَ فيهوهو أولى بالوطء والتضريس
- لم يكن صاعدٌ مكاناً لمدحٍلا ولا موضعاً لقوْدِ خَميس
- يا لتَفْضيله ومدحيَ فيهوهو أهل الهجاء والتخسيس
- كيف أعطاهُ غير حَقَّيه عدلٌلا يُعير النديمَ حق الجليس
- كيف قلتُ الفصيح في فاحش العُجمةِ كالطَمْطَميِّ من بَدْليس
- قال يوماً كُنّا بِطُوْسُ فنادَوهُ ألا اخفض فقال كنا بطِيس
- وإذا رام أن يفوه بقدّوس أبَى مِرْنةً سوى قدّيس
- غلبت لكنة النصارى على فيه فأعيت علاج بُقْراطيس
- ربما أرتجته فارتجَّ شدقاه من العي كارتجاج القريس
- ما أراني غَلِطْتُ في العبد بل قلت بتقليد سيدٍ بِرْعيس
- ومن اختاره الأميرُ مدحناه وكان السعيدَ غير النحيس
- ومن ازْورَّ عنه يوماً هجوناه وكان النحيس عين النحيس
- وَلَمَا غولِط الأميرُ ومن أين وما غَوْر دَهْيِه بمقيس
- بل إخالُ الأمير جرّبَ والمرء يُحب التجريبَ للتجريس
- كان كالمتلف البضاعة في المتجر حتى استفاد كيْسا بكيس
- ثم صال الأمير بالثعلب الحائن صول المحقِّ لا الغِطريس
- فكم انشقَّ مدفنٌ عن دفينٍوكم انعقَّ مَكْبسٌ عن كبيس
- وثنَى بابنه السفيه المعنَّىبأساطير أرسطَاطاليس
- والذي لم يُصخ بأذْنيه إلانحو ذو ثوريوسَ أو واليس
- عاقداً طرفَه ببهرامَ أو كيوان أو هِرمسٍ أو البرجيس
- أو بشمس النهارِ والبدر والزُّهرة عند التثليث والتسديس
- واجتماعاتهن في كل قيدوافتراقاتهن عن كل قِيس
- كي يروم القضاء قَسْراً وأولىأن يُرام القضاء بالتخييس
- يشْهد الله أنه كان نجلاًما تلقَّتْه لِقوةٌ عن قبيس
- سِلمُ عيٍّ محارباً كل شيءٍوافرٍ حظه من التقديس
- دهَّرَتْهُ جهالةٌ نصَّرتهثم عادت عليه بالتمجيس
- لم يزل سادراً يسير ويسريمنِ هواه المضلِّ في إمْليس
- وكذا صاعداً أبوه ألا بُعداً لإبليسَ وابنه لاقيس
- تركت آل مَخْلدٍ سخطةُ اللَّهِ كطَسْم بحقهم وجَديس
- هل ترى رائياً لهم من خيالهل ترى سامعاً لهم من حَسيس
- بَهَظُوا الأرض بالكنوز وقد أضحوا وما يملكون من هَلْبسيس
- نازعوا النحل في جناها فحَالَتْحاصبات القَليس دون القليس
- ها أنا المنذر المحذِّر من يظلم شعراً من سُوقَةٍ ورئيس
- فَلَهُ ناصر من اللَه إن جَادَ وإن لم يجُدْ فمن إبليس
- لم يزل بين نكبة وهجاءٍظالم الشعرِ في أحر وطيس
- كالحاً في وثاقه الدائم الجِدْدة أو عرضه اللبيس الدَريس