أذكى سنا البرق في أحشائه لهبا
ابن نباته المصريمملوكيالبسيطالباء
- ١أذكى سنا البرقِ في أحشائهِ لهباوجاذبتهُ يدُ الأشواقِ فانجذبا
- ٢واستخرجَ الحبَّ كنزاً من محاجرهِفقامَ يبكي على أحبابهِ ذهبا
- ٣صبٌّ يرى شرعةً في الحبِّ واضحةًفما يُبالي إذا قالَ الوشاةُ صبا
- ٤نحا الهوَى فكرَهُ العاني فصيَّرهُبعامل القدِّ لا ينفكُّ منتصبا
- ٥مقسم الدمعِ والأهواءِ تحسبهبينَ الصدودِ وبين النأي منتهبا
- ٦ذو وجنةٍ بمجاري الدَّمعِ قد قرحتْوخاطر بجناحِ الشوقِ قد وجبا
- ٧كأنَّ مهجتهُ ولَّتهُ فاتَّخذتْسبيلها عنه في بحرِ البكى سربا
- ٨يا ساريَ البرق في آفاق مصر لقدْأذكرتني من زمان النيل ما عذُبا
- ٩حدِّث عن البحرِ أو دمعي ولا حرجٌوانقل عن النارِ أو قلبي ولا كذِبا
- ١٠واندُب على الهرمِ الغربيّ لي عمراًفحبَّذا هرمٌ فارقته وصبا
- ١١وقبِّل الأرضَ في بابِ العلاءِ فقدْحكيتَ من أجلِ هذا الثغرَ والشنبا
- ١٢واهْتفْ بشكوايَ في ناديهِ إنَّ بهِفي المكرماتِ غريباً يرحمُ الغرَبا
- ١٣هذا الذي إن دعا الأقرانُ فكرتهُقالت عزائِمهُ ليس العُلى لعبا
- ١٤وفى الكتابةَ في علمٍ وفي عملٍهذا وعارضهُ في الخدِّ ما كُتبا
- ١٥وجانست فضلَ مرباهُ فضائلهُفراحَ في حالتيهِ يتقن الأدبَا
- ١٦ذو البيت إن حدَّثت عنه العلى خبراًجاءتْ بإسنادِها عنه أباً فأبا
- ١٧بيتٌ أفاعيلهُ في الفضلِ وازنةٌفما تراهُ غداةَ المدحِ مضطرِبا
- ١٨لذَّتْ مناسبه في لفظِ ممتدحٍحتَّى حسبنا نسيباً ذلك النسبا
- ١٩وطالع الفكر من أنبائه سيراًفما رأى غيرَ أبناءٍ من النجبا
- ٢٠يقفو أخٌ في المعالي والعلومِ أخاًفبطلع الكلُّ في آفاقها شهبا
- ٢١من كلِّ ذي قلمٍ أمست مضارِبهُسيفاً لدولةِ ملكٍ يدفعُ النوبا
- ٢٢أما ترى بعليٍّ مصر فارحةًفلا عليًّا فقدناه ولا حَلبا
- ٢٣مهدِي المقالَ لأسماع الورَى درراوممطر الجودِ في أيديهمو ذهبا
- ٢٤يصبو إذا نطقَ الصابي ويرمُقهطرفُ ابن مقلةَ بالإجلال إن كتبا
- ٢٥لم أنسَ لم أنسَ من إنشائِهِ سُحباًبآية النظم يتلو قبلها سحبا
- ٢٦مرتّ بلفظِ فتيِّ الرُّومِ قائلةًما تطلب الرُّوم ممنْ أعجزَ العربا
- ٢٧لو أنَّ فحلَ كليب شامَ بارقهاأمسى يلفُّ على خيشومه الذنبا
- ٢٨تلكَ الَّتي بلغت في الحسنِ غايتهُولم تدعْ لنفيس بعدها رتبا
- ٢٩حتَّى اغْتدى الدُّرُّ في أسلاكه صدفاًوالمندل الرطب في أوطانِهِ حطبا
- ٣٠وطارحتْني وشيبي شاغلٌ أذنيأبعدَ خمسينَ مني تبتغي الأدبا
- ٣١يا سيدَّ سرَّني مسراهُ في نهجٍلنْ يستطيعَ له ذو فكرةٍ طلبا
- ٣٢هذي بديهتكَ الحسناء ما تركتْللسحر والنحلِ لا ضرْباً ولا ضرَبا
- ٣٣متى أشافه هذا اللفظَ من كتبٍتملى فامْلأ من أوصافِهِ الكتبا
- ٣٤شكراً لأقلامك اللاَّتي جرت لمدىًفي الفضلِ أبقي لباغِي شأوهُ التعبا
- ٣٥حلَّتْ وأطربتْ المصغي وحزت بهافضل السباق فسمَّاها الورَى قصبا