خلياني عند اصطكاك الخصوم
ابن الروميعباسيالطويلعتابالميم
- ١خلِّياني عند اصطكاك الخصومِوازحما بي عند اعتراك القُرومِ
- ٢وكلاني إلى بلائي وصِدْقيتأمنا نبوةَ الكَهَام اللئيمِ
- ٣يا ابن بوران ما نجوتَ منَ الوأدِ لخيرٍ لكن لشرٍّ عظيمِ
- ٤لو تبعتَ الأُلى مضوْا من شهيدووئيدٍ إلى جنان النعيمِ
- ٥كان خيراً من البقاء لحربيبل أبى شؤمُ جَدِّك المشؤوم
- ٦وإذا لم تَحِنْ محائنُ قومٍفلماذا تجري نحوسُ النجوم
- ٧أنا من أذْعَنَتْ له الإنسُ والجنْنُ جميعاً بالقَسْرِ والترغيم
- ٨واسعُ العفوِ للمُنيبِ وعندينقماتٌ تدومُ للمستديم
- ٩سوف تدري غداً إذا ما التقيناللتهَاجي في حَفْلِ أهل العلوم
- ١٠حين أفْتَرُّ عن قوافيَّ غُرَّاًوتُوَرِّي عن مَضْحكٍ مَهْتوم
- ١١يا ابن بوران كيف أخطأك الجسم فلمْ تعلُ جِسْمَ كُلِّ جسيم
- ١٢فلعمْرِي لما أُتيتَ من الماءِ ولكن من السِّقاءِ الهزيم
- ١٣شملَ الناسَ عدلُ أُمِّك حتىسارَ فيهم كَسيْر جورِ سدُومِ
- ١٤لو رآك الرجالُ شيئاً نفيساًكثُرتْ فيك هثهثات الخصوم
- ١٥كيف ندعوهمُ لآبائهم رَبْبي ومنهم أمثال هذا الزنيم
- ١٦كُلُّ فحْلٍ أبوك عدْلاً من اللَهِ وعيسى بلا أبٍ كاليتيم
- ١٧تطمِث الأرضُ من مواطئ بورانَ ولو بينَ زمزمٍ والحطيم
- ١٨كلُّ عضوٍ من جِسمها فيه فرجٌيقتضيها الزنا اقتضاءَ الغريم
- ١٩أفحشُ القذف والهجاء لبورانَ طهورٌ كالرجمِ للمرجوم
- ٢٠كيف لا تسقطُ السماء على الأرضِ ونُرمَى من أجلها بالرجومِ
- ٢١كثُرتْ موبقات بوران حتَّىضاقَ عنها عفوُ الغفورِ الرحيم
- ٢٢غلبتهُ خلاعةً ومُجوناًيا لقوم للشيخة المِغْليم
- ٢٣ذلَّلت أنفهُ فكيفَ أرادَتْصرَفتْهُ كالكودَنِ المخْطوم
- ٢٤فإذا ليم في تغاضيه عنهاقال من شأْنِيَ اطراحُ الهموم
- ٢٥رضي الشيخُ بالذي قدرَ اللَّهُ فألقى مقالدَ التسليم
- ٢٦غيرَ أنْ لم تَغْبنْهُ طرفةُ عيْنبفُجورٍ ولا زناً مَكْتومِ
- ٢٧بل بسحناءِ وجهِ سهلٍ طليقٍوبطيبٍ من نفسِ سمْحٍ كريم
- ٢٨لو أطاعتْ كما عصتْ لاستحقَّتْخُلَّة الله دون إبراهيم
- ٢٩ليس لي من هجاءِ بورانَ إلانَقْل منثُورهِ إلى المنظومِ
- ٣٠ومعانِيَّ كلهنَّ اتباعٌلا ابتداعٌ والعلمُ بالتعليم
- ٣١هي تفري لي الفريَّ فأحذوحذوها كالإمام والمأموم
- ٣٢ما أراني أُسيِّرُ الشعرَ فيهاسيرها في سُهولها والحُزوم
- ٣٣هي أهدى من القوافي وأسرىفي دُجَى الليلِ والفلا الدَّيْموم
- ٣٤حملاها النهارُ والليلُ دأْباًيُعملان الرسيمَ بعدَ الرَّسيم
- ٣٥ليس يُخلي منها مكاناً مكانٌهي شيءٌ خُصُوصُهُ كالعُموم
- ٣٦تتأنَّى محيضها ثم تَزْنيفي المحاريب طاعةً للرجيم
- ٣٧هي طيفُ الخيالِ يطرقُ أهل الأرض من بين ظاعنٍ ومقيم
- ٣٨هي بالليل كلُّ شخصٍ تراهماثلاً في الظلام كالجرثوم
- ٣٩لا تَمَلُّ البروكَ أو تقعُ الطيرَ على متنها كبعضِ الأروم
- ٤٠ناقضتْ مريم العفافَ فلمَّاقاومتها بالغيِّ والتأثيم
- ٤١صمَدَتْ في الزِّنا تُناسلُ حَوَّاء فحوَّاءُ عِندها كالعقيمِ
- ٤٢ذاتُ فرج هو استها سابرِيٌّشائع الذَّرع ليس بالمقسوم
- ٤٣ينظم الأكمهُ القلائد فيهويرى الذرَّ في الظلامِ البهيم
- ٤٤قالبٌ مِشْفريه عنْ طبقاتٍلثقاتٍ من طُحلبٍ مركوم
- ٤٥يسعُ السبعة الأقاليم طُرَّاًوهو في إصبعين من إقليم
- ٤٦كضمير الفؤادِ يلتهم الدنيا وتحويه دفتَا حَيْزوم
- ٤٧زمهريرٌ على الأيور ولكنهو في حِسِّها كنار الجحيم
- ٤٨ودواءُ الحُمَّى عسيرٌ إذا مابطنتْ عن مَجَسَّةِ المحموم
- ٤٩أيُّها الجالدو عُمَيْرةَ طُرّاًلا عدِمْتُمْ ظُلامةً من ظلوم
- ٥٠كيف ضعتم وفرجُ بوران موقوف على ابن السبيل والمحروم
- ٥١ولها كعثبٌ رحيبُ النواحيقلقُ الشِّدقْ ليس بالمَفْطوم
- ٥٢وأرى أنكُمْ ستلقون عُذْراًومقالاً يحجُّ كُلَّ خصيم
- ٥٣فتقولون من يرومُ ركوب البحْرِ لا سيَّما مَهَبَّ العقيم
- ٥٤أيُّها المُؤذني بصرْم حباليرُبَّ رُزْءٍ كالمَغْنَم المَغْنومِ
- ٥٥في الذي بين ترْمَتَيْكَ وبينيخلفٌ منْ وصالكَ المصروم
- ٥٦لا تخلني قرعتُ سِنّاً بظُفْرٍمن ندام عليك أو تنديم
- ٥٧في سبيلِ الشيطان منك نصيبيوعليكَ العفاء لؤمَ ابن لوم
- ٥٨وهنيئاً لحرمتيكَ هنيئاًحازتا فحلتي بغَيْرِ قسيمِ
- ٥٩كانتا منكَ في ضِرارٍ فأمسىلهما شِربُ يومك المَعْلوم
- ٦٠ثمَّدتني بناتُ بورانَ حتَّىأعْقمَتْني وكنتُ غير عقيم
- ٦١لقى الناسُ من زناهُنَّ شرّاًفهُمُ بين جافر وسقيم
- ٦٢قد أكلن الأيورَ أكل الضَّواريوشربنَ المنيَّ شرْبَ الهِيم
- ٦٣رافعاتِ الأقْدام بالليل يدعون على المحصِنين بالتأثيم
- ٦٤جامعاتٍ بذاك أمرين في أمرٍ فعالَ المُسْتَمْتِعِ المستديم
- ٦٥إنَّ مَنْ كوَّنَ السِّفاحَ سِفاحاًساطهُ مِنْ دِمائها واللُّحومِ
- ٦٦فهو يَجْري فيها ويَسْلُكُ منهاحيثُ تَجرِي أرواحها في الجُسومِ
- ٦٧نزعَ اللَّهُ غَيْرَةَ الفحْلِ منهفهُو ما شئتَ من فؤادٍ سليم
- ٦٨تَقْلِسُ النَّحْلُ في مرارته الأريَ مُصَفّىً من القذى والموم
- ٦٩غير أنَّ الفتى يُغايرُ عِرْسَيْهِ على كل ناشيء صِهميم
- ٧٠جِذلُ نَيْكٍ يمشي الهوينا فينمازُ وزيمٌ منْ لَحْمهِ عن وزيم
- ٧١سائل القمعَ ليلة القَفْص عنهُبين حاناتها وبينَ الكُروم
- ٧٢باتَ قِمْعٌ يدعُّهُ في الصَّمارىمثلَ دعِّ الرَّبيبِ لحْيَ اليتيم
- ٧٣يتقصاه مُغْرقَ النَّزْعِ فيهكتقصِّي الطبيب سبْرَ الأميم
- ٧٤كُلَّما هبَّ هبَّةً بنشاطٍحفزتْ جعسَه إلى البُلْعوم
- ٧٥فهو يَجْتَرُّ جرةً بعد أخرىتترقى من فرثه المزحومِ
- ٧٦يا أخا النحو والمُقَدَّمَ فيهلَم ترَ اللام أُدغمت في الميم
- ٧٧غيرَ لام أدغمتها أنت في ميمك ثم احتجَجْتَ يا ابنَ الخطيم
- ٧٨قلتُ لما قرأتَ في مجلس الأقوامِ طُوبى الأصمِّ والمزكوم
- ٧٩أيُّ نَتْن وأيُّ مَسْموعِ سوْءٍعدِماهُ حاشا الكتابِ الحكيم
- ٨٠كيفَ لا يحرق الجِنانَ ابنُ بوران بذاك الفم الخبيث النَّسيم
- ٨١قسماً لو يكون الاسمُ المُسَمَّىأصبحتْ كُلُّ جَنَّةٍ كالصَّريم
- ٨٢غرَّكَ الرائدان ويلكَ منيوأساماك في الوبيل الوخيم
- ٨٣إذْ تَنَقَّصْتَني بصعلكة الرأس سفاهاً فاذَّمَمت غير ذميم
- ٨٤ما تعدَّيتَ أن وصفت خِشاشاًلوْذَعِيّاً كالحيَّة المشهوم
- ٨٥لوذعيّاً كأنَّ ما بين عطفيهِ مصابيحُ كُلِّ ليلٍ بهيم
- ٨٦نَبَضِيُّ الفؤاد يسرب في الخُرت وينغلُّ في مجاري السموم
- ٨٧وقديماً ما جَرَّبَ الناسُ قَبْليثِقلَ الهامِ في الخِفاف الحُلوم
- ٨٨واعتبِرْ أنَّ أفسل الطير في الطَّيْرِ وفينا كروسات البُوم
- ٨٩ثم حاولت بالمصيقل تصغيري فما زدْتني سوى تعْظيم
- ٩٠كالذي يعكسُ الشِّهابَ ليَخْفَىوهْو أدنى لهُ إلى التَّضريم
- ٩١وإذا سُمِّيتْ دُوَيهيَّةً إحدى الدواهي فالأمر غير مروم
- ٩٢ما تُبالي وبينَ كشحيك هذا الشِعْرُ سُكْنَى لظىً وشُرْبَ الحميم
- ٩٣كلماتٌ ليست بمكروهة المسموع لكن مكروهة المشمومِ
- ٩٤لم تَسرَّب في خَرْقِ أُذْني وطارتكمطير الفُساء في خيشوم
- ٩٥يا ابن بورانَ قد أظَلَّكَ زَجْرٌكالدُّخانِ المذكور في حاميم
- ٩٦يا ابن بوران لا مفر من اللهِ ولا من قضائه المحتوم
- ٩٧كنتَ فيما أرى حسبتَ هجائِيك هجاءً أبقى مَصَحَّ أديم
- ٩٨فتغاضيتَ خوف أعْرمَ منهراضياً خُطَّةَ الذليلِ المضيم
- ٩٩فإذا الأمرُ فوق ما كنتَ قدَّرتَ وليسَ اليقينُ كالترجيم
- ١٠٠صدمت مِسمعيك شُنْعُ القوافيصدمةً غادرتك كالمأموم
- ١٠١فتلوَّمْتَ واقفاً موقِف الأشقرِ بين التأخير والتقديم
- ١٠٢تَقسِمُ الأمر رهنَ نحرٍ وعَقْرٍقد تَحيَّرتَ حيرةَ المدهوم
- ١٠٣ساعةً ثم قلتَ قد هلك الهُلْكُ فأشْفي غيظي وأُمضي هُمومي
- ١٠٤ولعَمري لقد عميتَ عن الرُّشْد وقصدِ المحجَّة المستقيم
- ١٠٥ما مضيضُ الكُلوم مغتبطاتٍكمضيض الكُلومِ فوقَ الكلوم
- ١٠٦إنَّ شتْماً ألمته يا ابنَ بورانَ لأدهى من العذاب الأليم
- ١٠٧ليس هذا عهدي بصبرك للهون علىسالف الزمان القديم
- ١٠٨ما عهدناك قطُّ إلا عَزوفاًللْمَذَلّاتِ مستباحَ الحريم
- ١٠٩لا تبالي من ناكَ أمَّك جهراًمِنْ عدُوٍّ ومن وليٍّ حَميم
- ١١٠أفَتَرضى بِنَيْكها وتُباليشتْمها يا ضلال حِلمْ الحليم
- ١١١اعتبرْ أين مَنْ يجاهر بالسوءةِ في أمِّه من المَشْتوم
- ١١٢غيرَ أنِّي أنضجْتُ جِلدكَ كيّاًفتململْ فأنتَ غيرُ ملوم
- ١١٣لكَ عُذرٌ أن لا تنام لعمريأنا أدهى من أن ينام سليمي
- ١١٤يا ابن بوران دعوة لو تَجَرَّأتَ بها ما قرنتَ ميماً بميم
- ١١٥هاكها حلة سيودي بك الدهر وفيها طرائق التسهيم
- ١١٦قد أردتُ التَّشْبيبَ فيها ولكنْلم تكنْ لي مندوحةٌ في الميم
- ١١٧لا يراني الإلهُ أهجوكَ عُمريأنت عندي في حالة المرحوم
- ١١٨لِلْقوافي في وصفِ أمِّكَ شُغْلٌيا ابن بوران عن صفاتِ الرسوم