أأبكتك المعاهد والمغاني
ابن الروميعباسيالوافرالياء
- ١أأبكتْكَ المعاهدُ والمغانيكدأبك قبلَهُنَّ من الغواني
- ٢وقفتُ بهن فاستمطرتُ عينيغياثاً والتذكُّرُ قد شجاني
- ٣فجاد سحابُها تَمْريه ريحٌمن الزفرات تلحَى من لحاني
- ٤أجلتُ بها جُماناً من دموعيلذكرِي غير جائلة الجمان
- ٥وما إن زلتُ أنعي الصبرَ مِنِّيإلى ذي خُلَّتي حتى نعاني
- ٦ولم تر مثلَ دمع مستغاثولا كزفير صدرٍ مستعان
- ٧مُعِينَا مُغرمٍ إذْ لا معينٌنصيرَا مُسْلَمٍ متظاهران
- ٨أعاناني على البُرَحاء لمَّاأعان عليَّ ثَم العاذلان
- ٩عدِمتهما لقد خذلا وضنَّاهناك برعيتي عمَّن رعاني
- ١٠ألا أسقي دموعي دارَ ظَبْيلو اسْتَسْقَيْتُ رِيقَتَه سقاني
- ١١بلَى لا سيّما وبيَ اشتفاءٌبسحِّي عَبْرَتِي مِمَّا عراني
- ١٢قَضى حقَّيْنِ في حَقٍّ عميدٌبكى شجوَ الأحبةِ والمغاني
- ١٣وداوى قلبَهُ من داء شَوْقعراه ففيم لامَ اللائمان
- ١٤ولكن لا ارتجاعَ لما تقضَّىفما استشعارُ باقٍ ذِكرَ فاني
- ١٥وفي هذا الأوان وفي نُهاهُشواغلُ عن صِبَى ذاك الأوان
- ١٦برئتُ من الصبابةِ والتَّصابيإلى الغزلان والنفرِ الرواني
- ١٧وزاريةٍ عليَّ بأن رأتنيمن الهزلى حقيراً في السِّمان
- ١٨صَبرتُ لها وقلتُ مقال حُرٍّإليكِ فإنَّني باللَّه غاني
- ١٩وليستْ خِسَّةُ الأجفانِ مِمَّايُخَسِّسُ قيمةَ النَّصْلِ اليماني
- ٢٠وليْسَتْ إنْ نظرتِ بزائداتٍحُلى الأغماد في السَّيْفِ الدَّدانِ
- ٢١فمن يكُ سائلاً ما وجهُ فَخْرِيفإني فاخِرٌ أدبي زَهاني
- ٢٢ونحنُ معاشرَ الشُّعَراءِ نَنْميإلى نسب من الكُتّاب داني
- ٢٣وإن كانوا أحقَّ بكلِّ فَضْلٍوأبلغَ باللسان وبالبنان
- ٢٤أبُونا عندَ نِسْبتِنا أبوهمعطاردٌ السماويُّ المكان
- ٢٥أديبٌ لم يلِدْ إلا أديباًذكيّ القلبِ مشحوذَ اللسان
- ٢٦مليئاً إن توسّم بالمعانيوفيَّاً إنْ تَكَلَّمَ بالبيان
- ٢٧أإخوتَنا من الكتَّابِ رِقُّواعليْنَا من مُغالطةِ الزَّمان
- ٢٨فإنْ لم تفعلوا وجفوْتموناعلى إثرائِكم فيمن جفاني
- ٢٩فإنَّ أبا الحسين أخا المعاليطَبيبٌ إنْ تَفَرَّد بي شفاني
- ٣٠طبيبٌ كم شفاني من سَقامٍوما جدحَ الدواءَ ولا رقاني
- ٣١فهلْ يُرْضيهِ شكرٌ أعجزتْهُيداه فما له بهما يدان
- ٣٢نعَمْ إنَّ الفتَى سمحٌ تمامٌوفي السُّمَحاءِ منقوصُ المعاني
- ٣٣يجودُ أبو الحسين ولا يعانيمنافَسةَ الجِراء كما نُعاني
- ٣٤غدا عن كلِّ مَحْمدةٍ سَخِيّاًوليس بها عليه من هوان
- ٣٥ولكنْ همَّةٌ رَفَعَتْهُ حتىسمتْ قدماه فوق الفرقدان
- ٣٦وتخفيفٌ عن الإخوان منهوإنْ هم ثقَّلوا في كل آن
- ٣٧ولم تر طالباً للحمد أحْظَىبه من طالبٍ فيه تواني
- ٣٨إذا نامَ الجوادُ عن التقاضيأتاه الحمدُ يركض غيَر واني
- ٣٩أعدِّدُ لابن أحمد بن يحيىمكارمَ غير خاشعة المباني
- ٤٠فتىً ضَمنَ الصيانة وهي سُؤْليفكان ضمانه أملَى ضمان
- ٤١وآمَننِي تلوُّنَ حالتيْهِفكان أمانه أوفى أمان
- ٤٢بل انتقدَ الحياةَ من المنايابجودٍ كالجلادِ وكالطعان
- ٤٣قسطْتُ على الزَّمانِ به فأضحىوقد أعفَى بحقِّي واتَّقاني
- ٤٤فتَى الكتّابِ نُبْلاً واضطلاعاًوصدقَ أمانةٍ وعلوَّ شان
- ٤٥شكرتُ له نداه وإن أرانينداه تخلُّفي فيما أراني
- ٤٦أنالَ وقلتُ يُعطيني وأثنَىفما جاريتُهُ حتى شآني
- ٤٧أبرَّ عليَّ إبرارَ المُعاديوليٌّ منه بَرَّ فما اتَّلاني
- ٤٨فلولا أنَّه رجلٌ كريمٌلقلتُ هناك ممدوحي هجاني
- ٤٩ولولا أنني رجلٌ سليمٌلقابلتُ الصنيعةَ باضْطغان
- ٥٠ولو سَخِطَ امرؤ يُولَى جميلاًسَخِطتُ وحُقَّ لي مِمَّا اعتلاني
- ٥١وما سَخَطِي على من جاءَ يَجرِيإليَّ وغبطتي فَرَسَيْ رِهان
- ٥٢وما حسدي امرءاً ما زال يُغْرِيبي الحُسَّادَ وهْوَ علَيَّ حاني
- ٥٣حلفتُ لقد غدا في النَّاسِ فرداًفليتَ اللَّهَ يُؤْنسُه بثاني
- ٥٤وليتَ اللَّه يغفِرُ لي اشتطاطيفقد جاز اشتطاط ذوي الأماني
- ٥٥محمد يا ابنَ أحمدَ يا ابنَ يحيىأخا الآلاءِ والنِّعمِ الحسانِ
- ٥٦أما لقد ارتَهنْتَ الدهرَ شكريبعرفكَ غيرَ معتمدِ ارتهان
- ٥٧كما اسْتعبدْتَني وملكت رِقِّيبلطفك غيرَ معتمد امتهان
- ٥٨وما الرجُل الطليقُ الحُرُّ إلاأسيرٌ في يدَيْ نعماكَ عاني
- ٥٩ولا الرجلُ الأسيرُ العَبْدُ إلاطليقٌ من يدٍ لك وامتنان
- ٦٠بقيتَ بقاءَ ما تبني فإنيأراهُ بقاءَ يذبُلَ أو أَبان