صبا شوقا فحن إلى الديار
ابن المقرب العيونيأيوبيالوافر
- ١صَبا شَوقاً فَحَنَّ إِلى الدِيارِوَنازَعَهُ الهَوى ثَوبَ الوَقارِ
- ٢وَهاجَ لَهُ الغَرامَ غِناءُ وُرقٍهَواتِفُ في غُصونٍ مِن نُضارِ
- ٣صَدَحنَ غُدَيَّةً فَتَرَكنَ قَلبيوَكانَ الطَود كَالشَيءِ الضِمارِ
- ٤رُوَيداً يا حمامُ بِمُستَهامٍمَشُوقٍ مَنَّهُ طولُ السفارِ
- ٥بَراهُ الشَوقُ بَري القِدحِ جِدّاًفَغادَرَهُ بِقَلبٍ مُستَطارِ
- ٦فَوا عَجَباً لَكُنَّ تَنُحنَ خَوفَ الفراق وَما بَدَت خَيلُ المِعارِ
- ٧وَلَم تُصدَع لَكُنَّ عَصاً بِبَينٍوَلَم تَعبَث لَكُنَّ نَوىً بِعارِ
- ٨وَأَنتُنَّ النَواعِمُ بَينَ بانٍوَخَيريٍّ يَرِفُّ وَجُلَّنارِ
- ٩وَبَينَ بَنَفسَجٍ يَزدادُ حُسناًكَلَونِ القَرصِ في وُجنِ الجَواري
- ١٠تَرِدنَ نمِيرَ دِجلَةَ لا لِغَبٍّبِطاناً مِن بَواكيرِ الثِمارِ
- ١١لَدى أَوكارِكُنَّ بِحَيثُ تاجُ الخَليفَةِ لا بِأَجوازِ البَراري
- ١٢فَكَيفَ بِكُنَّ لَو نِيطَت شُجونيبِكُنَّ وَنارُ وَجدي واِدِّكاري
- ١٣مُنيتُ مِنَ الزَمانِ بِعَنقَفيرٍقَليلٌ عِندَها حَزُّ الشِفارِ
- ١٤فِرَاقُ أَحِبَّةٍ وَذَهابُ مالٍوَضَيمُ أَقارِبٍ وَأَذاةُ جارِ
- ١٥فَلا وَاللَهِ ما وَجدٌ كَوَجديوَلا عُرِفَ اِصطِبارٌ كَاِصطِباري
- ١٦وَلائِمَةٍ وَأَحزَنَها مَسيريوَقَد شَرِقَت بِأَدمُعِها الغِزارِ
- ١٧تَقولُ وَقَد رَأَت عِيسي وَرَحليوَصَدّي عَن هَواها وَاِزوِراري
- ١٨عَلى مَ تَجشَّمُ الأَهوالَ فَرداًبُغبِرِ البِيدِ أَو لُجَجِ البِحارِ
- ١٩أَمالاً ما تُحاوِلُ أَم عُلُوّاًهُديتَ أَمِ اِجتِواءً لِلدِيارِ
- ٢٠أَتَقنَعُ بِالعَلاةِ مِنَ العَلاليبَديلاً وَالمُثارِ مِن الوِثارِ
- ٢١فَقُلتُ لَها غِشاشاً وَالمَطاياإِلى التَجليحِ حاضِرَةُ الحَضارِ
- ٢٢ذَريني لا أَبا لَكِ كَيفَ يَرضىبِدارِ الهُونِ ذُو الحَسَبِ النُضارِ
- ٢٣فَظِلُّ السِدرِ عِندَ الذُلِّ أَولىبِأَهلِ المَجدِ مِن ظِلِّ السِدارِ
- ٢٤فَكَم أُفني عَلى التَسويفِ عُمراًأَتى في إِثرِ أَعمارٍ قِصارِ
- ٢٥وَحتّامَ الخُلودُ إِلى مَكانٍعَلى مَضَضٍ بِهِ أَبَداً أُداري
- ٢٦وَلَو أَنّي أُداري قِرمَ قَومٍكَريمَ المُنتَهى حامي الذِمارِ
- ٢٧عُذِرتُ وَقُلتُ لِلنَّفسِ اِطمَئِنّيوَمِلتُ إِلى التَحَلُّمِ وَالوَقارِ
- ٢٨وَلَكِنّي أُداري كُلَّ قَرٍّيُجَلُّ إِذا يُعَدُّ مِنَ القَرارِ
- ٢٩كَليلِ الطَرفِ عَن سُبُلِ المَعاليبَصيرٍ بِالمَآثِرِ وَالإثارِ
- ٣٠تَعَلَّقَ مِن عُرى قَومي بِسَبٍّضَعيفٍ لَيسَ بِالسَبَبِ المُغارِ
- ٣١فَأَصبَحَ كالحُبارى مُقذَحِرّاًبِحِذرِيَةٍ لَهُ لا كَالحِذارِ
- ٣٢فَيا شَرَّ الدُهورِ جُزيتَ شَرَّ الجَزاءِ وَذُقتَ فُقدانَ الشّرارِ
- ٣٣لترأَمَ كُلَّ ذي شَرَفٍ قَديمٍوَتَذرُوا ما بِرَأسِكَ مِن ذِرارِ
- ٣٤فَقَد كَلَّفتَني خُطَطاً أَشابَتقَذالى قَبلَ خَطٍّ في عِذاري
- ٣٥وَلَو أَجرضتُ مِنكَ بِغَيرِ ريقيلَكانَ بِأَعذَبِ الماءِ اِعتِصاري
- ٣٦فَقُل لِلشّامِتينَ بِنا عِلاناًهَنيئاً بِالمَهانَةِ وَالصَغارِ
- ٣٧مَكانَكُمُ فَسِخّوا فَالمَعاليصِعابٌ لَيسَ تُدرَكُ بِالسِّرارِ
- ٣٨فَقَد نِلتُ المُنى غَضّاً بِجِدٍّوَعَزمٍ لا يَقِرُّ عَلى قَرارِ